الخميس 07/03/1440 - الموافق 15/11/2018 آخر تحديث الساعة 05:27 م مكة المكرمة 03:27 م جرينتش  
تحليلات

حزب الله .. وحروب الوكالة في سوريا والمنطقة

1438/12/19 الموافق 10/09/2017 - الساعة 02:23 م
|


تقوم ميليشيات حزب الله اللبناني بدور جديد في المنطقة، وتعاظم هذا الدور، خلال السنوات الأخيرة، مع احتدام الأزمة في سوريا، وتدخل حزب الله فيها بكل قوته باعتباره ذراع للحرس الثوري، فقد سعت هذه الميليشيات لتوسيع عملياتها وزجت بالمئات من مقاتليها إلى سوريا.

كما أكد مراقبون أن مليشيات حزب الله تتدخل في الأزمة في اليمن لتدريب الانقلابيين الحوثيين ضد الدولة والقوات الشرعية.

 

دعم إيراني

وأكد مراقبون أن طهران ومنذ إنشاء تلك الميلشيا المشبوهة في لبنان عام 1982، وهي تغدق عليها مليارات الدولارات، قدرتها جهات دبلوماسية بنحو ملياري دولار شهرياً، فيما أكدت الأمم المتحدة أن طهران تخصص موازنة سنوية بـ35 مليار دولار لحربها في سوريا.

من جانبها، لم تنكر ميليشيات حزب الله أنها تتلقى تمويلاً منتظماً من إيران.

كما تساند طهران هذه الميليشيات بالأسلحة، لاسيما بصواريخ باليستية متطورة من طراز "فاتح".

 

مصدر الأموال الإيرانية

أما معظم الأموال فمصدرها مكتب مرشد إيران الذي يعتمد بدوره على مصادر دخل عدة، من بينها ما يسمى الأموال الشرعية أو أموال الزكاة والتي توجه لإرسال قيادات إلى سوريا مهمتها تدريب عناصر النظام على الاقتحامات والمداهمات لتنفيذ أعمال إرهابية تتراوح ما بين قتل الشعب السوري وتهجيره وتعذيبه في المعتقلات وتنفيذ إعدامات بحقه، إلى جانب تجنيد الأطفال وزراعة المخدرات.

وأكد مراقبون أن ميزانية ما يسمى حزب الله مفتوحة في إيران، لأنه أصبح جزءاً من مجهود الحرس الثوري الإيراني، وفقا للشرق الأوسط.

 

إيران تسعى لتغيير خريطة المنطقة

يأتي ذلك فيما أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن إيران تسعى إلى تغيير خريطة منطقة الشرق الأوسط بمساعدة حزب الله اللبناني.

وأضافت الصحيفة أن حزب الله ركز جهوده خلال ثلاثة عقود ماضية كميليشيات لبنانية داخلية "ضد إسرائيل"، لكن هذا الحزب عمد في الآونة الأخيرة إلى الخروج من لبنان إلى دول أخرى مجاورة مثل سوريا و العراق و اليمن.

وأضافت الصحيفة الأميركية أن حزب الله كان يدرب آلافا من جنوده ضد الجيش الإسرائيلي، لكن اليوم تغيرت المنطقة، وتغيّر معها حزب الله، حيث أصبح لا يهتم بالصراع مع إسرائيل، وبدل ذلك يحارب هذا التنظيم إلى جانب الحوثيين في اليمن، ويقوم بتجهيز وتدريب القوات الأفغانية الطائفية.

ووسع التنظيم قبل ذلك دائرة تدخلاته منذ عام 2011، حيث قام بإرسال مقاتليه ومسلحيه إلى سوريا، وأرسل كوادره لتدريب ميليشيات عراقية مقربة لإيران.

 

ذراع إيران الخارجي

وبذلك تغير حزب الله من منظمة داخلية تهتم بشؤونها في لبنان إلى ذراع إيران الخارجية الأقوى التي تمده بالمال والسلاح من أجل بسط نفوذها في المنطقة.

وتضيف نيويورك تايمز أن حزب الله حاليا يتواجد في كل حرب تجري في المنطقة وتتصل بالسياسات الإيرانية، والأهم من كل ذلك أن التنظيم اللبناني أخذ على عاتقه مهمة تدريب جميع الميليشيات والعناصر الموالية لإيران في المنطقة.

ووصفت الصحيفة الأميركية أن حزب الله اللبناني أصبح من خلال نشاطاته العسكرية في المنطقة "بلاك ووتر" (مصطلح لجنود مرتزقة أميركيين) للحكومة الإيرانية حيث يتواجد أينما تتواجد مصالح طهران.

وأنهت نيويورك تايمز تقريرها بالقول: "بعبارة أخرى أن حزب الله هو الآن الحرس الثوري الإيراني".

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام