الأحد 24/04/1438 - الموافق 22/01/2017 آخر تحديث الساعة 06:46 ص مكة المكرمة 04:46 ص جرينتش  
أخبار

أهالي وادي بردى يرفضون الاستسلام وتسليم قراهم لـ"حزب الله"

1438/04/11 الموافق 09/01/2017 - الساعة 08:59 ص
|


رفض أهالي منطقة وادي بردى شمال غربي العاصمة السورية دمشق، عروض "مصالحة" مع النظام السوري، تفضي إلى تهجيرهم من قراهم، وتسلميها حزب الله، ما دفع ضابطًا روسيًا يتولى التفاوض معهم بالتهديد بـ"تسوية" قريتين تسيطر عليها المعارضة بـ"الأرض"، وهو الأمر الذي تُرجم على الفور بعودة القصف الجوي والمدفعي من قوات النظام وحزب الله ومليشيات طائفية أخرى. وبذلك، تكون روسيا قد تخلت، علنًا، عن دور الضامن الذي يفترض أنها تؤديه لاتفاق أنقرة، مع شريكها التركي، حول وقف إطلاق النار الذي لم تحترمه قوات النظام والمليشيات المحسوبة على إيران.

ولم تمض ساعات على فشل المفاوضات، بين وجهاء قرى وادي بردى الذين يتواصلون مع وفد روسي، حتى عاد طيران النظام ومدفعيته إلى قصف قريتي عين الفيجة وبسّيمة، في محاولة ترهيب جديدة لعشرات آلاف المدنيين، للضغط على المعارضة من أجل الموافقة على سيناريو "مصالحة"، يفضي إلى تسليم السلاح، ومغادرة المنطقة، في حلقة من مسلسل تهجير وتغيير ديموغرافي يتّبعه النظام وحلفاؤه في دمشق وريفها. وقد تركّز القصف على قرية عين الفيجة التي تضم نبع الماء الأشهر في سورية، والذي يعد مصدر المياه الرئيسي لملايين المدنيين في دمشق.

ولم يقبل أهالي منطقة وادي بردى بـ"مصالحة" غايتها تهجيرهم من منازلهم، وتسليم المنطقة لقوات النظام وحزب الله، مطالبين بهدنة وفق اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بين المعارضة والجانب الروسي في أنقرة في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، والمدعوم بقرار صادر من مجلس الأمن الدولي. واعتبر الأهالي أن الموافقة على "المصالحة" هي بمثابة استسلام يفضي إلى تسليم قراهم لمليشيات حزب الله التي تسعى لربط مناطق نفوذها في سورية ولبنان.

وذكر المفوض عن الفعاليات المدنية في وادي بردى بالخارج، المحامي فؤاد أبو حطب، أن الجنرال الروسي المكلف بإيجاد حلول للأوضاع المتأزمة في منطقة وادي بردى، طالب خلال اجتماع مع وفد منطقة الوادي، يوم السبت، برفع علم النظام فوق منشأة نبع عين الفيجة، ودخول ورشات الصيانة لإصلاح ما تخرب، ولعودة ضخ المياه إلى العاصمة، على أن ترافق هذه الورشات كتيبة من الحرس الجمهوري التابع للنظام. وعرض المسؤول الروسي أن يتم بعد ذلك التفاوض على بقية بنود المصالحة، بما فيها عودة أهالي قريتي أفرة وهريرة إلى منازلهم، التي هجرهم منها حزب الله، منذ عدة أشهر، و"تسوية" أوضاع مقاتلي المعارضة الذين يسلّمون أسلحتهم للنظام، وفق تأكيد أبو حطب. وأشار إلى أن الضابط الروسي "استشاط غضبًا" عندما رفض وفد قرى الوادي العرض، وهدد بقيام الطيران الروسي بـ"تسوية" قريتي عين الفيجة وبسّيمة بالأرض تمامًا.

كما أكد أبو حطب أن الجنرال الروسي مارس دور الطرف وليس دور الضامن لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنه "كان يمثّل النظام في المفاوضات لجهة الضغط على الثوار والأهالي". وأضاف أن الموفد الروسي "فاوض على تهجير المدنيين، وإدخال حواجز لقوات النظام وحزب الله إلى داخل قرى الوادي، وهذا أمر مرفوض تمامًا من قبل أهالي الوادي"، بحسب تأكيده.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام