الجمعة 10/02/1440 - الموافق 19/10/2018 آخر تحديث الساعة 11:40 م مكة المكرمة 09:40 م جرينتش  
حوارات
في ذكرى مجزرة الكيماوي في الغوطتين

الرحيل: المجتمع الدولي شريك في جرائم الأسد بحق المدنيين

1438/12/01 الموافق 23/08/2017 - الساعة 02:06 م
|


أحيا السوريون أول أمس الاثنين الذكرى الرابعة لمجزرة الكيماوي التي ارتكبها نظام الأسد في غوطة دمشق، وراح ضحيتها نحو 1400 من المدنيين، جلهم من الأطفال والنساء.

ونظم السوريون مظاهرات ووقفات في بلدان اللجوء التي يقيمون فيها، حيث تداول ناشطون تسجيلات مصورة لوقفات أحيت ذكرى المجزرة في مدن اسطنبول التركية وهانوفر بألمانيا، وباريس الفرنسية وامسترادم الهولندية، كذلك الأمر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعبّر السوريون في تغريداتهم ومنشوراتهم عن غضبهم لمرور أربع سنوات على المجزرة دون محاكمة نظام بشار الأسد، والمسؤولين عن المجزرة، وأكدوا بذات الوقت على تمسكهم بحقهم في محاسبة النظام وجددوا التزامهم بالإخلاص لدماء الشهداء والعمل على تحقيق العدالة لهم..

وللحديث عن ذكرى مذكرة الكيماوي الأبشع خلال العقود الأخيرة، كان هذا الحوار مع الباحث والمحلل السوري ياسر الرحيل فإلى الحوار:

 

• بداية حدثنا عن ذكرى هذه المأساة الإنسانية وما حدث في ذلك اليوم في تاريخ الثورة السورية؟

- ما حدث في مجزرة الكيماوي قبل أربع سنوات وبالتحديد في الغوطة الشرقية كان يوم عصيب على الشعب السوري الثائر، حيث استفاقت الغوطة الشرقية على قصف بصواريخ محملة بغاز السارين قضى يومها ألف ومائة شخص جلهم من النساء والأطفال، هناك شهادات من الداخل السوري ومن الغوطة حصرا، تتكلم عن حالات اختناق في نفس اللحظة، وأخرى قضوا أثناء عملية نقلهم، وحتى أن بعض الطواقم الطبية قضت خلا لهذه الفترة.

 

• ما هو حال السورين اليوم وبالأخص أهل الغوطة بعد مرور سنوات على المجزرة والجناة مازالوا أحراراً لم يقدموا للمحاكمة؟

- لا يزال السوريون وبالأخص أهل الغوطة يعتريهم الغضب تجاه المجتمع الدولي الذي لم يثأر لقتلاهم أو أبنائهم الذين قتلوا بدم بارد، ولا حتى لم يتخذ العالم أي إجراء حاسم ضد نظام الأسد الذي قتل 1400 من أهاليهم خلال ساعات.

 

• يتحدث النظام السوري أنه لم يرتكب هذه المجزرة ويحاول أن ينأى بنفسه عنها ويحاول إلصاقها ببعض الفصائل المعارضة؟ كيف ترد على ذلك؟

- أكدت تقارير موثوقة كشفت عنها المنظمات السورية والدولية، إلى أن المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ هي منطقة عسكرية في جبل قاسيون، تحوي مركزًا للبحوث العلمية، يُعَدّ مؤسسة بحثية عسكرية تشرف عليه وزارة الدفاع السورية، ويضمّ مخابر لتطوير الأسلحة، التقليدية وغير التقليدية، كما تشير تقارير أخرى إلى انطلاق صاروخ واحد على الأقل من مطار المزة العسكري الذي تتخذه قوات النظام مركزًا ضخمًا لعملياتها العسكرية والحربية والأمنية.

وذكرت تقارير أخرى، أن قوات نظام الأسد المتمركزة داخل اللواء 155 بالقلمون أطلقت في الساعة 2:31 من صباح 21 أغسطس 2013، ستة عشر صاروخا، من نوع أرض أرض محملة بغازات سامة من نوع "السارين"، سقطت في عدد من مدن الغوطتين كان أبرزها زملكا وعين ترما وكفر بطنا، وعربين بالغوطة الشرقية ومدينة المعضمية بالغوطة الغربية تمهيدا لاقتحامها.

 

• هل هذه هي المجزرة الكيماوية الوحيدة ضمن سجل جرائم الأسد في سوريا؟

- لا فقد وثقت الهيئات السورية والمنظمات الحقوقية 33 هجوماً بالغازات السامة في الفترة الممتدة من 23 ديسمبر 2012 إلى 27 يوليو 2012 أي أن الأسد استخدم الكيماوي أكثر من 33 مرة أمام أنظار المجتمع الدولي قبل مجزرة الغوطتين في أغسطس ومع ذلك بقيت ردود الفعل الدولية تدور في حيز الإدانة، كما تعرضت المدن السورية لعشرات المرات للقصف بغازات الأسد الكيماوية، ليس آخرها مدينة خان شيخون بريف إدلب التي استشهد فيها نحو 100 مدني منهم أطفال ونساء.

 

• ماذا عن المجتمع الدولي ودوره في مواجهة تلك الجرائم الإنسانية بحق المدنيين؟

- الجرائم والانتهاكات التي حدثت في الغوطة وغيرها، وطول أمدها ونوعيتها على مدار الأزمة في سوريا، أثبتت غياب الإرادة السياسية الدولية وعجزها عن الحد من الجرائم المنتهكة، بل إن مجزرة الغوطة تعطينا مثالاً حول كيفية إعطاء ضوء أخضر من المجتمع الدولي لارتكاب المزيد من الجرائم على نطاق أوسع، دون أن يشعر الجناة أنهم مهددون بالملاحقة القانونية، وهي تؤكد أنه شريك هذه الجرائم.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام