الخميس 07/03/1440 - الموافق 15/11/2018 آخر تحديث الساعة 05:27 م مكة المكرمة 03:27 م جرينتش  
تحليلات

استقالة الحريري.. هل هي بداية سقوط حزب الله؟

1439/02/17 الموافق 06/11/2017 - الساعة 02:29 م
|


أصبح حزب الله ذراع إيران في المنطقة، في موقف لا يحسد عليه، بعد استقالة رئيس وزراء لبنان سعد الحريري، وهجومه العنيف على الحزب بسبب ولائه للخارج، وتهديده استقرار البلاد، فضلا عن الكشف عن مخطط لاغتياله كما حدث من قبل لوالده رفيق الحريري.

جاء قرار استقالة الحريري كالعاصفة الهوجاء التي أحدثت صدمة للحزب وإيران في آن واحد، حيث عجزوا جميعا عن الرد، إلا من تصريحات تنم عن مدى الضعف والتأثر الشديد بل والمفاجأة من استقالة سعد الحرير.

 

ردود أفعال

كما توالت ردود الأفعال على استقالة الحريري، من السياسيين اللبنانيين والعرب، رافضين التدخلات الإيرانية في الشأن اللبناني والشؤون الداخلية للدول العربية.

حيث أكد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق فؤاد السنيورة أن اتهام حزب الله للرئيس سعد الحريري بأن قراره بالاستقالة كان "بسبب ضغوط سعودية"، عار عن الصحة.

واعتبر السنويرة، في تصريحات صحفية، أن هذا الاتهام محاولة من الحزب لصرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية للاستقالة والمتعلقة بتدخل حزب الله بدول عربية ومحاولة زعزعة أمن المنطقة.

 

11 شهرا من المعاناة

وأوضح أن موقف الحريري أتى بعد 11 شهرا من المعاناة مع حزب الله خلال فترة رئاسته للحكومة، معتبراً أن حزب الله هو المسئول الوحيد عن تعطيل العمل الحكومي.

وفي هذا السياق، اعتبر السنيورة أن "العودة إلى اتفاق الطائف والدستور باتت ملحة لاستعادة هيبة الدولة" في لبنان.

 

رسالة قوية وعنيفة

وشدد السنيورة على أن "رسالة الحريري بالاستقالة قوية وغير عنيفة.. إنها رسالة قوية للتبصر وإعادة التوازن.. استقالة الحريري رسالة واضحة لتصويب البوصلة"، بينما "يحاول حزب الله حرف الانتباه عن محاولات السيطرة الإيرانية في لبنان والمنطقة".

 

تهديد استقرار المنطقة

وأكد السنيورة أن إيران "عملت باستمرار لتهديد الاستقرار في المنطقة.. التصرفات الإيرانية باتت تشكل تهديدا علنيا".

يأتي ذلك فيما يرى مراقبون أن استقالة الحريري كشفت ورقة التوت الأخيرة عن حزب الله بعد تدخلاته في العراق وسوريا، فضلا عن مؤامراته التي عصفت بقدرات لبنان ومكانته الخارجية.

بل وتوقع المراقبون أن استقالة الحريري ربما تكون بداية النهاية لانهيار الحزب بعد انهيار الجبهة الداخلية والحكومة باستقالة الحريري، وتأكيده على مؤامرات ومخططات إيران وذراعها حزب الله في المنطقة.

 

قطع أيدي إيران

بدوره أكد وزير الدولة السعودية لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان، أن "لبنان بعد الاستقالة لن يكون أبداً كما قبلها، لن يقبل أن يكون بأي حال منصة لانطلاق الإرهاب إلى دولنا وبيد قادته أن يكون دولة إرهاب أو سلام".

وكان السبهان قد أعلن، السبت، أن الحرس الخاص لرئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، كانت لديه "معلومات مؤكدة" بشأن مؤامرة لاغتياله.

وقال السبهان في مقابلة بقناة "المستقبل" المملوكة للحريري، إنه كانت هناك تهديدات لرئيس الوزراء، وإن السعودية حريصة على سلامته.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية قد أعلن استقالته، السبت، متوعداً بأن "أيدي إيران في المنطقة ستقطع".

 

تحذيرات غربية من الاغتيال

يذكر أنه لم تمض ساعات على استقالة الحريري السبت، إلا وتصدرت أخبار الاغتيال عناوين الصحف والنشرات الإخبارية حول العالم، وأكدت وكالات مخابرات غربية أنها حذرت رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري من محاولة لاغتياله يتم الإعداد لها.

ونقلت الشرق الأوسط عن مصادر وصفتها بالسرية "أن الحرير تلقى تحذيرات غربية من محاولة اغتيال كان يتم الإعداد لها ما دفع به إلى مغادرة البلاد وإعلان استقالته".

 

موقف الرئيس اللبناني

من جهته أكد الرئيس اللبناني السابق، ميشال سليمان، أنه يحيي رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري على موقفه، وأوضح سليمان أن "تداعيات استقالة الحريري ستكون إيجابية".

وفي إشارة إلى دور حزب الله في لبنان، أكد أنه "لا يمكن لدولة أن تبني دولة داخل لبنان"، "ولا يمكن أن يكون هناك جيشان".

وطالب الرئيس السابق "بسحب حزب الله من سوريا، ووضع استراتيجية دفاعية".

وشدد على أن "التسويات يجب ألا تأتي على حساب سيادة لبنان"

يذكر أن الحريري كان قد أعلن السبت، من الرياض في خطاب متلفز، استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية، مشيراً لدور إيران وحزب الله في تأزيم الواقع اللبناني من خلال التدخلات في أجهزة الدولة، كما كشف عن مخطط لاغتياله.

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام