السبت 28/03/1439 - الموافق 16/12/2017 آخر تحديث الساعة 09:45 م مكة المكرمة 07:45 م جرينتش  
تحليلات

هل يخطط الغرب لتقسيم ليبيا؟!!

1438/07/13 الموافق 10/04/2017 - الساعة 02:41 م
|


معارك ضارية تشهدها قاعدة براك جنوب العاصمة طرابلس بين قوات حكومة الوفاق، من جهة، ومليشيا داعش وخليفة حفتر من جهة أخرى، فيما تتصاعد المخاوف من اندلاع حرب أهلية بسبب ممارسات مليشيا خليفة حفتر واستمرار قصفها للمدنيين بهدف السيطرة التامة على قاعدة براك.

يأتي ذلك فيما نددت حكومة الوفاق من التدخلات الخارجية في الشأن الليبي، والدعم الغربي المتواصل لميشيا خليفة حفتر، الأمر الذي تسبب في استمرار المواجهات بين الطرفين والنزاع للسيطرة على مقاليد الأمور في البلاد الغنية بالموارد النفطية، وسط أنباء متداولة عن دعم غربي لحفتر بالمال والسلاح.

 

أهمية قاعدة براك الاستراتيجية

يذكر أن قاعدة بّرَاك، والتي تقع في مدينة براك، تبعد قرابة نحو 700 كيلومترا جنوبي العاصمة طرابلس، ونحو 60 كيلومترا شمال مدينة سبها، والسيطرة عليها يفتح المجال للانطلاق واستهداف طرابلس العاصمة.

 

الوفاق تهاجم حفتر

من جهته أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع بـ"حكومة الوفاق" الليبية، محمد الغصري، أن الوزارة شكلت غرفة مشتركة من عدة كتائب تابعة للمجلس الرئاسي لتحرير قاعدة براك الجوية (جنوب) من قوات مجلس نواب طبرق التي يقودها خليفة حفتر.

 

انطلاق العملية العسكرية

وأكد الغصري أن العملية العسكرية انطلقت فعلياً مساء السبت الماضي، بهدف محاربة مجموعة من مسلحي تنظيم " داعش" الإرهابي، وكذلك قوات للواء 12 التابع لحفتر التي هاجمت الأربعاء الماضي القوة الثالثة المتمركزة في قاعدة "تمنهنت" الجوية.

وأشار إلى أن القوات المشاركة في العملية العسكرية، هي القوة الثالثة، والكتيبة 16، والكتيبة 45 مشاة (تابعة لحكومة الوفاق)، معتبراً أن "أي قوة لا تتبع المجلس الرئاسي، هي ميليشيات خارجة عن الشرعية ويجب محاربتها".

ولفت إلى أن العملية العسكرية هدفها الأول استعادة السيطرة على قاعدة براك الجوية، مبيناً أن المناطق الأخرى المستهدفة من العملية ومراحلها، سيتم الإعلان عنها لاحقاً.

وفي ديسمبر 2016، تمكنت قوات تسمي نفسها "اللواء المجحفل 12"، بقيادة "محمد بن نائل"، (ضابط قاتل مع كتائب القذافي قبل أن يعلن ولاءه لحفتر) من السيطرة على قاعدة "براك" الجوية، الخارجة عن الخدمة، لكنها تضم مخازن أسلحة وذخائر، وكثيرا ما لجأت إليها "القوة الثالثة" لنقل العتاد إلى ساحات المعارك.

 

تحذير من اندلاع حرب أهلية

بدوره حذر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، من اندلاع حرب أهلية في البلاد، بعد تنفيذ مقاتلة تابعة لقوات حفتر، الأربعاء الماضي، غارات جوية على قاعدة "تمنهنت".

وشدد السراج على "ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والابتعاد عن أي تصعيد".

 

مخطط تقسيم ليبيا

يأتي ذلك فيما كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية أن مسؤولا أمريكيا عرض خريطة لتقسيم ليبيا إلى 3 دول على أساس أقاليمها الثلاثة القديمة: طرابلس في الغرب، وبرقة في الشرق، وفزان في الجنوب.

وأوضح الـ"غادريان" في تقريرها أن مسؤولا أمريكيا كبيرا في البيت الأبيض، مكلف بالسياسة الخارجية رسم أمام دبلوماسي أوروبي، خريطة لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول.

ولم تكشف الصحيفة عن هوية المسؤول الأوروبي، ولكنها بينت أن سيباستيان غوركا، مساعد الرئيس دونالد ترامب، هو المسؤول الأمريكي الذي اقترح تقسيم ليبيا، قبل أسابيع من تنصيب ترامب، رئيسا للولايات المتحدة في 20 يناير الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن غوركا، ينتقد لعلاقاته السابقة باليمين المتطرف في المجر، ويتبنى سياسات متشددة.

ولفت التقرير إلى أن الدبلوماسي الأوروبي رد على غوركا، بأن التقسيم هو "أسوأ حل يمكن تصوره في ليبيا".

 

وحدة ليبيا وحق المصير

بدورها أكدت حكومة الوفاق على وحدة التراب الليبي، ورفض أي مخطط أو أفكار تستهدف تفتيت وتقسيم البلاد، داعية جميع الأطراف الفاعلة لترك ليبيا وشأنها، وترك الشعب الليبي يحدد مصيره بعيدا عن أي أجندات أو تدخلات خارجية.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام