الاثنين 10/11/1439 - الموافق 23/07/2018 آخر تحديث الساعة 01:01 ص مكة المكرمة 11:01 م جرينتش  
حوارات

السبعاوي: العراق هو الخاسر الأكبر من صراع بغداد وأربيل

1439/01/24 الموافق 14/10/2017 - الساعة 11:56 م
|


هدوء حذر يشهده قضاء طوزخرمتو المتنازع عليها بين بغدد وأربيل وذلك في أعقاب الاشتباكات العنيفة بين قوات البيشمركة والحشد الشعبي.

هذا الهدوء يعطي بالتزامن مع إعطاء قوات العراقية مهلة للبيشمركة للانسحاب من كركوك وتسليم المؤسسات العسكرية والسياسية والنفطية .

وللإحاطة أكثر عن تطورات الأوضاع في كركوك وأبعاد الأزمة بين أربيل وبغداد كان هذا الحوار مع المحلل العراقي حسين السبعاوي.. فإلى الحوار:

 

• ما الأهمية الاسراتيجية لكركوك جعل منها محورا للصراع بين اربيل وبغداد حاليا؟

كركوك لها أهمية استراتيجية في العراق وأهم ما فيها هو النفط، والأكراد يعتبرون كركوك قدس كردستان، في إشارة إلى أهميتها الخاصة، ولن يكون هناك دولة كردية بدون كركوك، لأهميتها الاقتصادية، وهي أهم مدينة عراقية في النفط والغاز والمواد الأولية الأخرى داخل العراق، ثم يأتي بعدها البصرة، غياب المشروع الوطني سيضيع كركوك، والصراع الدامي سيكون في كركوك.

 

• إلى أين تسير الأمور في شمال العراق وطبيعية الأحداث في كركوك؟

تطورات الأوضاع حاليا توحي بحرب وشيكة بين أربيل وبغداد، خاصة بعد الاشتباكات الدامية التي نشبت بين مليشيا الحشد الشيعية المدعومة من الجيش العراقي وعناصر من قوات البيشمركة في طوزخرماتو.

 

• وماذا عن التدخل الدولي في العراق هل نشهد صراع من نوع آخر على أرض العراق؟

لا يوجد شيء مستبعد في الصراع العراقي، هذه الأرض التي تكالبت عليها أطماع الشرق والغرب، فأمريكا تدعم الأكراد، وفي المقابل تدعم إيران الحشد وبغداد مما يعني أن الصراع في حال تطوره قد ينتقل إلى صراع بالوكالة بين واشنطن وطهران في ظل الصراع على النفوذ في كركوك الغنية بالنفط.

 

• هل ينتقل الصراع بين بغداد وأربيل إلى صراع طائفي على اعتبار أن الأكراد معظمهم من أهل السنة؟

لا أظن ذلك لأن خطاب الأكراد يغلب عليه الطابع القومي فهم يبحث عن بناء وطن قومي لهم، بعيد عن الحزبية والطائفية، ولذلك فخطاب الأكراد قد ذي الطابع القومي والذي رفع راية الاستقلال عبر الاستفتاء الأخير قد ينقل الفعالية السياسية الأخيرة عبر الاستفتاء إلى صراع على الأرض من أجل تطبيق نتائج الاستفتاء فعليا عبر إعلان استقلال الإقليم عسكريا، خاصة في ظل التصعيد المستمر بين بغدد وحكومة أربيل.

فالبيشمركة ليست مشروعا حزبيا ولكن مشروعا قوميا، يقاتلون من أجل قومية الأكراد وبناء دولة الأكراد، واليوم اللغة الكردية تخاطب كدولة ولكن الحشد تتحرك كمليشيات وليست دولة، يصدرون بيانات طائفية، خاصة بعد عملية الاستفتاء الأخيرة.

 

• هل تتيح هذه الأزمة الحالية بين بغداد وأربيل حسم استفتاء واستقلال الأكراد في صالح مسعود بارزاني؟

مع إيقاف التنفيذ نجح الاستفتاء ولكن لم يتمكن فعليا من إعلان الاستقلال فعليا على الأرض، والخاسرون هم العراقيون والمجتمع العراقي بهذه الصراعات الطائفية.

 

• هل تعتقد أن تنظيم داعش قد يعود مجددا إلى الواجهة من خلال هذا الصراع بين بغداد والأكراد؟

لا أعتقد ذلك فتنظيم داعش بدأ ينتهي وهون خارج اللعبة والصراع القادم هو صراع قومي وليس عقائدي، خاصة بعد الضربات القوية التي تلقاها التنظيم في أكثر من موقع.

 

• في الختام كيف ترى حال العراق في ظل استمرار وتوالي الأزمات والصراعات؟

الخاسر الأكبر من كل ما يحدث هو العراق، فكل ما يحدث يصب في صالح إضعاف العراق على حساب تقوية إيران وتوسيع نفوذها في العراق، فالأمر جد خطير ويجب من أصدقاء العراق التدخل لتقوية أهل السنة لإيجاد نوعا من التوازن على الساحة العراقية يعيد للعراق توازنه ووضعه في المنطقة.

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام