الاثنين 05/01/1439 - الموافق 25/09/2017 آخر تحديث الساعة 02:33 م مكة المكرمة 12:33 م جرينتش  
تحليلات
نزوح أكثر من 100 ألف

الموصل .. مأساة تتجدد وجرح ينزف

1438/03/20 الموافق 19/12/2016 - الساعة 03:22 م
|


جرح جديد يُضاف لجراح الأمة التي طالما نزفت وتستمر في النزيف بدءا من بغداد إلى حلب إلى الموصل واليمن.

مآسي تتجدد وضحايا بالمئات يُقتلون يوميا، وموجات نزوح بالآلاف للمدنيين هربا من جحيم الموت والقتل.

ففي حلب نزح أكثر من 100 ألف بالأمس واليوم يشهد العراق موجة نزوح جديدة لأهالي الموصل، جراء العدوان المتواصل من قبل قوات الجيش العراقي ومليشيا الحشد المدعومة والمدججة بالسلاح الإيراني، حتى باتت المدينة أشبه بمدن الأشباح تخلو من مظاهر الحياة.

 

تطهير عرقي

يأتي ذلك فيما حذر مراقبون من موجة تطهير عرقي في المدينة، جراء استهداف المدنيين على المعابر وفي طرق الخروج من المدينة، حيث تتربص بالمدنيين مليشيات الحشد الطائفية تفصل الآباء عن أبنائهم، وتقوم بتصفية الرجال وكل من يقدر على حمل السلاح، حتى الأطفال لم يسلموا من القتل والتعذيب على أيدي تلك المليشيا الطائفية سيئة الصيت.

وكانت منظمة الهجرة الدولية قد أعلنت بالأمس أن أكثر من مئة ألف شخص نزحوا نتيجة المواجهات وأعمال العنف في الموصل، ثاني أكبر مدن العراق.

وشنت القوات العراقية في 17 أكتوبر عملية عدوانية شرسة بدعوى استعادة السيطرة المدينة من داعش، بينما المدنيون هم من يدفعون الثمن من دمائهم ودماء أبنائهم.

 

نزوح الآلاف

وبحب المنظمة فإن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا من المدينة، فيما تستمر عمليات النزوح إلى مناطق أكثر آمنا في بلاد الرافدين، التي أضحت مرتعا للمليشيا الطائفية الموالية لنظام الملالي في طهران.

وحذرت المنظمات الدولية من نزوح نحو مليون شخص بسبب أعمال العنف في الموصل، لكن هذه الأرقام لم تتحقق حتى الآن.

 

مخطط إخضاع العراق

ويرى مراقبون أن معركة الموصل تأتي في سياق الحرب على العرب والمسلمين وردا من النظام الإيراني على العمليات التركية في الشمال السوري، والعمليات العسكرية للتحالف العربي بقيادة المملكة ضد الانقلابيين والمليشيات الحوثية في اليمن.

ويؤكد المراقبون على أهمية دعم المقاومة العراقية السنية في سبيل الحفاظ على هوية العراق من مخططات استهداف المكون السني، والتأثير على تركيبة العراق الديموغرافية، بتهجير أهل السنة من مناطقهم وإحلال العوائل الشيعية مكانهم، كما حصل في بغداد بالأمس.

يتكرر المشهد الآن ولكن في الموصل حيث القصف المتواصل ومخطط إخلاء المدينة وتهجير أهلها بغية السيطرة عليها وطمس هويتها العربية والإسلامية.

 

دعوة ونداء

وفي هذا السياق تناشد المنظمات الإنسانية والهيئات الحقوقية في العالم العربي والإسلامي الوقوف صفا واحدا في وجه تلك الهجمة والعدوان المنظم الذي يستهدف إضعاف الأمة وتفتيتها وتقسيمها، وتقديم الدعم اللازم للمستضعفين في العراق وسوريا من أهل السنة للصمود في وجه تلك الأزمة وإجهاض مخططات أعداء الأمة للحيلولة دون تكرار مأساة حلب في المستقبل، وحتى لا يأتي اليوم الذي نبكي فيه الشام المباركة، كما بكينا العراق من قبل، ولات ساعة مندم.

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام