السبت 01/09/1438 - الموافق 27/05/2017 آخر تحديث الساعة 07:21 ص مكة المكرمة 05:21 ص جرينتش  
حوارات
في حوار مع "شبكة رسالة الإسلام"

البطة : حياة الغزيين مشلولة وندعو العالم لكسر الحصار

1438/04/18 الموافق 16/01/2017 - الساعة 05:46 م
|


حصار صهيوني خانق على قطاع غزة مازال مستمراً منذ عشر سنوات ، كانت كفيلة بأن ترهق حياة الغزيين وترفع نسب الفقر والبطالة بين أهله، في ظل صمت عربي ودولي على الحصار الظالم لمليوني فلسطيني يعيشون أوضاعاً مأساوية.

"شبكة رسالة الإسلام " تحاور علاء الدين البطة رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود في قطاع غزة للإطلاع عن قرب على أوضاع القطاع المحاصر ، إلى نص الحوار :-

-تمر غزة بحصار خانق منذ عشر سنوات ، حدثنا عن نتائج هذا الحصار على مجمل حياة الغزيين ؟

الحصار الإسرائيلي الخانق المستمر منذ أكثر من 10 سنوات  انعكس سلباً على حياة الإنسان الغزي في كل المجالات، وأصبحت حياة الغزيين تزداد صعوبة يوما بعد يوم  ، وأُصيبت حياتهم بشلل  شبه كامل، في ظل معاناة مستمرة ومتواصلة  حيث المعابر مع الاحتلال مغلقة ،وللأسف معبر رفح البرى مغلق أيضا طوال العام ولا يتم فتحه إلا أياماً محدودة في العام  ،وهو ما أدى إلى زيادة معاناة الغزيين وخصوصاً المرضى الذين يحتاجون للسفر ،والطلبة الذين  يفقدون دراستهم في الخارج، وآخرون يفقدون إقاماتهم، والبعض فقد عمله، وكثير من عقود العمل تم إلغاؤها بسبب عدم السفر للخارج .

- كيف تسير عملية الإعمار في غزة في ظل شح الأموال من الدول المانحة وعدم سماح الاحتلال بدخول المواد الخام؟

عملية الإعمار تسير ببطء شديد، وهناك كثير من العقبات التي تواجه الإعمار أهمها عدم وصول كل الأموال العربية التي تعهدت بها الدول العربية، بجانب العقوبات التي تفرضها إسرائيل فيما يتعلق بإدخال مواد البناء من أسمنت وحديد وحصمة وغيرها، وأستطيع القول أنها تسير وفق الحد الأدنى، حيث يتم تعويض كل بيت تم هدمه بطابق واحد مؤقتا إلى أن تتم عملية الإعمار بشكل كامل  على أية حال؛ فان هناك جهود كبيرة تبذل من أجل إنجاز ما أمكن من عملية الإعمار من أجل تسهيل حياة النازحين المشردين ممن دمر الاحتلال بيوتهم وخصوصا في ظل موجة البرد القارص  التي تجتاح المنطقة .

- كيف تقيم حركة التضامن الدولية مع غزة؟

حركة التضامن الدولية الآن تعيش حالة من الجمود الشديد  بسبب منع دخول القوافل والوفود من  قبل الاحتلال عبر معبر بيت حانون/ إيرز الحدودى ،وأيضا بسب الإغلاق شبه الدائم  لمعبر رفح البري وتحديداً منذ أكتوبر 2015  وحتى الآن .

 لو سمحت مصر والاحتلال بدخول المتضامنين   ستدخل القوافل بشكل شبه يومي،  حيث أن هناك عشرات الوفود والقوافل جاهزة للانطلاق لغزة في أي وقت يتم فتح المعبر والسماح لهم بالمرور من أجل تخفيف المعاناة وتقديم المساعدات للكثير من البيوت الفقيرة ،ودعم بعض الفئات الخاصة المحتاجة، نحن على اتصال دائم مع المؤسسات والأشخاص المتضامنة مع غزة، وكلهم على أهبة الاستعداد وينتظرون أي إشارة إيجابية.

قطاع غزة يعانى من حصار غاشم منذ أكثر من عشر سنوات وقد ازداد  هذا الحصار ضراوة بعد إغلاق معبر رفح وتوقف حركة الوفود بالكامل  .

وللإشارة إلى حجم الضرر الناتج عن توقف الوفود ،نضع القارئ الكريم في بعض الأرقام بايجاز.

•       في النصف الأول من عام 2013 (1 يناير – 31 يونيو) شهد دخول 207 وفداً، يشتملون على 4371 شخصاً من مختلف الجنسيات. وهذه الفترة هي آخر 6 أشهر من حكم الرئيس السابق محمد مرسي..

•       في النصف الثاني من عام 2013 (1 يوليو 31 ديسمبر)، فقد شهد قطاع غزة تراجعاً كبيراً في أعداد الوفود، حيث دخل قطاع غزة 11 وفداً، يشتملون على 141 متضامناً.

والجدير بالذكر أن عام 2013 كاملاً؛ شهد استقبال 218 وفداً بإجمالي 4512 متضامناً.

•       في النصف الأول من عام 2014 (1 يناير – 30 يونيو)؛ وصل إلى القطاع 6 وفود فقط، يشتملون على يبلغ 76 شخصاً من مختلف الجنسيات، وهذا يعني أن الوفود انخفضت من 207 في النصف الأول لعام 2013 إلى 6 وفود في النصف الأول لعام 2014م، في حين أن عدد المتضامنين انخفض من 4371 إلى 76 شخصاً

•       أما في النصف الثاني من عام 2014م، فقد بلغ إجمالي عدد الوفود 35 وفداً، يشتملون على 241 متضامناً منهم 14 وفداً يشتملون على 104 شخص دخلوا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (8 يوليو – 26 أغسطس) في حين دخل 21 وفداً بإجمالي 137 متضامناً لقطاع غزة في الفترة 27 أغسطس – 31 ديسمبر)

•       أما في عامي 2015 – 2016م (خلال حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي)؛ لم يدخل أي وفد تضامني إلي قطاع غزة وهذا يحدث للمرة الأولى منذ بدء الحصار المفروض على قطاع غزة عام 2006م، وهذا يعكس بشكل واضح أثر إغلاق المعبر.

وفي ظل تجبر الاحتلال الذي يحتل الأرض ويغلق المعابر ولا يقيم وزنا للمبادئ الإنسانية فإننا نتوجه وعبر هذا المنبر إلى الجانب المصري بضرورة فتح معبر رفح المغلق بإحكام والذي يعانى من إغلاقه مليونين من العرب الفلسطينيين  شيوخاً ونساء ومرضى وطلاباً وأطفالاً، خصوصا أنه لا يوجد أي مبرر مقبول لإبقاء إغلاق هذا المعبر الشرياني الوحيد للفلسطينيين ،والذي منذ إقامته عام 1982  لم يتعرض لمثل هذا الإغلاق الطويل مع التذكير بأن الفلسطينيين الغزيين تم حرمانهم من أداء شعيرة العمرة في المملكة العربية السعودية للعام الثالث على التوالي وهذا أيضا يحدث للمرة الأولى في التاريخ .

-هل تعولون على الانفراجة المرتقبة مع القاهرة في تحريك عجلة اقتصاد غزة، وكيف سينعكس ذلك على القطاع المحاصر؟

بالفعل نحن نعول على التطورات مع الجانب المصري، ونرى أنها تطورات إيجابية ومن الممكن أن تنعكس بشكل إيجابي على واقع الحياة في قطاع غزة بمختلف تفاصيلها، لأن التطورات مع مصر إذا تمت فهي ستحرك عجلة الاقتصاد والتجارة من ناحية، وتفتح مجال للعمل والتشغيل في الاقتصاد، وبالتالي ستدفع باتجاه   انطلاق عجلة البناء والإعمار من جهة ومن جهة أخرى ستعمل على توفير آلاف فرص العمل ، بما يخفف من مشكلة البطالة التي وصلت إلى مستويات قياسية قاربت ال 50%  من الأيدي العاملة كما أنه من الممكن أن تسهل عملية مرور المواطنين بجانب التجار، وبالتالي يستطيع الكثير من الغزيين الخروج لتلقى العلاج و الالتحاق بجامعاتهم في الخارج ولتجديد إقاماتهم أو تجديد عقود عملهم في الخارج.

- ما رسالتكم للمجتمع الدولي في ظل الأوضاع الصعبة في غزة؟

ندعو المجتمع الدولي إلى الوقوف عند مسئولياته القانونية والأخلاقية تجاه غزة، إذ لم يعد مقبولاً أن يعيش 2 مليون إنسان في غزة حالة من الحصار والإغلاق الغير المبرر وغير الأخلاقي ، إن استمرار حصار قطاع غزة يوحي بأن المجتمع الدولي يتمسك بالقانون الدولي الإسلامي كشعار وليس كفعل وتطبيق، وبالتالي على المجتمع الدولي أن يتدخل من أجل  إنهاء الحصار عن غزة لإثبات عكس ذلك،وقبل أن يصل أهل غزة إلى حالة الانفجار التي سيكتوي بها الجميع .

كما أننا نناشد المؤسسات الحقوقية أيضاً في الوقوف أمام مسئوليات تاريخية وإنسانية وقانونية كبيرة، نأمل منها أن تساعد في فك الحصار عن غزة.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام