الخميس 04/11/1438 - الموافق 27/07/2017 آخر تحديث الساعة 03:48 م مكة المكرمة 01:48 م جرينتش  
استشارات



اجتماعية



العنوان: مشكلتي بين أمي والعادة "الخبيثة" الخميس 26 ربيع الثاني 1432 الموافق 31 مارس 2011
مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي رقم الاستشارة: 10147
الفلاحي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أولا جزاكم الله ألف خير وأنتم تسخرون من وقتكم في مساعدة الناس ونفعهم لأن خير الناس أنفعهم للناس، وبارك الله فيكم وفي جهودكم ونفع الله بكم، أطرح مشكلتي هذه التي تؤرقني حتى أصبحت أكره نفسي وأحتقرها.
أنا فتاة تقدم لخطبتي الكثير وأهلي يرفضون، لا أدري.. لماذا أنا وأخواتي؟
أمي - ويصعب علي نطق هذه الكلمة كثيرا؛ لأني لم أنطقها من زمان - تكرهنا منذ صغرنا لأننا بنات، والله حتى الكلمة الطيبة ما سمعناها منها، تتكلم علينا وتتهمنا في أعراضنا وتطردنا من البيت وتقول: اخرجوا من بيتي، وعندما يتقدم لي خاطب تقول: كيف أعطي الناس واحدة غير نظيفة، وتتكلم بذلك عند أقاربنا، حتى الحنان وضمة الصدر ما شعرنا بها منها.
المشكلة ليست هنا فهذا مضى لكن ما زال بالقلب منحوتا، المشكلة أني بعد ما أيقنت أني لن أتزوج وأنا أرى صديقاتي تزوجن وحملن - حفظهن الله ووفقهن لكل خير - بدأت أمارس العادة السرية وأنا لا أعلم أنها العادة السرية وأنها حرام، والآن أحاول تركها، لكن كلما بدأت رجعت لها، صرت أكره نفسي، وأتمنى لو أخدني الموت ولم أعرف هذه الحياة، صرت أدعي على أمي وعلى نفسي.
لقد تبدلت حياتي.. ففي أيام دراستي خارج المنزل كنت أحب الدعوة وأقوم بها وأنصح زميلاتي اللاتي تبدل حالهن من الأسوأ إلي الأحسن، حفظنا أجزاء من القران، اجتمعنا على الخير، كنت ألقي المحاضرات وأجمع دروس المشايخ، كنت أحب الخير، والآن لا أدري ما الذي حصل وبدل حالي بعد تخرجي من الجامعة بسنتين؟
أريد مساعدتكن بعد الله وحدة، ولا تنسونا من الدعاء.
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وبعد
فإن من أعظم الواجبات في حق الإنسان طاعة والديه ، ولم يقرن الله تعالى طاعة من الطاعات ما قرن طاعة الوالدين بعبادته، خاصة الأم فإن حقها عظيم مهما كان الواقع الذي تشتكين منه، وعلى ضوء ما ذكرت فإنني أذكرك بما يلي:
أولاً: أصلحي ما بينك وبين الله تعالى، وعظمي ربك وقومي لله بحقه، واعلمي أن أعظم ما يصلح واقعك ويعينك على الحياة الكريمة هو تعظيم ربك وقيامك بحقه من الطاعة، قال تعالى:{... إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ... }(الرعد: من الآية 11)
 ثانياً: تقربي لأمك بالبر والطاعة واعلمي أن أعظم عمل في حياتك هو الدقائق التي تقضينها في طاعة أمك مهما كانت أخلاقها، فالواجب علينا أن نبذل لها البر والطاعة، وقد بلغك في كتاب الله تعالى في الوالد المشرك قول الله تعالى: {... وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً...} (لقمان: من الآية 15)، وتوددي لها بالهدية والعون والتسديد في كل ما يعينها ويطيّب قلبها.
ثالثاً: يجب ألا تستحوذ هذه المشكلة على تفكيرك، فإن قضاء الأوقات في التفكير في ذلك يحبسك في زاوية ضيقة، ومن ذلك ما تجدينه من ضياع لمشروع حفظ القرآن، وإلقاء المحاضرات والتميز الدراسي ونحوها من البر والخير، وعليك إن أردت العافية أن تملئي وقتك بهذه البرامج والمشروعات وتستمري وتغالبي مشكلتك بملء الفراغ بالشيء النافع المفيد، فإن ذلك علاوة على ملء الفراغ هو أعظم ما يفتح لك الطريق إلى الله تعالى، وقد قضى الله تعالى في قدره وكتب كل شيء، ولن يقف مخلوق مهما بلغ شأنه دون ذلك القدر، فاستمري على الخير، واسألي الله تعالى أن يفتح لك أبواب الفرج والعون، وأن يعينك على بر أمك وتحقيق مرادك، وثقي أن وعد الله تعالى نائلك وإن طال زمن الانتظار

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام