الأربعاء 01/07/1438 - الموافق 29/03/2017 آخر تحديث الساعة 08:25 ص مكة المكرمة 06:25 ص جرينتش  
تحليلات
في ظل تدخلاتها السافرة في دول الجوار

إيران ترعى الإرهاب.. فهل يتدخل العالم لردعها؟

1438/05/23 الموافق 20/02/2017 - الساعة 03:19 م
|


جاءت كلمة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بالأمس في ختام مؤتمر الأمن في ميونخ، ليؤكد على الدور الخطير والمدمر الذي تلعبه إيران في المنطقة، في ظل تدخلاتها عبر مليشياتها الإرهابية في سوريا واليمن والعراق، الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا حاسما وحازما لوضع حد لتلك التدخلات التي حولت دولا إلى بركان من اللهب، والمواجهات والاقتتال والفتنة التي اكلت في طريقها الأخضر واليابس.

 

فتنة في العراق

ففي العراق تنتشر المليشيات الإيرانية المتطرفة التي تعيث في أرض الرافدين فسادا، منذ الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، وجاءت المليشيات الإيرانية على متن الدبابات الأمريكية لتنتشر في أرض العراق، وتقتل وتخرب وتعتقل وتعدم على الهوية أبناء أهل السنة في العراق.

ومازال العراق منذ ذلك الوقت رهينة التدخلات الإيرانية المارقة والخطيرة، وباتت الحكومات العراقية المتعاقبة تأتمر بإمرة ملالي طهران، وبات القرار العراقي رهينة للمحتل الإيراني.

 

حرب في سوريا

وفي سوريا أيضا تسعى إيران لتكرار ما فعلته في العراق عبر مليشياتها الإرهابية، وعناصر الحرس الثوري الإيراني التي انتشرت في أرض الشام المباركة، لتتولى تدريب عناصر النظام النصيري وتشكيل مليشيات مسلحة قتلت وسفك دماء أهل السنة في بلاد الشام.

وكان الجيش الحر بالمرصاد لتلك الممراسات والتدخلات والمليشيات سيئة الصيت، ولقن المحتل الإيراني درسا قاسيا، وقتل من تلك العناصر المئات منذ تدخل إيران السافر في الشأن السوري منذ اندلاع الثورة قبل ما خمس سنوات.

 

انقلاب في اليمن

في اليمن أيضا حدث ولا حرج، حيث تسببت التدخلات الإيرانية في اليمن إلى انشقاق المجتمع اليمني، وانقلاب الحوثيين على الشرعية، وإرادة الشعب اليمني، ولولا التدخل الخليجي عبر عاصفة الحزم، وإعادة الأمل، بقيادة المملكة، لكان الوضع هناك أشبه بالكارثي، حيث بات الجيش اليمني الوطني على مشارف القضاء على الحالة الانقلابية، وقطع دابر إيران في اليمن، وإفشال مخططات إيران لاستنساخ نموذج حزب الله في اليمن، ليكون دولة داخل دولة.

وكان للشعب اليمني كلمة الفصل في رفض الممارسات الانقلابية، حيث قالها عالية واضحة على أرض الواقع من خلال الجيش الوطني اليمني والمقاومة التي وقفت بالمرصاد للمليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران وأسقطت حصونها الواحدة تلو الأخرى، حتى باتت معركة صنعاء الكبرى على الأبواب، لاستعادة الشرعية في اليمن، وعودة الأمور إلى نصابها.

 

دولة راعية للإرهاب

كانت تلك لمحة سريعة فقط على الممارسات والتدخلات الإيرانية في البلدان العربية، تأكيدا لما صرح به الجبير خلال مؤتمر الأمن في ميونخ بأن إيران دولة راعية للإرهاب، ومليشيات الإرهابية تعيث فسادا في العديد من البلدان العربية.

وأكد الجبير أنه آن الأوان لزيادة الضغط على النظام الإيراني لدفعه إلى تغيير تصرفاته، متهما إيران بأنها أكبر دولة ترعى الإرهاب في العالم، ومؤكدا أن بلاده لا تدعو إلى محاربة إيران وإنما تدعو إلى تغيير سلوكها.

وأضاف وزير الخارجية السعودي إن بلاده تحترم الشعب الإيراني وحضارته، وأضاف "على مدى خمسة وثلاثين عاما مددنا يد الصداقة إلى الإيرانيين. لكن على مدى هذه السنوات تلقينا الموت والدمار في المقابل، هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، لذا اليوم ومع إدراك العالم طبيعة النظام الإيراني يمكن زيادة الضغط لإحداث تغيير في تصرفات إيران".

ووجه الجبير انتقادات حادة إلى إيران واعتبرها أكبر دولة راعية للإرهاب، لافتا إلى أن إيران هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لم يهاجمها تنظيما القاعدة والدولة الإسلامية، ومعتبرا أن "هذا يطرح تساؤلا".

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام