الجمعة 05/11/1438 - الموافق 28/07/2017 آخر تحديث الساعة 09:52 ص مكة المكرمة 07:52 ص جرينتش  
تقارير
خطف وقتل وإخفاء قسري

انتهاكات الحوثيين بحق الإعلاميين تتواصل

1438/06/16 الموافق 15/03/2017 - الساعة 02:12 م
|


انتهاكات الحوثيين في اليمن تجاوزت كل الخطوط الحمراء، فمع استمرار قصف المدن والأحياء السكنية على رؤوس المدنيين، واختطاف وتجنيد الأطفال، وحصار المدن ومنع وصول الغذاء والدواء للمدنيين، يشن الحوثيون حملة عدائية بحق الإعلاميين.

حيث تتواصل انتهاكات الحوثيين بحق الإعلاميين بدءا من الحبس والخطف والاعتقال والإخفاء القسري، والقتل لإسكات أي صوت معارض.

انتهاكات الحوثيين بحق الإعلاميين تجاوزت كل الحدود، وبات الإعلاميون يدفعون ثمن قول كلمة الحق بوجه الظالمين الطغاة، المدعومين من طهران، صاحبة السجل الأسود في انتهاك حقوق الأقليات والإعلاميين.

ويعاني الإعلاميون في اليمن من انتهاكات الحوثيين بحق الإعلاميين باستمرار وبات جميع الصحف تقريبا تخضع لسيطرة الحوثي ومليشياتهم وأي معارضة إعلامية تقابل إما بالإغلاق أو القتل أو التصفية والاستهداف.

 

وكانت لأمم المتحدة قد عقدت في جنيف على هامش أعمال الدورة 34 لمجلس حقوق الإنسان ندوة حول أوضاع الإعلام والصحفيين في اليمن عقب انقلاب الميليشيات المسلحة علي السلطة الشرعية.

 

تعذيب الإعلاميين

وتحدث في الندوة عضو لجنة الأمم المتحدة لمكافحة التعذيب الدكتور عبد الوهاب الهاني الذي أكد أن الآليات الدولية لحقوق الإنسان تواجه حاليا معضلة في التعامل مع الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المسلحة بعد سيطرتها على مناطق جغرافية واسعة في عدد من البلدان ومن بينها اليمن.

وأشار الهاني إلى أن الحكومات عندما ترتكب انتهاكات لحرية الرأي والتعبير وتضطهد الصحفيين أو تعتقلهم أو تمارس التعذيب ضدهم لإسكات أصواتهم ، فإن هذه الحكومات تتعرض للمساءلة أمام الآليات الدولية لحقوق الإنسان مثل مجلس حقوق الإنسان أو اللجان الخاصة المعنية بمكافحة مختلف الانتهاكات.

 

قانون الغاب يسيطر

وأوضح أن الميليشيات المسلحة عندما تصبح سلطة الأمر الواقع في مناطق بعينها ، فإنها لا تتعرض للمساءلة، حيث لا تمثل أمام الآليات الدولية القائمة على تلك المحاسبة.

وتعكف الآليات الدولية حاليا على دراسة كيفية التعامل مع هذه الميليشيات التي تضطهد وتقتل الصحفيين وتمارس التعذيب ولا يحكمها إلا قانون الغاب وسفك الدماء والغطرسة.

بدوره ندد الحقوقي رولاند بارنز، بمظاهر انتهاكات الحوثيين بحق الإعلاميين في اليمن، وشدد على ضرورة ملاحقة كل من يرتكب انتهاكات حقوق الإنسان أيا كان وفي أي مكان في العالم وسواء كانت قوات حكومية أو ميليشيات.

وأشار بارنز إلى أن هذه القضية يتعين الإلحاح عليها في مجلس حقوق الإنسان حتى لا تفلت الجماعات المسلحة من العقاب على جرائمها ، ولتذكيرها بأنها بصفتها سلطة الأمر الواقع فهي ملتزمة باحترام الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعت عليها الدول التي تسيطر الميليشيات على أراضيها.

 

تصفية الكلمة والقلم

وركز الصحفي اليمني عبد الله إسماعيل على حجم انتهاكات الحوثي وصالح ضد الصحفيين ووسائل الإعلام مشيرا إلى تواصل هذه المأساة حتى الآن، ومطالبا بملاحقة وردع كل من يقوم بتلك الممارسات.

وقدم ورقة خلال الندوة حول أوضاع وسائل الإعلام قبل وبعد الانقلاب، أكد فيها أن اليمن كان لديه 265 مطبوعة ما بين يومية وأسبوعية وشهرية قبل 21 سبتمبر 2014 وهو اليوم الأسود لسقوط صنعاء في أيدي الميليشيات الانقلابية، مبينًا أن إجمالي الصحف والمطبوعات حاليا في اليمن لا يتعدى 10 مطبوعات، كما كان باليمن 4 قنوات تلفزيونية رسمية و15 قناة خاصة ، ولم يعد فيها الآن سوى قناتين رسميتين وقناتين خاصتين تابعتين للحوثي وصالح.

 

حجب مواقع الأخبار

وحول وسائل الإعلام الإلكترونية قال إن الميليشيات حجبت 30 موقعا إخباريا ، وأن اليمن تصنف حاليا بين أكثر بلدان العالم انتهاكا للصحفيين وحرية التعبير مع الصين والمكسيك وإيران.

وأوضح أن الميليشيات استخدمت الصحفيين كدروع بشرية وقتلت العديد منهم ، وقد صنفت منظمة (صحفيون بلا حدود) الحوثيين على مدى 3 سنوات في المرتبة الثانية كأكبر منتهك لحقوق الصحفيين بعد تنظيم داعش.

 

محنة حرية الرأي

وتحدث الصحفي اليمني بليغ المخلافي، عن محنة حرية الرأي والتعبير في اليمن وتقلص مساحة الحريات منذ الانقلاب، في ظل استمرار انتهاكات الحوثيين بحق الإعلاميين والصحفيين وأصحاب الرأي والكلمة.

وأوضح أن 18 صحفيًا مختطفًا لازالوا معتقلين لدى الانقلابيين الذين صادروا جميع وسائل الإعلام ونهبوا مقارها ودمروا مكاتبها وأجبروا وسائل الإعلام الأجنبية على مغادرة اليمن للعمل من عواصم أخر، كما أجبروا الصحفيين اليمنيين على النزوح إلى مأرب رغم صعوبة الأوضاع هناك نظرا للعدد الكبير للنازحين الموجودين هناك.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام