الجمعة 30/08/1438 - الموافق 26/05/2017 آخر تحديث الساعة 09:59 م مكة المكرمة 07:59 م جرينتش  
مقالات

النظام السوري بين حرب الإبادة والحل السياسي

1438/04/02 الموافق 31/12/2016 - الساعة 09:13 ص
|


داود البصري

 

 

بعد مأساة حلب الذبيحة والتي كان للقوات الروسية الجوية دور حاسم في نتيجتها، تصور النظام السوري وحلفاؤه بأنهم قد أحرزوا نصرا إستراتيجيا يتيح لهم تطبيق أجندتهم ومعاكسة مجرى التاريخ أو الوقوف بوجه الحتمية التاريخية السائرة نهاياتها دوما لصالح الشعوب الثائرة مهما كانت موازين القوى الميدانية على الأرض!، فإرادة الشعوب أقوى من كل أسلحة الطغاة مهما كانت صفتها التدميرية، والنصر الوهمي للنظام وحلفائه في حلب قد رسم تهيؤات وهمية بقوة زائفة لنظام مهزوم ومنكسر لا يمكن إصلاحه أو ترميمه فضلا عن إعادة تسويقه، فالسيطرة على المدن الثائرة واستباحتها عبر استعمال القوة المفرطة لدولة عظمى من الدول الكواسر كروسيا لن تحقق أي سيطرة للنظام، ولن تعيد الشرعية المفقودة، ولن تمسح جرائم إنسانية بشعة ارتكبها ذلك النظام هي اليوم محلا لمساءلة قانونية دولية لن يفلت ذلك النظام من تبعاتها، فالجرائم ضد الجنس البشري لا تسقط بالتقادم أبدا، وروسيا مهما كان جبروتها لا يمكنها أبدًا أن تكسر إرادة شعب سوري حر قرر إزاحة الطغيان وإلقاء نظام القتل والإرهاب في سلة مهملات التاريخ!، فالثورة الشعبية السورية وهي تدخل منعطفا تاريخيا حاسما لن تقبل بأقل من إزاحة ومحاكمة نظام القتل والإرهاب وعودة سوريا لأهلها الحقيقيين، أما الحديث عن مفاوضات وحلول توفيقية فالنظام ذاته يعلم باستحالة ذلك، لذلك فهو يسابق الزمن في إدارة حرب إبادة حقيرة ضد الثورة وحواضنها الشعبية عبر الإيغال في ضرب المدنيين، لن ينجح النظام وحلفاؤه أبدًا من الهروب من مكانهم الذي يستحقونه وهو مزبلة التاريخ.. وإن غدا لناظره قريب..

--------------------------

المصدر: الشرق القطرية

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام