الجمعة 10/02/1440 - الموافق 19/10/2018 آخر تحديث الساعة 10:41 م مكة المكرمة 08:41 م جرينتش  
أقليات

كندا.. موجة تنديد بحظر النقاب وانتهاك حقوق الأقليات

1439/02/19 الموافق 08/11/2017 - الساعة 02:50 م
|


تشهد كندا حاليا موجة انتقاد وفعاليات مناهضة لقانون حظر النقاب، رافضين انتهاك حريات الأقليات في ممارسة العبادة وارتداء ما يناسبهن.

وفي هذا السياق تقدمت جمعيتان للدفاع عن الحريات والمسلمين في كيبيك، بدعوى قضائية لوقف تنفيذ قانون أقره برلمان المقاطعة الناطقة بالفرنسية وحظر بموجبه ارتداء النقاب في الإدارات والخدمات العامة.

 

دعوى قضائية

وفي دعواهما اعتبر المجلس الوطني للمسلمين الكنديين والجمعية الكندية للحريات المدنية أن القانون الذي أقرّه برلمان المقاطعة الشهر الماضي ومنع بموجبه كل من يطلب خدمة عامة أو يوفّرها من تغطية وجهه "مخالفا للدستور".

وكان برلمان كيبيك أقر في 18 أكتوبر قانون "الحياد الديني لمقاطعة كيبيك" الذي يستهدف تحديدا حظر ارتداء النقاب في الإدارات والخدمات العامة.

ويسري القانون الجديد على موظفي الإدارات الرسمية من إقليمية وبلدية، كما يسري على المواطنين الذين يقصدون هذه الإدارات أو يستخدمون خدمات توفرها.

وقالت الجمعيتان في بيان مشترك أن هذا الحظر "يمسّ بشكل مباشر وشبه حصري المسلمات اللواتي يغطين وجوههن".

وأضاف البيان أن حكومة كيبيك تحاول من خلال هذا القانون تحقيق "مآرب سياسية" على حساب هؤلاء المسلمات.

 

تنديد بجرائم الكراهية

يأتي ذلك في وقت نددت جمعيات حقوقية بالممارسات العنصرية بحق المسلمين، حيث رصد "المجلس الوطني لمسلمي كندا" ارتفاعًا في جرائم الكراهية المسجلة ضد المسلمين خلال الأشهر المنصرمة من هذا العام، مقارنة بمعدلاتها خلال الأعوام الماضية.

وقالت متحدثة باسم المجلس إنه تم توثيق 57 حادثة ضد المسلمين ارتُكبت مُنْذُ بداية العام الْجَارِي (2017م) حتى الآن، مقارنة بـ64 حادثة حتى شهدها العام الماضي (2016م)، و59 حادثة شهدها العام السابق له (2015م).

ولفتت المتحدثة إلى معدلات جرائم الكراهية المسجلة ضد المسلمين مُنْذُ بداية العام الْجَارِي توحي بأنها ستتجاوز تلك المسجلة العام الماضي؛ بِنَاءً عَلَى البلاغات التي تصل إلى المجلس.

 

ارتفاع وتيرة العنصرية بحق المسلمين

ورغم هذا الارتفاع في معدلات جرائم الكراهية ضد المسلمين في كندا خلال العام الجاري، إلا أن المتحدثة باسم المجلس تنوه إلى أن ثلثي جرائم الكراهية لا يتم الإبلاغ عنها وَفْقَاً لمركز الإحصاء الكندي.

وفي يونيو الماضي، أفادت إحصاءات رسمية كندية بارتفاع طفيف في جرائم الكراهية المبلغ عنها في كندا في عام 2015، وأعادت ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة عدد حوادث استهداف المسلمين والعرب وأشخاص ترجع أصولهم إلى غربي آسيا.

وأوضحت الإحصاءات التي نشرتها وكالة الإحصاءات الفيدرالية الكندية أن المسلمين باتوا أكثر تعرضا للاستهداف في عام 2015، بوقوع 159 حادثة أبلغ عنها في هذا العام مقارنة بـ 99 حادثة في عام 2014، أي ما يصل إلى نسبة 12 في المائة من مجموع الحوادث.

وأشارت الوكالة إلى أن العديد من خدمات الشرطة قد أوصلت إلى هذه المجتمعات الأثينية، وثمة جهود تبذل من جماعات من أمثال المجلس الوطني للمسلمين الكنديين لتشجيعهم على الإبلاغ عن مثل هذه الحوادث.

 

الكراهية تدمير للحياة

وأشار المستشار القانوني للمجلس الوطني للمسلمين الكنديين، خالد الجزار، في مؤتمر صحفي أعقب نشر التقرير في يونيو الماضي إلى مقتل ستة رجال في مسجد مدينة كيوبيك في شهر يناير "كتذكير مؤلم عن : كيف يمكن للكراهية أن تدمر حياة الناس وتهز بعمق هذه المجتمعات".

وانضمت جماعات أخرى للمجلس في الدعوة إلى توفير المزيد من التمويل والموارد لقوات الشرطة لمكافحة جرائم الكراهية وتحسين آلية الإبلاغ عنها.

وشدد تقرير الوكالة الكندية على أن الأرقام لا ترسم صورة كاملة للمدى الحقيقي لجرائم الكراهية في كندا، مشيرا إلى أن نحو 35 في المائة من جرائم الكراهية فقط قد رفعت إلى الشرطة.

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام