الثلاثاء 05/03/1440 - الموافق 13/11/2018 آخر تحديث الساعة 05:23 ص مكة المكرمة 03:23 ص جرينتش  
مشاهير
نهر الخير والعطاء والبذل في قرى مصر

"صلاح عطية".. رجل تاجر مع الله فأثرى الله تجارته

1437/04/02 الموافق 12/01/2016 - الساعة 02:45 م
|


رحل عن دنيا الناس، يوم أمس، رجل عُرف بحسن الخلق والبذل والعطاء والإيثار، كما قال عنه أهل القرية التي عاش فيها، كان نهرا في العطاء والخير والإصلاح بين الناس.

إنه المهندس المصري "صلاح عطية" مؤسس جامعة الأزهر بقرية "تفهنا الأشراف" التابعة لمحافظة الدقهلية.

 

تعليمه وبداية عمله

تلقى تعليمه في قريته التي ولد فيها، تفهنا الأشراف بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، حتى حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الزراعية، وقرر فور تخرجه وانتهاء خدمته العسكرية الاتجاه إلى العمل الخاص، وذلك من خلال الاشتراك مع زملائه على إقامة مشروع لتربية الدواجن في قريتهم، اعتمادا على خبرتهم العملية ومجال دراستهم، وكانوا وقتئذ تسعة أفراد، وبحثوا عن الشريك العاشر فلم يجدوا، فقال لهم "صلاح عطية" إذن نتوكل على الله ونبدأ المشروع، ونجعل العشر صدقة خالصة لوجه الله تعالى؛ رجاءً أن تنمو تجارتنا ويبارك الله فيها، وقد كان.

بمرور الأيام أثرى الله تجارتهم وحققوا أرباح وإنتاجاً لا مثيل له، وكلما منَّ الله عليه بالربح زاد في الصدقات وأعمال البر والإنفاق على الفقراء والمحتاجين.

 

إسهاماته في تنمية قريته

قام صلاح عطية، رحمه الله، ببناء حضانة لتحفيظ القرآن الكريم، ومعهد ديني أزهري ابتدائي للبنين في القرية، وبعدها تم إنشاء معهد ديني للبنات، ثم إنشاء معهد ديني للإعدادية للبنين وآخر للبنات، ثم معهد ثانوي أزهري للبنين وآخر للبنات أيضا.

ثم تقدم بطلب لإنشاء كلية بالقرية، بالجهود الذاتية، تبعها كليات أخرى حتى صارت جامعة تضم 4 كليات، ومدينة جامعية ضخمة للطالبات ومدينة جامعية للطلاب تسع كل منها قرابة ألف طالب، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل قام بإنشاء حضانة كبيرة ومعاهد أزهرية ومحطة صرف صحي ومستشفى ومجمع للخدمات يضم مشغلاً ومكتبًا للبريد وقاعة مناسبات، إلى جانب محطة قطار تربط بين القرية والمدينة لتسهيل وصول الطلاب من وإلى الكليات والمعاهد التي تم إنشائها.

ساعد صلاح عطية الفقراء والأرامل في قريته والقرى المجاورة، وساعد الشباب على العمل حتى لم يكن هناك عاطل عن العمل.

 

وفاته بعد الصراع مع المرض

في صباح يوم الاثنين الموافق غرة ربيع الآخر 1437هـ الموافق 11 يناير 2016 رحل صلاح عطية عن دنيا الناس، بعد صراح مع مرض الكبد عن عمار ناهز الـ70 عاما، تاركا سيرة عطرة وقصة كفاح وعطاء، يتناقلها أبناء قريته والقرى المجاورة، بل وأبناء محافظة الدقهلية وأبناء مصر قاطبة.

وقد شارك في تشييع جنازته قرابة ربع مليون مواطن، من مسجد المركز الإسلامي بتفهنا الأشراف مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية.

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام