الأربعاء 29/12/1438 - الموافق 20/09/2017 آخر تحديث الساعة 12:26 م مكة المكرمة 10:26 ص جرينتش  
أقليات

مسلمو الروهنجيا.. اضطهاد وقمع مستمر ومطالب بتدخل دولي

1438/03/07 الموافق 06/12/2016 - الساعة 02:58 م
|


مجازر مروعة ارتكبها البوذيون في ميانمار والجيش البورمي بحق مسلمي الروهنيجا في أقليم أراكان، تلك الهجمة العنصرية التي تسببت في فرار الآلاف من المسلمين بعد حرق منازلهم، وخطف أبنائهم وذبح الرجال وسلب النساء.

جرائم يندى لها جبين الإنسانية، في ظل صمت دولي مقيت، وعجز أممي اتخاذ موقف حازم يمنع الممارسات الطائفية والعنصرية بحق المسلمين في ميانمار.

 

التعاون الإسلامي تندد

وفي هذا السياق أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، أنه لا بد لحكومة ميانمار أن تتخذ خطوات واضحة وحازمة لوقف العنف واستعادة الهدوء في إقليم أراكان المسلم وذلك بعد أن تفاقمت الأزمة في ولاية راخين بميانمار، والتي أُزهقت بسببها أرواح بريئة وأدت إلى نزوح عشرات الآلاف من أبناء الروهينجيا.

 

أوضاع إنسانية متدهورة

وأعرب الأمين العام في تصريح نقلته "وكالة الأنباء الإسلامية" (إينا) عن دعمه للبيانات الأخيرة التي أصدرتها الدول الأعضاء في المنظمة والتي أبرزت قلقها إزاء العنف والوضع الإنساني المتدهور لأبناء شعب الروهينجيا، مؤكدًا أن من واجب الدول الأعضاء، بمقتضى ميثاق المنظمة، أن تعمل على حماية حقوق الجماعات والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء وصون كرامتها وهويتها الدينية والثقافية.

 

مطالب بدخول المساعدات

ودعا العثيمين الدول الأعضاء إلى إثارة محنة أبناء الروهينجيا مع حكومة ميانمار في كل فرصة والإبقاء على هذه المسألة قيد نظرها، كما جدد مناشدة المنظمة للسلطات في ميانمار لأن تضمن التزامها بسيادة القانون في مصالحها الأمنية، وأن تسمح لوكالات المساعدة الإنسانية بالدخول إلى المناطق المتضررة لتقديم المساعدات الإغاثية للضحايا.

وكان رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق قد دعا في وقت سابق المنظمة إلى اتخاذ موقف من قضية الإبادة التي تتعرض لها هذه الأقلية، مناشداً نظيرته في ميانمار أونغ سان سو تشي، بالتدخل لمنع الابادة الجماعية" لـ"الروهينغا".

وقال عبد الرزاق: "على جيش ميانمار وقف حملة القمع في ولاية راخين"، وتساءل ساخراً: "ما فائدة أن تحمل أونغ سان سو تشي جائزة نوبل؟ نريد أن نقول لها كفى علينا الدفاع عن المسلمين والإسلام وسنفعل ذلك".

 

مجازر مروعة

وكانت لاجئة أراكانية مسلمة، قد كشفت عن شهادات مروعة لانتهاكات الجيش البوذي بحق المسلمين في ميانمار.

ولجأت السيدة "مينيسا فاضل رحمن"، إلى بنغلاديش، بعدما داهم الجنود قريتها بإقليم "أراكان" ذي الأغلبية المسلمة، وقتل زوجها ذبحًا، وتسبب بفقدان أطفالها.

وقالت مينيسا، خلال تصريحات لوكالة "الأناضول" التركية ان "قوات تابعة لجيش ميانمار، داهمت قريتهم كيلاسيفارانج، التابعة لمدينة مونجو، بإقليم أركان، قبل نحو شهر من اليوم".

وأوضحت مينيسا "قتل جنود الجيش زوجي فاضل رحمن، بعد أن قطعوا رقبته بالسكين، وأنا رأيت ذلك بأم عيني، ثم ألقوا به في بئر".

وأكّدت الأراكانية مينيسا، أنها "فقدت ابنها وابنتها عقب المداهمة التي استهدفت القرية"، مبينةً أنها تجد "صعوبة في العثور عليهما".

 

الهروب بحثا عن الأمان

وقالت أنها هربت من بطش جيش ميانمار عبر الغابات لتصل إلى بنغلاديش، وتسكن في منزل أختها الصغيرة التي تعيش هناك.

من جانبها، قالت الأخت الصغيرة صوفان نيسا، إنها لجأت إلى بنغلاديش، "على خلفية الأحداث التي شهدتها أراكان في 2012، بسبب عدم قدرتها على حماية نفسها من الجيش".

وتابعت بالقول "هربنا من اضطهاد جيش ميانمار، مع أناس آخرين في القرية إلى منطقة أخرى، لكنهم عثروا علينا مجددًا، ولم ننعم بالأمان هناك لأنهم اعتدوا علينا واغتصبونا".

كما لفتت نيسا، إلى أن "الجنود خطفوا الرجال والأطفال الصغار، الأمر الذي دفعهم للهرب واللجوء إلى بنغلاديش، عبر النهر بشكل سري على متن قوارب صغيرة".

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام