الجمعة 25/06/1438 - الموافق 24/03/2017 آخر تحديث الساعة 05:05 م مكة المكرمة 03:05 م جرينتش  
أقليات

جرائم عنصرية بحق اللاجئين في أوروبا.. وألمانيا تتصدر

1438/02/24 الموافق 24/11/2016 - الساعة 04:49 م
|


وجد اللاجئون الذين تقطعت بهم السبل في أوطانهم، جراء الصراعات التي تشهدها المنطقة العربية أنفسهم بين شقي رحى، إما القبول بالخنوع وسوء المعاملة والعنصرية في الغرب، أو العودة لدوامة الصراع في أوطانهم التي هجروها للنجاة بحياتهم وحياة أولادهم.

وتشهد العديد من الدول الأوروبية تصاعد في النزعة العنصرية ضد اللاجئين لاسيما المسلمين بداعئ عنصرية مقيتة، تمثلت في التضييق عليهم في العمل والمسكن وترحيل العديد منهم، كما حدث في فرنسا قبل أسابيع من إغلاق مخيم للاحئين مدينة كاليه، وإرغام اللاجئين على الرحيل، لمواقع أخرى، فضلا عن ترحيل البعض منهم ممن لم تنطبق عليه شروط الإقامة التي أقرتها السلطات الفرنسية.

رحلة محفوفة بالمخاطر خاضها اللاجئون للوصول إلى الأراضي الأوروبية بحثا عن الأمان، إلا أن أحلامهم تحولت إلى سراب بعد كل ما رأوه من سوء معاملة، وصلت إلى حد الموت داخل ثلاجات للترحيل عبر الحدود، تورط فيها تجار تهريب البشر مقابل المال، وتركوهم في صناديق مقفلة حتى الموت خنفا أو من شدة البرد.

أما في الداخل وعلى المستوى السياسي والاجتماعي تجاهلت الحكومات الأوروبية سوء المعاملة التي يتعرض لها اللاجئون.

 

ألمانيا تتصدر العنصرية بحق اللاجئين

وأظهر تقرير نشرته وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي، احتلال ألمانيا المرتبة الأولى في قائمة جرائم الكراهية ضد اللاجئين.

ورصد التقرير، الذي نُشر الأسبوع الجاري، ارتفاع وتيرة جرائم الكراهية والعنف والتحرش وحتى القتل تجاه اللاجئين في 14 دولة من أعضاء النادي الأوروبي.

وانتقد التقرير مواقف الدول الأوروبية تجاه الجرائم المذكورة، ووصف مواقفها بـ"الردود الضعيفة جدا".

ولفت أيضا إلى وجود بعض السياسيين في القارة العجوز لا يكتفون بالمواقف السلبية تجاه هذه الجرائم، بل يمتدحون هذه الأنشطة أحيانا.

وأشار التقرير أن رقعة جرائم الكراهية اتسعت في الآونة الأخيرة لتشمل المسلمين والنساء المحجبات والناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين المؤيدين للمهاجرين، وفئات عرقية أخرى.

وأكد التقرير أن كثيرا من الحكومات الأوروبية لا تسجل جرائم الكراهية ضد اللاجئين، فضلا عن خوف اللاجئين أنفسهم الذهاب إلى الشرطة للإبلاغ عما يتعرضون له؛ خشية القبض عليهم وترحيلهم خارج البلاد.

وتشير بيانات البرلمان الألماني إلى وقوع ألف و31 جريمة بحق اللاجئين العام الماضي، في حين وصلت جرائم العام الحالي إلى 735.

 

منظمات إرهابية تستهدف اللاجئين

والأسبوع الماضي أدان الادعاء الفيدرالي الألماني، 8 ألمان ينتمون لليمين المتطرف، بتهمة إنشاء منظمة إرهابية، تستهدف طالبي اللجوء، والمؤسسات الرسمية الخاصة باللاجئين، وسياسيين يساريين.

وقال بيان الادعاء، "الثمانية، وهم 7 رجال وامرأة، قد أدينوا بإنشاء مجموعة (فريتال) الإرهابية، في مدينة دريسدين، شرقي البلاد، التي شهدت سلسلة من أعمال العنف بحق طالبي اللجوء".

 

 وقامت المجموعة، بحسب البيان، "باستخدام ألعاب نارية محظورة، شديدة الانفجار، وقنابل يدوية الصنع".

وتمت إدانة المجموعة بعدد من الهجمات، منها تفجير سيارة سياسي يساري، ومقر لحزب سياسي، بخلاف تفجيرين استهدفا منازل لاجئين، حيث أصيب لاجئ واحد بجروح خطرة.

يذكر أن تقريراً لمنظمة العفو الدولية، صدر في يونيو الماضي، قد وجه انتقادات لألمانيا لـ "تجاهل واجباتها تجاه حقوق الإنسان" في تعاملها مع ملف اللاجئين.

وزادت الهجمات ذات الدوافع العنصرية في ألمانيا لمستويات لم تشهدها البلاد من قبل.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام