الأربعاء 24/11/1438 - الموافق 16/08/2017 آخر تحديث الساعة 10:39 م مكة المكرمة 08:39 م جرينتش  
تزكية

أركان الإيمان

1438/07/14 الموافق 11/04/2017 - الساعة 05:51 م
|


الدين الإسلامي عقيدة وشريعة، وقد مرَّ فيما سبق الإشارة إلى شيء من شرائعه، ومرَّ الحديث عن أركانه التي هي أساس لشرائعه.

أما العقيدة الإسلامية فهي تشمل الإيمان بكل ما جاء عن الله، وعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الأخبار، والأحكام القطعية، والغيبيات، ونحو ذلك.

وأسس العقيدة هي أركان الإيمان الستة، وهي: الإيمان بالله، والإيمان بالملائكة، والإيمان بالكتب، والإيمان بالرسل، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره.

1- الإيمان بالله:

أ. الإيمان بالله هو الاعتقاد الجازم بوجود الله، وأنه رب كل شيء ومليكه، وأنه الخالق وحده، المدبر للكون كله، وأنه هو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له، وأن كل معبود سواه فهو باطل، وعبادته باطلة، وأنه- سبحانه- متصف بصفات الكمال ونعوت الجلال، منزه عن كل نقص وعيب.

ب. الإيمان بالله يتضمن الإيمان بوجوده، وبربوبيته، وألوهيته، وأسمائه، وصفاته.

ج. الإيمان بالله يثمر ثمرات جليلة تعود على الأفراد والجماعة بخيري الدنيا والآخرة، فمن ثمراته: حصول الأمن التام، والاهتداء التام، والاستخلاف في الأرض، والتمكين والعزة؛ فخير الدنيا والآخرة كله فرع عن الإيمان، مترتب عليه، والهلاك والنقصان إنما يكون بفقد الإيمان، أو نقصه.

د. دل على وحدانية الله كثيرة جدًا، ويكفي منها شهادته- عزَّ وجلَّ- لنفسه حيث قال: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران].

ولقد دلَّ على وحدانية الله، وعلى تفرده بالخلق والرزق، وأنه وحده المستحق للعبادة- الفطرة، والشرع، والعقل، والحس.

هـ. دل العقل على وحدانية الله؛ ذلك أن المخلوقات جميعًا لا بُدَّ لها من مُوجد وخالق؛ إذ لا يمكن أن توجد نفسها بنفسها، ولا يمكن أن توجد صدفة؛ فهذه المخلوقات لا يمكن أن توجد نفسها بنفسها؛ لأن الشيء لا يخلق نفسه؛ لأنه قبل وجوده معدوم، فكيف يكون خالقًا.

د. الحس يدل بوضوح على وحدانية الله، ومن أدلة الحس على ذلك: إجابة الدعوات، وصدق الرسل، ودلالة الأنفس، وهداية المخلوقات ودلالة الأفاق، وعبودية الكائنات لرب العالمين، واختلاف الطعوم والألوان، والروائح في النبات، واختلاف الألسن.

2- الإيمان بالملائكة:

أ. الملائكة عالم غيبي مخلوقون من نور عابدون لله- تعالى- وليس لهم من خصائص الربوبية، ولا الألوهية شيء، أي أنهم لا يَخْلُقون، ولا يَرزُقون، ولا يجوز أن يعبدوا مع الله، أو من دون الله.

وقد منحهم الله- عزَّ وجلَّ- الانقياد التام لأمره، والقوة على تنفيذه. والملائكة عددهم كثير، ولا يحصيهم إلا الله.

ب. الإيمان بالملائكة: يتضمن الإيمان بوجودهم، وبما علمنا اسم منهم باسم، وبما علمنا من صفاتهم وأعمالهم.

ج. الإيمان بالملائكة: يثمر العلم بعظمة الله، وقوته وسلطانه، ويثمر شكره -عزَّ وجلَّ-.

هـ. لقد صرحت النصوص بأن الملائكة أجسام.

و. علاقة الملائكة ببني آدم وثيقة، ومن مظاهر تلك العلاقة قيام الملائكة

 

على الآدمي عند خلقه، وحفظهم لابن آدم، وتحريك بواعث الخير في نفوس العباد، وتسجيل أعمال بني آدم، وإقبالهم على المؤمنين، وبغضهم للكافرين.

3- الإيمان بالكتب:

أ. الكتب في اللغة: جمع كتاب، ومادة (كتب) تدور حول معاني الجمع والضم.

ب. الكتب في الشرع: هي الكتب التي أنزلها الله- تعالى- على رسله؛ رحمة للخلق، وهداية لهم؛ ليصلوا بها إلى سعادة الدنيا والآخرة.

ج. الإيمان بالكتب: يتضمن الإيمان بأنها أنزلت من عند الله حقًا، والإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه، وما لم نؤمن به إجمالاً، وتصديق ما صح من أخبار كأخبار القرآن وأخبار ما لم يبدل أو يحرف من الكتب السماوية، والعمل بآخرها وناسخها وهو القرآن الكريم.

د. للإيمان بالكتب أهمية عظمى منها، وثمرات جلى.

هـ. أنزلت الكتب السماوية لغاية واحدة، وهدف واحد وهو أن يُعْبَدَ الله وحده لا شريك له، ولتكون منهج حياة للبشر الذين يعيشون في هذه الأرض، تقودهم بما فيها من هداية إلى كل خير، ولتكون روحًا ونورًا تحيي نفوسهم، وتكشف ظلماتها، وتنير لهم دروب الحياة كلها.

و. تتفق الكتب السماوية في أمور منها وحدة المصدر والغاية، ومسائل العقيدة، والقواعد العامة، والعدل، والقسط، ومحاربة الفساد، والدعوة إلى مكارم الأخلاق، وكثير من العبادات.

ز. تختلف الكتب السماوية في الشرائع اختلافًا جزئيًا مع الاتفاق في المسائل الأساسية، وذلك كعدد الصلوات، وأركانها وشروطها، ومقادير الزكاة، ومواضع النسك؛ حيث تختلف من شريعة إلى شريعة وهكذا. وقد يحل الله أمرًا في شريعة، ثم يُحِله في شريعة أخرى؛ لحكمة يعلمها الله ولا يلزم أن نعلمها.

ثم جاءت الشريعة الإسلامية الخاتمة؛ لتكون القاعدة: إحلال الطيبات وتحريم الخبائث.

ومما تميزت به الشريعة الخاتمة أنها عامة لجميع الناس إلى قيام الساعة، بخلاف الشرائع الأخرى، فهي خاصة بقوم دون قوم، أو فترة دون فترة.

ج. أعظم الكتب السماوية القرآن، والتوراة والإنجيل، وقد سبق الحديث عن القرآن.

أما التوراة فهي- في الأصل- الكتاب العظيم الذي أنزله الله على موسى- عليه السلام- أما التوراة الموجودة اليوم فقد دخلها التحريف والتبديل، والزيادة، والنقصان.

وكذلك الإنجيل فهو في الأصل الكتاب العظيم الذي أنزله الله على نبيه عيسى- عليه السلام- ثم الإنجيل الموجود اليوم دخله ما دخل التوراة.

وقد ورد في البحث شيء من البسط حول هذه الكتب.

4- الإيمان بالرسل:

أ. النبوة والرسالة في الشرع: صفة تَحدُثُ في الشخص بعد أن يصطفيه الله- عزَّ وجلَّ- فيخبره بخبر السماء، ويأمره بتبليغه.

ب. النبوة من أعظم الدعاوى، ولا يدَّعيها إلا أكذب الناس، أو أصدقهم.

والنبوة تثبت بدلائل كثيرة أعظمها الآيات التي تسمى بالمعجزات، وتثبت بالأعمال العظيمة، والأخلاق الفاضلة، والسير الحميدة.

فمن ادعى النبوة، وأيده الله بالمعجزات، واشتهر بالصدق، والأمانة، والأخلاق الفاضلة، والسيرة الحميدة- فهو نبي موحى إليه، مؤيد من الله.

وإن كان بخلاف ذلك فهو كاذب دجال مدَّعٍ للنبوة، ولا بُدَّ أن يفضحه الله- عز وجل-.

ج. الأنبياء والرسل بشر مخلوقون يوحى إليهم، وليس لهم من خصائص الربوبية والإلوهية شيء.

وتلحقهم خصائص البشرية من المرض، والنوم، والموت، والحاجة إلى الطعام والشراب، وغير ذلك.

وقد وصفهم الله- تعالى- بالعبودية له في أعلى مقاماتها، وفي سياق الثناء عليهم.

د. والرسالة اصطفاء من الله لا تأتي بالاكتساب، والمجاهدة.

والرسل خير البشر، وصفوتهم، وخلاصتهم.

هـ. اتفقت الأمة على أن الأنبياء والرسل معصومون في تحمُّل الرسالة، وفيما يبلغون به عن ربهم- جل وعلا-.

فلا يُنْقِصُونَ شيئًا مما أوحاه الله إليهم، ولا ينسون شيئًا من ذلك إلا ما كان قد نسخ.

و. الإيمان بالرسل يتضمن الإيمان بأن رسالتهم حق من الله- تعالى-، والإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه، وما لم نعلمه نؤمن به إجمالاً، وتصديق ما صح عنهم من أخبار، والعمل بشريعة من أرسل إلينا منهم وهو خاتمهم محمد.

ز. الإيمان بالأنبياء والرسل يثمر ثمرات من أعظمها العلم برحمة الله- تعالى- وعنايته بعباده؛ حيث أرسل إليهم الرسل؛ ليهدوهم إلى صراط الله- تعالى- ويبينوا لهم كيف يعبدون الله؛ لأن العقل البشري لا يستقل بمعرفة ذلك.

خ- المقصود بختم النبوة: انتهاء إنباء الله الناس، وانقطاع وحي السماء.

ومعنى ذلك اعتقاد أن النبوات قد ختمت بنبوة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وأن وحي السماء انقطع بموته- عليه الصلاة والسلام- وأن ذلك من صميم عقيدة المسلمين، وأن من ادعى خلاف ذلك فهو كافر بالله مكذب لنبيه -صلى الله عليه وسلم-.

وقد دل على ذلك الكتاب والسُّنَّة والإجماع.

ط. المعجزة الأمر الخارق للعادة: هو ما يكون على خلاف مألوف الآدميين، وما كان خارجًا عن طاقتهم.

ي. اختص الله نبينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- بخصائص كثير ورد في هذا البحث ذكر لبعضها.

5- الإيمان باليوم الآخر:

أ- اليوم الآخر هو يوم القيامة الذي يبعث فيه الناس للحساب والجزاء.

ب- الإيمان بذلك اليوم يعني التصديق الجازم بإتيانه، وبجميع تفاصيله، والعمل بموجب ذلك.

ج- للإيمان باليوم الآخر أهمية عظمى؛ إذ هو أحد أركان الإيمان، ولكثرة وروده في نصوص الشرع، ولكثرة ارتباطه بالإيمان بالله، ولكثرة الثناء على المؤمنين به، والذم للكافرين به، ولكثرة أسمائه، والمؤلفات فيه.

د- الإيمان باليوم الآخر يثمر ثمرات جليلة، وأخلاقًا جميلة، وعبودياتٍ متنوعةً، وآثارًا حميدة تعود على الفرد والجماعة في الدنيا والآخرة.

هـ- النفخ في الصور: هو نفخ إسرافيل في القرن الذي التقمه وَوُكِلَ إليه النفخ فيه وقت قيام الساعة.

وعدد النفخات نفختان: نفخة الصعق وهي النفخة التي ينفخ فيه فيفزع الناس، ويصعقون؛ ذلك أن الله- عز وجل- إذا أذن بانقضاء هذه الدنيا أمر إسرافيل- عليه السلام- أن ينفخ في الصور فيصعق كل من في السماوات والأرض إلا من شاء الله، وتصبح الأرض صعيدًا جرزًا، والجبال كثيبًا مهيلاً، ويحدث كل ما أخبر الله في كتابه، لا سيما في سورة الانفطار والتكوير. وتسمى هذه النفخة نفخة الصعق، ونفخة الفزع، وتسمى بالراجفة، وتسمى بالصيحة.

ب- نفخة البعث: وهي النفخة التي يقوم الناس فيها من الأجداث أحياءً لرب  العالمين.

وتسمى هذه النفخة بالأخرى، وتسمى بالرادفة.

ز- البعث: هو المعاد الجسماني، وإحياء الأموات يوم القيامة؛ لحسابهم والقضاء بينهم.

ج- الإيمان بالبعث دل عليه الكتاب والسنة، والإجماع، والعقل، والفطرة السليمة، وهو مقتضى الحكمة؛ حيث تقتضي أن يجعل الله لهذه الخليقة معادًا يجازيهم فيه على ما كلفهم به على ألسنة رسله.

ط- القيامة اسم من أسماء اليوم الآخر، وسميت بذلك لقيام الخلق من قبورهم إليها، أو لقيام الناس لرب العالمين.

ي- يوم القيامة يوم عظيم أمره، وشديد هوله، لا يلاقي العبد مثله؛ لما فيه من الرعب والفزع، وانقطاع العلائق، ولدنو الشمس من الخلائق.

ك- الحساب: هو إطلاع الله عباده على أعمالهم يوم القيامة، وإنباؤهم بما قدموه  من خير وشر.

م- كيفية الحساب: يمكن إجمال ذلك بأن يقال: إن الله- عز وجل- يوقف عباده بين يديه، فيقررهم بذنوبهم التي ارتكبوها، وبأعمالهم التي عملوها، وبأقوالهم التي قالوها، ويعرفهم بما كانوا عليه في الدنيا من كفر وإيمان، وطاعة وعصيان، واستقامة وانحراف، وما يستحقونه على ما قدموه من مثوبة أو عقوبة.

ن- الحساب من العسير ومن اليسير، ومنه حساب التقرير والتكريم، ومنه حساب التوبيخ والتقريع، ومنه الفضل والصفح، ومنه المؤاخذة والمجازاة، ومتولي ذلك أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، وأحكم الحاكمين.

س- القواعد التي يحاسب عليها العباد: العدل التام، وألا يؤاخذ أحد بجريرة غيره، وأن يُطْلع العباد على أعمالهم، ومضاعفة الحسنات دون السيئات.

ع- أول من يحاسب من الأمة أمه محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأول ما يحاسب عليه العبد الصلاة، وأول ما يقضي فيه بين الناس: الدماء.

ف- الميزان في الشرع: هو ما يضعه الله يوم القيامة لوزن أعمال العباد والحكمة من نصب الميزان إظهار عدل الله- عز وجل-.

ص- كتب الأعمال: هي الدواوين والصحائف التي أحصيت فيها الأعمال، ومعنى نشرها: إظهارها يوم القيامة؛ فآخذ بيمينه، وآخذ بشماله وراء ظهره؛ فالمؤمن يأخذ كتابه بيمينه من أمامه، فيفرح، ويستبشر، والكافر يأخذه بشماله من وراءه  ظهره، فيدعو بالويل والثبور.

ق- الحوض في الشرع: هو حوض الماء النازل من الكوثر في عرصات يوم القيامة للنبي -صلى الله عليه وسلم-.

ر- صفته: هو حوض عظيم، ومورد كريم يُمَدُّ من شراب الجنة من نهر الكوثر.

ماؤه أشد بياضًا من اللبن والورق، وأبرد من الثلج، وأحلى من العسل، وأطيب من ريح المسك، آنيته كنجوم السماء، وهو غاية في الاتساع، عرضه شهر، وطوله شهر وزواياه سواء، وكلما شرب منه فهو في زيادة واتساع، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا.

ش- الواردون للحوض، والمردودون عنه: الواردون للحوض هم المؤمنون، الصادقون، المتبعون، والمردودون عنه هم المُحْدِثون، المبدِّلون الناكصون على أعقابهم.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أنا فرطكم على الحوض، ولأنازعن أقوامًا، ثم لأغلبن عليهم؛ فأقول: يا رب! أصحابي، أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" متفق عليه.

وجاء في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: "فيقال: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، فأقول: سحقًا، سحقًا لمن بدل بعدي".

وجاء في صحيح مسلم- أيضًا- عن عائشة -رضي الله عنها-: "فيقول: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، مازالوا يرجعون على أعقابهم".

ت- الصراط في الشرع: هو الجسر الممدود على جهنم؛ ليعبر الناس عليه إلى الجنة.

صفة الصراط: جاءت صفة الصراط في أحاديث عديدة منها ما جاء في حديث أبي سعيد الخدري الطويل، وفيه: "قيل يا رسول الله! وما الجسر؟ قال: "دحض مزلة، فيه خطاطيف، وكلاليب، وحسك تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان".

قال أبو سعيد: "بلغني أن الجسر أدقُّ من الشعرة، وأحدُّ من السيف".

مرور الناس على الصراط على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يمر كلمح البصر، ومنهم من يمر كالبرق الخاطف، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كالفرس الجواد، ومنهم من يمر كركاب الإبل، ومنهم من يعدو عدوًا، ومنهم من يمشي مشيًا، ومنهم من يزحف زحفًا، ومنهم من يخطف خطفًا، ويلقى في جهنم؛ فإن الجسر عليه كلاليب تخطف الناس بأعمالهم، فمن مر على الصراط دخل الجنة.

ث- الجنة: هي دار النعيم التي أعدها الله للكافرين الذين كفروا بالله ورسله. الجنة درجات، والنار دركات.

خ- معنى الإيمان بالجنة والنار: التصديق الجازم بوجودهما، وأنهما مخلوقتان الآن، وأنهما باقيتان بإبقاء الله لهما، لا تفنيان أبدًا ولا تبيدان.

ويدخل في ذلك الإيمان بكل ما احتوت عليه الجنة من النعيم، وما احتوت عليه النار من العذاب الأليم.

6- الإيمان بالقدر:

أ- الإيمان بالقدر: هو الإيمان بعلم الله المحيط، وكتابته، ومشيئته، وخلقه لكل  شيء.

ب- الإيمان بالقدر على الوجه الصحيح يثمر ثمرات جليلة على الإفراد والمجتمعات في الدنيا والآخرة.

ج- الإيمان بالقدر دل عليه الكتاب، والسنة، والإجماع، والفطرة، والعقل، والحس.

ز- الإيمان بالقدر يقوم على أربعة أركان تسمى: مراتب القدر، وهي العلم، والكتابة، والمشيئة، والخلق.

و- الواجب على العبد في باب القدر أن يؤمن بقضاء الله وقدره، ويؤمن بشرع الله وأمره ونهيه، فعليه تصديق الخبر وطاعة الأمر، فإذا أحسن حمد الله- تعالى- وإذا أساء استغفر الله- تعالى- وعلم أن ذلك بقدر الله، فهذا هو الواجب على العبد، ولا يلزم كل أحدٍ أن يعرف مباحث القدر على وجه التفصيل.

هـ- الإيمان بالقدر لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية، وأن يكون له قدرة عليها، بل له مشيئة وقدرة، وهما تابعتان لمشيئة الله وقدرته، واقعتان بها.

ط- فعل الأسباب لا ينافي الإيمان بالقضاء والقدر، بل إن ذلك من تمام الإيمان به.

ك- الاحتجاج بالقدر إنما يسوغ عند المصائب لا المعائب.

- أنه سبب للحصول على الصحة العامة بجميع معانيها، ففيه صحةٌ بدنيةٌ حسيةٌ، وفيه صحةٌ روحيةٌ معنويةٌ، وفيه صحةٌ فكريةٌ ذهنيةٌ.

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام