الجمعة 26/11/1438 - الموافق 18/08/2017 آخر تحديث الساعة 01:42 م مكة المكرمة 11:42 ص جرينتش  
تحليلات

قوات العبادي والمليشيات تتهاوى على أبواب الموصل

1438/03/30 الموافق 29/12/2016 - الساعة 02:25 م
|


يبدو أن معركة الموصل لا تسير على هوى حكومة العبادي وملالي إيران والمليشيات المدججة بالسلاح الإيراني، خاصة بعد الخسائر الفادحة التي منيت بها تلك القوات على أبواب الموصل، على خلفية الضربات الخاطفة والمباغتة التي ينفذها تنظيم داعش، والتي أوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات العبادي والمليشيات، مما دعا بالعبادي للتصريح بوقف الجيش العراقي للعمليات في الموصل لإعادة التخطيط وترتيب تموضع القوات.

 

خسائر فادحة

وبحسب المراقبين فإن قرار العبادي بوقف العمليات يعكس مدى التخبط وتراجع القوات العراقية، خاصة بعد التقارير التي تداولتها وكالات الأنباء العالمية عن الخسائر الفادحة لتلك القوات، حيث باتت الموصل بالنسبة لقوات العبادي مقبرة مفتوحة تستنزف قواته.

 

ممارسات الحشد

يأتي ذلك فيما تسببت ممارسات مليشيا الحشد الشيعية المدعومة من إيران والمدججة بالسلاح الإيراني بحق المدنيين الفارين من المدينة في إحراج شديد للحكومة العراقية، خاصة بعد تداول فيديوهات وصور تظهر كيف تعاملت مليشيا الحشد مع المدنيين الفارين بالقتل والخطف والإرهاب والحرق والتنكيل، والسحق تحت الدبابات.

وبحسب المراقبين فإن العنف الذي يتعامل به الحشد مع المدنيين العزل يكشف مدى الانهزامية التي تتعامل بها تلك المليشيات حيث باتت تصب جام غضبها وانتقامها من المدنيين الأبرياء، في محاولة بائسة لرفع الروح المعنوية لعناصر تلك المليشيات، إلا أن الضحايا في النهاية من المدنيين الضعفاء الأبرياء والأطفال النازحين من المدينة.

 

ضربات خاطفة

ونعود للعمليات الميدانية على الأرض حيث فاقمت الضربات المتلاحقة لتنظيم داعش وتكتيك الكر والفر الذي يبرع فيه عناصر التنظيم ويحسن تنفيذه على أرض المعركة في إرباك قوات العبادي والمليشيات وباتت لا تدري من أي تأتي الهجمات والضربات المتلاحقة بالسيارات المفخخة تارة، والانغماسيين تارة أخرى، ويكاد لا يمر يوم حتى يسقط قتلى وجرحى من قوات العبادي والمليشيات بضربات من تنظيم داعش.

قصف متواصل

وعلى الرغم من القصف المتواصل والعدوان على المدينة من قبل مدفعية العبادي والمليشيات وطيرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن تنظيم داعش مازال متماسك ويواصل الحفاظ على المدينة، ويتحصن بها ونجح حتى الآن بعد ما يقارب ثلاثة أشهر من بدء العدوان على المدينة في صد هجمات قوات العبادي ومليشيا الحشد.

 

قتال بشراسة

وفي هذا السياق قال العميد وعد العمري -وهو مستشار عسكري في قوات حرس نينوى- إن الجيش العراقي والقطاعات الأمنية المختلفة يشاركون في معارك "خاسرة سلفا ضد داعش".

وأضاف, "تأخرنا في إنهاء المعركة كثيرا، فمنذ سبعين يوما لا تقدم كبيرا على الأرض رغم التضحيات الكثيرة التي قدمت".

ووصف العمري القوات العرقية بأنها "ضحية"، حيث إن الجنود صاروا أهدافا سهلة لعدو مدرب وذكي، مشيرا إلى أن التنظيم جرّ القوات العراقية إلى الأحياء السكنية حتى بدأ معركته الحقيقية، واصفا تنظيم الدولة بأنه "يقاتل بكل شراسة".

وأضاف "صحيح أن داعش عدو مدرب لكن الأصل أن يكون لدينا معلومات عن قوته وطرق إمداده وأسلحته وتحركاته".

وعلل العمري الإخفاقات العسكرية بالقول إن"هناك مبادئ عسكرية مهمة يجب أن تتحقق حتى تنتصر في المعركة، منها المباغتة والكتمان والقوة النارية والمعنويات العالية ووحدة القيادة والسيطرة، وهذه عوامل غير متوفرة للأسف"، وختم قائلا: "إذا لم يكن هناك قائد واحد يأمر الجميع ويطاع، فلن تنجح معركة الموصل".

 

المدنيون يدفعون الثمن

يأتي ذلك فيما طالبت منظمات حقوق الإنسان بتجنيب المدنيين ويلات المعارك، خاصة أولئك النازحين الذين تقطعت بهم السبل على المعابر والطرقات داخل وخارج مدينة الموصل، وباتوا صيدا سهلا للمتطرفين والطائفيين في مليشيا الحشد يعذبونهم ويقتلونهم بدم بارد بدواع طائفية، فضلا عن المأساة الإنسانية داخل المدينة حيث ندرة الدواء والغذاء وبات المدنيون يواجهون أزمة حقيقية خاصة في فصل الشتاء ببرودته المعهودة.

وطالبت منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية بتوفير الدعم العاجل للمدنيين المحاصرين داخل المدينة، خاصة الغذاء والدواء لإنقاذ الأطفال والضعفاء والمرضى.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام