الأحد 26/07/1438 - الموافق 23/04/2017 آخر تحديث الساعة 10:36 م مكة المكرمة 08:36 م جرينتش  
أقليات

قتل المسلمين في الهند بدم بارد.. والحكومة تغض الطرف!

1438/07/09 الموافق 06/04/2017 - الساعة 02:50 م
|


شهدت ولاية راجاستان شمال الهند جريمة مروعة، ذهب ضحيتها رجل مسلم، بسبب بقرة، وكل ذنبه أنه اشترى الأبقار ليتاجر في ألبانها، حيث انهال عليه متطرفون هندوس، بالضرب والعصي وقضبان الحديد حتى فارق الحياة، أمام المارة ووسط الطريق العام، وعلى مرأى ومسمع من الشرطة الهندية.

 

متطرفون هندوس

ولفظ المسلم بوهلو خان، في الهند أنفاسه الأخيرة، على يد جماعة من الغوغاء، يتبعون لمنظمة غير رسمية تهتم بحماية البقر تعرف باسم “”بقرة فيجيلانتيس”، بعدما تعرض للضرب بالعصي والقضبان المعدنية من قبل الغوغاء في ولاية راجاستان شمال غربي البلاد.

وأظهر لقطات مصورة، سحب بوهلو خان (55 سنة) من بين 15 رجلا كانوا على ظهر شاحنة تحمل أبقاراً، وضربه حتى الموت. فيما قالت عائلة السيد خان الذي قتل إنه كان ينقل الحيوانات لمزرعة ألبان بعد أن اشتراها من سوق للماشية.

 

جريمة مماثلة

وليست هذه الجريمة الأولى التي يتم فيها قتل المسلمين في الهند بسبب الأبقار، حيث شهدت إحدى قرى الهند النائية قبل عامين تقريبا جريمة مماثلة، حيث قام كاهن هندوسي، عبر مكبرات الصوت المثبتة فوق معبد بالقول، إن مسلم هندي يدعى "محمد أخلاق" ذبح بقرة، وأن زوجته تطهو لحمها للعشاء، لتبدأ شرارة العنف الطائفي في قرية "بيسارا" الواقعة بالقرب من العاصمة نيودلهي.

 

انتهاك حرمة المنزل

وخلال دقائق معدودة من إعلان الكاهن اقتحم مجموعة من الهندوس منزل المواطن، الذي يبلغ من العمر 56 عاما، للبحث عن لحم البقرة، وانهالوا عليه ضربا بالحجارة والطوب حتى فارق الحياة، كما ضربوا زوجته ونجله الصغير دخل العناية المركزة من شدة الإصابات والاعتداءات التي تعرض لها.

وقالت أرملة "أخلاق" إن زوجها قتل لجريمة لم يرتكبها، وأضافت: "حتى الآن لا استطيع أن أصدق أن جيراني الهندوس قتلوا زوجي، فهم كانوا مثل عائلتي الكبيرة"، ويسكن القرية 400 أسرة هندوسية من ملاك الأراضي، فضلا عن 35 أسرة مسلمة.

وفي أول رد فعل لها، ألقت الشرطة القبض على 7 من الشبان الهندوس المتهمين في القضية، وعلى جندي من قوات الأمن متهم بتخطيط الاعتداء.

ومنذ أكثر من 20 سنة حظر كثير من الولايات الهندية ذبح الأبقار - من بينها ولاية أوتار براديش أكبر ولايات الهند حيث تقع قرية بيسارا - كما ضيق الحزب الحاكم الخناق في الولايات التي يحكم فيها على تناول اللحم البقري، على الرغم من أن الهند ثاني أكبر مصدر للحوم الأبقار، وخامس أكبر مستهلك لها في العالم.

ويقول منتقدون إن قوانين منع ذبح الأبقار تمثل تمييزا ضد المسلمين والنصارى، وفقراء الهندوس، الذي يعتمدون على هذه اللحوم الرخيصة كمصدر للبروتين، وفي الوقت نفسه وفرت هذه الإجراءات المشددة غطاء لجماعات هندوسية تتولى مراقبة تنفيذ حظر ذبح الأبقار.

 

اعتداء مدبر

وقال مسلمون في القرية إن قتل أخلاق كان اعتداء مدبرا يستهدف تقسيم أهل القرية تقسيما دينيا دبرته جماعات هندوسية متشددة موالية لحزب بهاراتيا جاناتا الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء الهندي، والذي فاز في الانتخابات العامة في مايو 2014.

وكتب المحلل السياسي، براتاب بهانو مهتا، في صحيفة إنديان إكسبرس يقول: "من ينشرون هذا السم يتمتعون بحماية" ، مضيفا أن هذه الحكومة هيأت لنبرة منحطة ضارة بالحرية".

يأتي كل ذلك على مرأى ومسمع من الحكومة الهندية التي تغض الطرف عن ممارسات الهندوس الطائفية بحق المسلمين، في انتهاك صارخ لحقوق ومبادئ حرية العقيدة، واضطهاد ممنهج بحق المسلمين.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام