الثلاثاء 04/02/1439 - الموافق 24/10/2017 آخر تحديث الساعة 12:17 م مكة المكرمة 10:17 ص جرينتش  
تقارير
يواجهون خطر الموت غرقا أو اختناقا

الهجرة غير الشرعية.. استغلال وانتهاك للحقوق

1438/09/23 الموافق 18/06/2017 - الساعة 05:38 م
|


مأساة حقيقية تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بسبب الصراعات والخلافات والمواجهات كما في سوريا والعراق وليبيا والتي دفعت المئات من المدنيين للهجرة من بلدانهم إلى أوروبا بحثا عن الأمان المفقود، إلا أن الكثير من هؤلاء المهاجرين سقط في أيدي تجار البشر الذين يلقون بهم في عرض البحر ويكونون في كثير من الأحيان عرضة للموت غرقا أو في شاحنات محكمة الغلق يموتون فيها اختناقا.

 

استغلال المهاجرين

وفي طريقهم إلى أوروبا يتعرض المهاجرون غير الشرعيين داخل الأراضي الليبية إلى أشكال مختلفة من الاستغلال والانتهاكات تصل حد العبودية، فبعض العصابات والجماعات المسلحة في ليبيا باتت تستخدمهم للقيام بأعمال غير مشروعة أو أعمال شاقة من أجل تحقيق مكاسب مادية.

وتعد مدينة سبها التي تضم أكبر تجمّع من المهاجرين غير الشرعيين من أكثر المدن الليبية التي يعيش فيها المهاجرون أوضاعاً صعبة ومأساوية، ويتعرضون فيها إلى الاستغلال والتعذيب سواء من قبل المهربين أو المتاجرين بالبشر أو العصابات المنظمة والجماعات المسلحة.

في هذا السياق أكد مصدر أمني "وجود مجموعات مسلحة تستخدم المهاجرين غير الشرعيين في القيام بأعمال سرقة أو اختطاف الأفراد من أجل طلب الفدية من أهاليهم وكذلك يتم تكليفهم بتوزيع وترويج المخدرات داخل المدينة، ومن لا يستجيب لهذه الأوامر يكون عرضة للضرب والتعذيب والاحتجاز وكذلك لمعاملة قاسية وإهانة".

 

استغلال الأطفال وانتهاك حقوقهم

وقال إن "هناك بعض الأشخاص والعصابات التي أصبحت تستغل الأطفال والنساء خاصة في التسول من خلال توزيعهم في الشوارع ويقومون آخر النهار بأخذ ما قاموا بجمعه من أموال طيلة النهار مقابل توفير الأكل والمأوى لهم"، مضيفاً أن "أهالي المدينة أصبح يقلقهم تواجد المهاجرين بعد ارتفاع نسب الجريمة وتورطهم فيها".

واعتبر "من الصعب إيجاد حل لهذه الظواهر في الوقت الحالي بسبب غياب الدولة وعجز عناصر الأمن المتواجدين بالمدينة على التعامل معها في ظل الفوضى الأمنية واختلاط السكان المحليين بالمهاجرين الأفارقة، وهو ما يجعل من هذه المشاهد تتكرر وتنتشر وتتكاثر"، وفقا للعربية نت.

وما زالت ليبيا ذات الحدود المفتوحة وغير المراقبة، تشهد توافد آلاف المهاجرين الأفارقة الحالمين بالهجرة إلى أوروبا، إلا أن الغالبية منهم لا يحالفهم الحظ في الوصول إلى السواحل الليبية، فيجبرون على البقاء داخل أراضيها ليجدوا أنفسهم وجهاً لوجه مع أوضاع صعبة تجتمع فيها الظروف المعيشية القاسية مع الانتهاكات والاعتداءات.

 

قتلى في شاحنات التبريد

وقبل ساعات من الآن عثرت السلطات الليبية على جثث سبعة مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء ماتوا اختناقاً في شاحنة تبريد تركها مهربون قرب العاصمة طرابلس، بحسب ما أعلن مسؤول في إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وقال المسؤول عادل مصطفى لوكالة فرانس برس "كان هناك 35 مهاجراً غير شرعي على متن الشاحنة. للأسف، سبعة منهم قتلوا. يتلقى الـ28 الباقون العلاج وهم في حالة جيدة".

وقضى الضحايا اختناقاً بدون شك، بحسب المصدر نفسه. ولم يوضح المسؤول أسباب ترك المهربين الشاحنة والمهاجرين بهذا الشكل.

وينقل المهاجرون الأفارقة القادمون من الجنوب في شاحنات مماثلة للوصول إلى الشواطئ في الشمال قبل عبور المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر.

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام