الجمعة 02/01/1439 - الموافق 22/09/2017 آخر تحديث الساعة 05:48 ص مكة المكرمة 03:48 ص جرينتش  
تطوير

نصائح ذهبية لاستغلال الوقت بفاعلية

1438/12/22 الموافق 13/09/2017 - الساعة 02:04 م
|


الوقت هو الحياة، وقديما قالوا إن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، والأذكياء هم من يستغلون الوقت بطريقة مثلى وصولا للأهداف المنشودة في حياتهم، وصولاً إلى الغاية المثلى وهي رضا رب العالمين سبحانه وتعالى.

والمفرطون هم من يتركون الأعمار تجري من بين أيديهم سدى بدون فائدة، فلا هم أقاموا دنيا ولا دين، والإسلام الحنيف حثنا على استغلال الأعمار في الأعمال المفيدة الناجحة النافعة لنا وللبشرية، والناظر في تاريخ أمة الإسلام، يجد أنها خير أمة تركت إرثاً حضارياً نفع الدنيا بأثرها.

 

قالوا عن الوقت

وقالوا عن الوقت إنّه الشيء الذي لا نستطيع أن نشتريه أو نبيعه، أو أن نتقاسمه مع الآخرين، أو نأخذه منهم، أو أن نحصل على المزيد أو القليل منه. لكل واحد فينا القدر نفسه من الوقت في كل يوم، وهو 24 ساعة. لكن الذي يصنع الفارق بيننا جميعاً هو ما يفعله واحدنا به. والناس الذين يحصلون على أكبر فائدة ممكنة من أوقاتهم يطبقون أنظمة وأساليب مختلفة ومتباينة، لكنّهم جميعاً لديهم شيء واحد مشترك بينهم.

لديهم رؤية للطريقة التي بها يريدون إنفاق وقتهم، وهي رؤية تتضمّن فهماً جيِّداً للأولويات، يعرفون ما يريدون أن يفعلوا بوقتهم.

 

ثمار استثمار الوقت بشكل أمثل

أسس "بيتر ويكمان" وزوجته لورا شركة مخابز باسم (Great Harvest Bread Company) قبل نحو خمسة وعشرين عامّاً. وحيث إنّهما يحبان عملهما وملتزمان به لم يجدا صعوبة في تكريس كل لحظة من حياتهما في العمل. وكانت لديهما رؤية مشتركة حول كيفية قضاء الوقت، كما كان لديهما أولوية وضعاها نصب أعينهما من البداية، وهي أن لا يعملا في عطلة نهاية الأسبوع وأن يأخذا إجازة من العمل كل عام.

"كانت لدينا قواعد بسيطة اعتمدناها منذ الأيّام الأولى لعملنا، وقد طبقناها بصرامة شديدة.

أولى هذه القواعد عطلة نهاية الأسبوع ليومين. ولم نخرق هذه القاعدة قط مهما كان الأمر – كانت بالنسبة لنا خطاً نخاف أن نتجاوزه، نخشى أن تصيبنا صاعقة إن تجاوزناه".

ثمّ كبرت الشركة وتنامت منذ ذلك التاريخ حتى صارت سلسلة تضم 137 فرع.

لقد كانت تلك الأولوية المتمثلة بأن يكون لهما وقتهما الخاص دافعاً لكل من بيتر ولورا لتوسيع أعمالهما بطريقة واعية. وهما زوجان يملكان شركة مزدهرة وناجحة يقتطعان قدراً يدعو للدهشة من وقت العمل، لكنّهما يفعلان ذلك كلّه من خلال الاهتمام الدقيق والصارم بتعزيز فاعلية الوقت.

يقول بيتر ويكمان: "نحن نحب وضع خطوط قوية واضحة المعالم بين الأشياء. نحمل بطاقات زمنية، نثقبها في الدخول وفي الخروج، ولأقرب خمس دقائق. نعرف متى نكون في العمل... ولدي صحيفة تعمل ببرنامج إكسل (Excel)، وفي كل عام نتخذ قراراً ملزماً بخصوص عدد ساعات العمل التي سوف نشتغلها... في عام 1996 قرّرنا أن يعمل كل منّا 1000 ساعة، وهي نصف الزمن المحدّد... وبخلاف قاعدة الألف ساعة نجري تعديلاً في برنامجنا بالطريقة التي نريد".

 

نصائح لتعزيز فاعلية الوقت:

1-   كن حكيماً في قضاء بأنشطة تقرّبك من أهدافك.

2-   اعمل على تقييم وتخطيط طريقة استخدامك للوقت لتحقّق أهدافك.

 

 ما أهمية تعزيز فاعلية الوقت؟

مهما كانت الأولوية لديك – سواء أكانت من وقتك الشخصي كما هو حال بيتر ولورا أم هدفاً آخر تريد تحقيقه مثل زيادة المبيعات أو تطوير منتج جديد أو وضع خطة أعمال أو إكمال مشروع معيّن – فإن تعزيز فاعلية الوقت يساعدك على تحقيقها.

 

وجه الاختلاف بين تعزيز فاعلية الوقت وإدارته

إنّ تعزيز الفاعلية هو استراتيجية لاستخدام الوقت بطريقة ذكية في سعيك للوصول إلى أهم أهدافك.

أمّا إدارة الوقت فهي عملية يومية تتّبعها في سبيل تعزيز هذه الفاعلية. ومن دون استراتيجية – أي الرؤية والخطة – لا تكون إدارة الوقت مساعداً لك بحكم الضرورة في تحقيق أهدافك. ولهذا السبب تكون الخطوة الأولى في سبيل تعزيز الفاعلية أن توضح أولوياتك.

لدى معظمنا في كل يوم جداول وبرامج نعمل طبقاً لها، ومواعيد نهائية ينبغي لنا الوفاء بها، ومهام يتعيّن علينا إنجازها بفاعلية واقتدار. لماذا؟ نفعل الأشياء التي نفعلها؟ كيف وعلى أي نحو تقربنا أنشطتنا وإنجازاتنا من أهدافنا الشخصية أو المهنية على حد سواء؟ حاول الإجابة عن الأسئلة التالية:

* هل تستخدم وقتك في إنجاز الأشياء التي تريد إنجازها حقاً؟

* هل أنت شخص لا يراوح مكانه؟

* هل أنت في مكان ما بينهما – تتقدّم إلى الأمام ولكن ببطء ودون يقين؟

إن كنت لا تستخدم وقتك في السعي نحو أهدافك الأكثر أهمية، فقد حان الوقت للتغيير.

 

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام