الاثنين 30/05/1438 - الموافق 27/02/2017 آخر تحديث الساعة 05:17 ص مكة المكرمة 03:17 ص جرينتش  
حوارات
في حوار مع "شبكة رسالة الإسلام "

القصاص:الهجوم على غزة حتميٌ لغسل عار نتنياهو والوحدة ضرورية

1438/05/16 الموافق 13/02/2017 - الساعة 10:35 م
|


يواصل كيان الاحتلال الصهيوني تصعيده ضد الفلسطينيين ومقدساتهم بالضفة الغربية والقدس من خلال القتل المباشر و الاعتقالات وهدم المنازل وتهويد المقدسات والتغول الاستيطاني ،إضافة إلى تلويحه بقرب شن حرب على قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات ضارباً بعرض الحائط كل الدعوات الدولية لوقف انتهاكاته بحق الفلسطينيين ، وسط دعوات فلسطينية بضرورة توحيد البيت الفلسطيني لمواجهة العدو الصهيوني وكنسه من الأرض الفلسطينية ودعم المقاومة الفلسطينية السبيل الوحيد لدحر الاحتلال، هذه الملفات وأكثر تم طرحها في حوار "شبكة رسالة الإسلام " مع الدكتور أشرف القصاص الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني من غزة ، إلى نص الحوار :-

-لماذا يلوح كيان الاحتلال بإمكانية شن حرب على قطاع غزة المحاصر ؟

  فضائح الفساد غرق فيها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتياهو وفاحت في الشوارع الإسرائيلية فضائحه التي تتعلق بتلقيه هدايا من رجال أعمال واتفاقه بشكل سري مع مالك صحيفة عبرية بعدم انتقاده مقابل رشاوى ،وقد اعتاد قادة الكيان الصهيوني على  وسيلة لإلهاء الرأي العام بتل أبيب عن فضائح الرجل الأول في مؤسسة الحكم ، من خلال التلويح بشن عملية عسكرية في قطاع غزة وهذا مايجري الآن على أن يكون هدفها الأساسي إنقاذ نتنياهو من الهوة التي يوشك على الوقوع بها بسبب فضائحه الجديدة  في ظل البيئة العربية والدولية الداعمة للكيان  خاصة بعد صعود الرئيس الأمريكي ترامب إلى سدة الحكم .

ولكن  لايخفى على أحد  قلق الاحتلال من  تراكم القوة الصاروخية  والاستمرار في حفر الأنفاق الهجومية لدى فصائل المقاومة الفلسطينية ،مما ينذر بحتمية المواجهة  مع عدم اليقين بموعدها أو مدى اتساعها .

-كيف تعقب على قرار الاحتلال منع الآذان في مساجد المدينة المقدسة ومحيطها بحجة أنها تزعج المستوطنين وخاصة آذان الفجر ؟

 قرار الاحتلال منع الأذان في مساجد مدينة القدس وفلسطين المحتلة عام 48 عبر مكبرات الصوت  بالطبع قرار جائر وظالم  ويعد مساساً خطيراً بحرية العبادة وأرى أن ذلك يهدف إلى :  استكمال مسلسل تهويد أرض فلسطين ، كما أنه يظهر عنصرية الحركة الصهيونية ، مستغلة غياب الدور العربي في حماية المقدسات وعزوف السلطة الفلسطينية عن القيام بدورها تجاه مدينة القدس وغرقها في مستنقع التنسيق الأمني  ، كما يأتي قرار منع الآذان ضمن سلسلة من القرارات التدريجية لدى الحركة الصهيونية العنصرية التي تريد أن تصل في النهاية إلى تهويد كافة المساجد في القدس وفلسطين التاريخية وعلى رأسها المسجد الأقصى  المبارك مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإقامة الهيكل المزعوم .

-كيف ترى مستقبل المصالحة الفلسطينية؟

 لاشك أن المصالحة الفلسطينية رغبة فلسطينية وعربية ودولية ،وهناك دوافع لحركة فتح وحركة حماس لإتمام المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الذي طال أمده ،ولكن هناك  تحديات وعقبات  كبرى  تقف في وجه المصالحة الفلسطينية أولها الرفض الإسرائيلي الأمريكي لالتئام البيت الفلسطيني حتى يتسنى للاحتلال الانفراد بالضفة الغربية والقدس ومصادرة أراضيها وإضعاف المقاومة في غزة وعزلها  عبر الحصار الظالم  .

إضافة إلى رفض حماس  الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب  الصهيوني أو الاعتراف بشروط الرباعية الدولية وهو مطلب السلطة وإسرائيل وأمريكا ،  إضافة إلى اختلاف المشاريع والرؤى بين الحركتين  حول المقاومة المسلحة وخط التسوية والمفاوضات .

شهدت الفترة الأخيرة تقارباً ملحوظاً بين حركة حماس والقاهرة ، كيف سيؤثر ذلك على قطاع غزة المحاصر؟

 يبدو أن التطورات الأخيرة التي شهدتها العلاقة بين القاهرة وحركة المقاومة الإسلامية حماس ستلقي بظلالها الإيجابية على منطقة سيناء وقطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات ، وسيصب في صالح الجانبين، حيث أنهى وفد من حماس يرأسه إسماعيل هنية نائب رئيس مكتبها السياسي مؤخرا زيارة إلى مصر، أجرى خلالها لقاءات مع مسؤولين هناك، اعتبرتها الحركة مثمرة وتناولت ملفات مهمة على الصعيدين السياسي والعلاقات الثنائية أعقبها لقاء وفد أمني من غزة مع مسؤولين مصريين في القاهرة .

وأرى أن تحسن العلاقة بين مصر وحركة حماس الفلسطينية سيصب لمصلحة الطرفين سياسياً واقتصادياً وأمنياً ، حيث لا يستطيع أي منهما الاستغناء عن الآخر، فالعلاقة الفلسطينية المصرية علاقة أزلية ،مع العلم أن الاحتلال الصهيوني منزعج جداً من هذا التقارب .

-لقاء قريب سيجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب ،باعتقادك ماذا سيناقش نتنياهو في لقائه الأول بواشنطن ؟

 من المتوقع أن يتناول أول اجتماع بين نتنياهو وترامب قضايا كبرى مثل الصراع الإقليمى، والتوسع الاستيطاني ونقل السفارة ‏الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وسيكون الاجتماع حاسما لرسم سياسة الحكومة الأمريكية تجاه الكيان ‏والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ‏

وكان كيان الاحتلال قد ألمح بأن ترامب سيسعى لاحتضان إسرائيل وإظهار الصداقة الوثيقة ، ولكن نتنياهو يريد الحصول على اعتماد أمريكي لإسرائيل كقيادة إقليمية للشرق الأوسط، بكل ما يعنيه ذلك من إحداث توافق أمريكي إسرائيلي في إدارة الشرق الأوسط وصراعاته وقواه المتنافسة.

-جرائم الاحتلال متواصلة في الأرض الفلسطينية ماهو المطلوب فلسطينياً وعربياً ؟

إذا استمرت سياسة العربدة الإسرائيلية وجرائم المحتل والمستوطنين في الأراضي الفلسطينية فإن انتفاضة القدس  ستستمر في الاشتعال مع اتساع جغرافي  وكمي ونوعي في الفعل المقاوم  حتى دحر الاحتلال الصهيوني ، المطلوب فلسطينياً التحرك بشكل واسع للضغط على الاحتلال من أجل وقف انتهاكاته وجرائمه بحق الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية وعلى السلطة الفلسطينية أن توقف التنسيق الأمني المخجل مع الاحتلال وأن تدعم المقاومة الفلسطينية بدلاً من رصد المقاومين واعتقالهم ، وعلى المجتمع الدولي وأحرار العالم التحرك لإنقاذ الفلسطينيين وقضيتهم العادلة ، فيكفي صمتاً على قضية القدس العالقة منذ 100 عام  ويكفي صمتاً على جرائم الاحتلال .

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام