الجمعة 05/11/1438 - الموافق 28/07/2017 آخر تحديث الساعة 09:51 ص مكة المكرمة 07:51 ص جرينتش  
تزكية

ثلاث بشارات في الإحسان إلى البنات

1437/04/28 الموافق 07/02/2016 - الساعة 08:37 ص
|


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

 ففي هذا المقال نبشر بثلاث بشارات عظيمات لأولئك النفر الذي نذروا أنفسهم بتربية البنات أو طائفة من النسوة القريبات، فقاموا بتربيتهن التربية الإسلامية، وتعليمهن وتنشئتهن على الحق والحرص على عفتهن وبعدهن عن ما حرم الله.

فأما البشارة الأولى:

فهي الواردة في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني امرأة، ومعها ابنتان لها، فسألتني فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها، فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها شيئا، ثم قامت فخرجت وابنتاها، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته حديثها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من ابتلي من البنات بشيء، فأحسن إليهن كن له سترا من النار"[1]، أي: وقاية من دخول نار جهنم لأنه كما سترهن في الدنيا عن ذل السؤال وهتك الأعراض باحتياجهن إلى الغير .. جوزي بالستر من النار جزاء وفاقا[2].

قال ابن حجر رحمه الله: "وفي الحديث تأكيد حق البنات لما فيهن من الضعف غالبا عن القيام بمصالح أنفسهن بخلاف الذكور لما فيهم من قوة البدن وجزالة الرأي وإمكان التصرف في الأمور المحتاج إليها في أكثر الأحوال"[3].

والمراد: من قدر له ابنتان فأحسن إليهما كن له سترا من النار يوم القيامة، بمعنى أن الله تعالى يحجبه عن النار بإحسانه إلى البنات؛ لأن البنت ضعيفة لا تستطيع التكسب، والذي يكتسب هو الرجل"[4].

البشارة الثاني:

أن هذا الأجر والثواب العظيم عام في حق الأب وفي حق الأم أيضا.

البشارة الثالثة:

أن هذا الأجر والثواب في تربية البنات عام كذلك في تربية بقية القريبات والإحسان إليهن كالأخوات والعمات والخالات ونحوهن.

في هاتين البشارتين:

يقول ابن باز رحمه الله: " الحديث عام للأب ... وهكذا لو كان له أخوات أو عمات أو خالات أو نحوهن فأحسن إليهن فإنا نرجو له بذلك الجنة، فإنه متى أحسن إليهن فإنه بذلك يستحق الأجر العظيم ويحجب من النار ويحال بينه وبين النار لعمله الطيب وهذا يختص بالمسلمين، فالمسلم إذا عمل هذه الخيرات ابتغاء وجه الله يكون قد تسبب في نجاته من النار، والنجاة من النار والدخول في الجنة لها أسباب كثيرة، فينبغي للمؤمن أن يستكثر منها، والإسلام نفسه هو الأصل الوحيد وهو السبب الأساسي لدخول الجنة والنجاة من النار[5]. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. والحمد لله رب العالمين.

المراجع



[1]  أخرجه البخاري، في صحيحه، في كتاب الزكاة، باب: اتقوا النار ولو بشق تمرة والقليل من الصدقة، 2/110، رقم 1418، ومسلم في صحيحه، في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الإحسان إلى البنات، 4/2027، رقم 2629.

[2]   فيض القدير، للمناوي، 5/ 362.

[3]  فتح الباري، لابن حجر 10/ 429]

[4]  شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، 3/ 107. بتصرف.

[5]  مجموع فتاوى ابن باز 4/ 376.

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام