الجمعة 02/01/1439 - الموافق 22/09/2017 آخر تحديث الساعة 01:57 ص مكة المكرمة 11:57 م جرينتش  
تطوير

هواية القراءة .. غذاء للروح والجسد والعقل

1438/06/15 الموافق 14/03/2017 - الساعة 02:26 م
|


مما لا شك أن هواية القراءة من الهوايات شديدة الأهمية خاصة للأطفال الصغار، حيث تنمي لديهم القدرات العقلية والمعرفية، وتطلعهم على كل المستجدات في مختلف العلوم.

وهواية القراءة من المفترض أن يتدرب عليها الطفل من خلال سنوات عمره الأولى بواسطة والديه، وعدم إهمال ذلك، لأن الطفل إذا كبر قد يكون من الصعب تدريبه على هواية القراءة، بل قد يهمل القراءة مما يؤثر سلبا على قدرته وتحصيله الدراسي أيضا بعد ذلك.

كما أن خبراء التنمية البشرية يؤكدون أن هواية القراءة تساعد كثيرا في التحصيل الدراسي، حيث تعتمد مناهج الدراسة في الغرب على القراءة والتحصيل وتجميع المعلومة، وليس على التلقين والتلقي كما يحصل في الكثير من المجتمعات العربية.

حيث يعتمد  الطالب على نفسه في الحصول على المعلومة، والبحث في أمهات الكتب واستنباط المعلومات من مصادر عدة، وعدم الاقتصار على الكتاب المدرسي، بل إن كثير من الأنظمة التعليمية في الغرب والشرق لا تعرف معنى كلمة الكتاب المدرسي.

يؤكد خبراء التنمية البشرية أن مجرد معرفة الأشياء متعة، فكيف لنا أن نعرف إذا دون أن تكون القراءة جزء من أجندتنا اليومية؟ وأن يكون شراء كتاب تماماً كشراء الخبز، ضرورة وغاية حياتية؟

ومن الأخطاء التي يقع فيها الوالدين إهمال أبنائهم تركهم مع أجهزة الاتصال الحديثة كالتلفاز والأجهزة المحمولة كالهواتف وأجهزة الحاسوب بالساعات الطويلة، مما قضى بشكل كبير على حس الشغف العلمي الفطري في النفس البشرية.

فالقراءة رحلة وراحة وسفر بتكاليف زهيدة، لأن الكاتب نقل خبراته ورحلاته في ورقات وقدمها للقارئ على طبق من ذهب.

من خلال القراءة يسافر الخيال إلى عوالم مختلفة، أن تقرأ قصة يعني أن تتخيل المكان وأشكال الشخصيات ولباسهم وأماكن جلوسهم.

وعن القراءة وفوائدها يقول الكاتب الأمريكي أنطون دي باولا: "أن تقرأ يعني أن تعرف أي شيء عن كلّ شيء، وكلّ شيء عن أي شيء". الغاية الأولى والأساسية من القراءة هي التحصيل المعرفي وتوسيع الثقافة، وقد لا تجد هذا المطلب في المعلومات الرخيصة المتداولة عوضاً عن الكتب، كما أن القراءة تساعدك على رؤية العالم بطرق مختلفة.

 

ومما لا شك فيه أن هواية القراءة تحدد من أنت، ومن تكون، ما توجهاتك، ومعتقداتك. فمن خلال التجارب القرائية يستطيع الفرد أن يفهم نفسه ويعرف موقعه من العالم. من خلال تحديد الموضوعات التي تناسب توجهاته كما تمنحه القراءة طرق جديدة للتعبير عن أفكاره وسبر أغوارها.

ومن فوائد القراءة أيضا التي قد يجلها الكثيرون أنها تهدئ الأعصاب، حيث يكفي فقط مكان هادئ مريح، كتاب في يدك، مع مشروب دافئ، تشكّل لك فردوساً خاصاً تهرب إليه من ضغوطات الحياة والعوالم المتقلبة حولك. 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام