الثلاثاء 08/01/1440 - الموافق 18/09/2018 آخر تحديث الساعة 08:14 م مكة المكرمة 06:14 م جرينتش  
تحليلات

حقيقة فبركة هجومي طهران.. وتورط النظام والحرس الثوري

1438/09/13 الموافق 08/06/2017 - الساعة 03:02 م
|


علامات استفهام كثيرة حول هجومي طهران بالأمس ومدى حقيقة الهجوم، وعلاقة المخابرات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني بتنفيذ الهجومين، وهل فعلا تنظيم داعش من تبنى الحادث.

خاصة أن كثير من تفاصيل الهجومين وممارسات المهاجمين تختلف جملة وتفصيلا عن أسلوب داعش في تنفيذ هجماته، والذي يعتمد بالأساس على السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة، ونادرا ما يدخل في مواجهات بالأسلحة الآلية، كما أن انتحار المهاجمين بمادة السيانور تؤكد أن منفذي العملية ليسوا من داعش.

وبحسب المراقبين فإن إعلان داعش أيضا في بيان تناقلته وسائل الإعلام عن مسؤوليته عن الهجومين قبل الانتهاء من الهجومين، واستمرار المواجهات في البرلمان، زاد الشكوك في علاقة داعش بالهجومين حيث دأب التنظيم على الإعلان عن عملياته بعد انتهاء الهجمات.

 

هجوم مفبرك

 

 

 وفي هذا الإطار علق الدكتور محمد السلمي، رئيس مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، على الأحداث والتفجيرات والهجمات التي شهدتها إيران صباح أمس الأربعاء، والتي استهدفت ضريح الخميني جنوب البلاد، والبرلمان الإيراني.

وقال السلمي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن هناك ٣ سيناريوهات لأحداث إيران:

١- صراع داخلي يعززه إدخال كميات كبيرة من الأسلحة دون كشفها.

٢- حادث مصطنع.

٣- تنظيم داعش ينقلب على إيران.

واستبعد السلمي الفرضية الثالثة خاصة أن أسلوب التنفيذ والتخطيط يختلف عن أساليب داعش الهجومية.

وكان العديد من نشطاء مواقع التواصل تداولوا صورا من داخل مقر البرلمان أثناء الهجوم، وبدا من خلالها أن الوضع داخل البرلمان مستقر، وليس هناك ما يدعو للقلق، حيث تبادل النواب الصور، ونشر بعضهم صورا له من داخل البرلمان وسرعان ما قام بحذفها بعد ذلك.

وعلق جعفر الهاشمي المختص في الشؤون الإيرانية على الهجومين بقوله أنه ليس من المستبعد قيام النظام الإيراني بفبركة هذا الهجوم وكذلك الآخر الذي استهدف قبر الخميني حتى يظهر النظام باعتباره ضحية للإرهاب، وذلك خاصة بعد أن نشر بعض نواب البرلمان صوراً من داخل الجلسة صباح اليوم مبتسمين رغم استمرار المواجهات بالخارج.

 

لماذا تورط النظام في الهجومين

ورأى مراقبون أن النظام الإيراني هو المستفيد الأول والأخير من هذه الهجمات، حيث يريد أن يظهر للعالم أجمع أنه أيضا مستهدف من الجماعات المتطرفة، وأنه ضحية للإرهاب، خاصة في ظل  تصاعد نبرة المواجهة في أمريكا والمطالبات بوقف ممارسات إيران وتدخلاتها في المنطقة.

كما يريد النظام من خلال هذه الهجمات توطيد الحكم داخليا، بوأد المعارضة بممارسات تعسفية، من خلال استغلال هذه الهجمات في تقييد المعارضة، وشن حملة اعتقالات بحق النشطاء والمعارضين فضلا عن دعم وإرسال المزيد من المليشيات الطائفية إلى سوريا والعراق بدعوى الدفاع عن النفس، بعد الهجمات الأخيرة.

 

حصيلة الهجومين

وكانت دائرة الطب العدلي الإيرانية قد  أعلنت صباح اليوم عن ارتفاع عدد ضحايا هجومي طهران وضريح الخميني في طهران أمس إلى 16 قتيلا.

وأوضحت أن 15 من هؤلاء الضحايا سقطوا في مجلس الشورى وضحية سقط في ضريح الخميني، وأن 13 من هؤلاء الضحايا من الرجال وثلاثة من النساء.

وكان هجومين متزامنين ضربا أمس طهران أحدهما استهدف مبنى البرلمان والآخر استهدف ضريح الخميني جنوب طهران بالأسلحة الرشاشة وتفجير الأحزمة الناسفة، وكان تنظيم داعش قد أعلن فيما بعد مسؤوليته عن الهجومين، في ظل تصاعد حملات التشكيك في الهجومين مع وجود مؤشرات ودلائل على تورط النظام الإيراني والحرس الثوري الإيراني في تنفيذهما لأغراض سياسية داخلية وخارجية.

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام