الأربعاء 04/03/1439 - الموافق 22/11/2017 آخر تحديث الساعة 08:13 ص مكة المكرمة 06:13 ص جرينتش  
أقليات
بعد تعهد ميانمار بالتحقيق في تلك الجرائم

هل يُقدم مجرمو إبادة المسلمين في بورما للمحاكمة؟

1438/05/16 الموافق 13/02/2017 - الساعة 02:56 م
|


أخيرا وبعد طول انتظار، استمر سنوات، اعترفت منظمة العفو الدولية بالانتهاكات الخطيرة، التي يتعرض لها مسلمو بورما، على أيدي جماعات بوذية متطرفة، تحت سمع وبصر حكومة ميانمار.

وطالبت المنظمة–في البيان الذي صدر عنها مؤخرا بوضع حد للمجازر والأعمال التي تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان الأساسية"، كما قالت إن المسلمين في ولاية راكين الواقعة غرب ميانمار يتعرضون لهجمات واحتجازات عشوائية ومنذ ذلك الحين، تم إلقاء القبض على المئات في المناطق، التي يعيش فيها الروهينجيا المسلمون.

والروهينغا أقلية مسلمة يقطنون غرب دولة بورما (ميانمار حالياً) ويقدر عددهم بمليون نسمة، ويصنّفون بحسب الأمم المتحدة، بأنهم من أكثر الشعوب اضطهاداً في العالم، حيث جردتهم دولة ميانمار من جنسياتهم في عام 1982، وبحسب تقارير منظمة العفو الدولية، فإن مسلمي الروهينغا لا يزالون يعانون من انتهاكات لحقوق الإنسان في ظل الحكومة الميانمارية.

 

ميانمار تتعهد بالتحقيق

بدورها تعهدت الحكومة في ميانمار إنها ستحقق فيما إذا كانت الشرطة ارتكبت انتهاكات بحق المسلمين الروهينغا، بعد أن تعهد مسؤولون بالنظر في اتهامات بارتكاب فظائع ضد الأقلية المسلمة في البلاد.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تقرير هذا الشهر، إن قوات الأمن في ميانمار ارتكبت جرائم قتل جماعية واغتصاب، "من المرجح جدا" أنها وصلت إلى حد الجرائم ضد الإنسانية، وربما حد التطهير العرقي.

وأنكرت ميانمار كل مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان تقريبا في ولاية راخين التي يعيش فيها الكثير من أقلية الروهينغا، وتقول إن حملة لمكافحة المسلحين تجري هناك منذ أن قتل 9 من أفراد الشرطة في هجمات على مواقع أمنية قرب الحدود مع بنغلادش في التاسع من أكتوبر.

وقال الجيش الأسبوع الماضي إنه سيشكل فريقا للتحقيق في مزاعم ارتكاب قوات الأمن لفظائع وحذت وزارة الداخلية حذو الجيش مطلع الأسبوع بتعهد بالتحقيق مع الشرطة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن "تحقيقا إداريا" سيجري "لمعرفة ما إذا كانت قوات الشرطة ارتكبت أي أفعال غير قانونية بما يشمل انتهاكات لحقوق الإنسان خلال عمليات تطهير المنطقة".

 

جرائم التعذيب موثقة بالفيديو

يأتي ذلك في وقت كشفت فيه وكالة أنباء أراكان، عن مقطع فيديو مسرّب تم تصويره من قبل جندي عبر هاتف محمول، يُظهر عدداً من أفراد الجيش في دولة ميانمار، وهم يعتدون بالضرب والإهانة على مدنيين عزّل من عرقية الروهينغا، وذلك بطريقة مهينة تضمّنت الضرب بالعصا والركل بالأرجل، فضلاً عن كيل الشتائم والسباب.

 

وثيقة دامغة للعنف المفرط بحق المسلمين

وقالت الوكالة التي تتخذ من "مكة المكرمة" مقراً لها، إن المقطع وثيقة دامغة للتقارير التي ظلت تؤكد استخدام الجيش الحكومي القوة المفرطة ضد المدنيين من الروهينغا في إقليم أراكان، حيث إنه يدحض تكذيب حكومة ميانمار لهذه الممارسات، وأشارت الوكالة إلى أن ما ظهر في هذا المقطع ما هو إلا جزء يسير مما تمارسه الحكومة من قتل واضطهاد وتهجير واعتقال، بحسب شهادات فارين من القتل.

وأظهر المقطع الذي استمر دقيقة و15 ثانية، قيام جنود مدججين بالسلاح بتجميع عدد من المدنيين من الروهينغا، في مكان واحد وإجبارهم على وضعية النظر للأسفل مع وضع أيديهم خلف رقبتهم، فيما كان جنود آخرون يقومون بالاعتداء على أحد المدنيين بطريقة تعسفية، تضمنت الضرب بالعصا والركل بالأرجل، في حين كان جندي يقوم بتصوير المشهد بطريقة "سيلفي" من دون اكتراث.

وأكد صلاح عبد الشكور، مدير وكالة أراكان، أن الاعتداء تم في مدينة منغدو شمال غربي إقليم أراكان، حيث يمارس جنود حكومة ميانمار هذه الانتهاكات ضد المدنيين العزل من عرقية الروهينغا بشكل دوري، بغرض تهجيرهم وإرهابهم، فضلاً عن عمليات الاغتصاب التي تحدث للنساء من قبل الجنود، بعد تفريغ القرى والبلدات من الرجال، بحسب شهادات من الفارين من هذه الانتهاكات، وفقا للعربية نت.

وأكد عبدالشكور، إن هذه الانتهاكات تتم في ظل تعتيم إعلامي داخلي، وغياب حضور إعلامي خارجي، وهو ما كان السبب في إنشاء وكالة أنباء أراكان بمكة المكرمة، والتي تهدف إلى تقديم تغطيات إعلامية مستمرة لتوثيق الانتهاكات والفظاعات التي تطال أقلية الروهنيغا القاطنين بولاية أراكان غرب بورما، بهدف تحريك الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي لتسليط الضوء على القضية.

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام