الأحد 08/12/1439 - الموافق 19/08/2018 آخر تحديث الساعة 12:43 م مكة المكرمة 10:43 ص جرينتش  
مشاهير

الشيخ العيدان يودع الدنيا منتظرا الصلاة في محرابه

1439/02/24 الموافق 13/11/2017 - الساعة 02:00 م
|


توفي الشيخ عبدالعزيز العيدان، ظهر أول أمس السبت، وهو ينتظر الصلاة في محرابه، ليكون آخر همه في هذه الدنيا الصلاة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.

وأثارت قصة وفاة الشيخ عبدالعزيز العيدان، حالةً من الحزن عبر مواقع التواصل وبين طلاب ومحبي الشيخ، رحمه الله.

 

اللحظات الأخيرة وما أجملها

ودشن مغردون وسمًا على تويتر من أجل الترحم على الشيخ واستحضار ذكريات البعض معه وتاريخه في تحفيظ القرآن الكريم للشباب والأطفال السعوديين.

وكتب بعض تلامذة الشيخ عن اللحظات الأخيرة في حياته والتي حملت معها دلالات حسن الخاتمة، حيث أكَّد عدد من الذين حضروا إلى المسجد الذي كان يصلي به الشيخ، أنه قد توفي في محرابه وهو ينتظر إقامة صلاة الظهر؛ حيث كان من عادته- رحمه الله- أن يذهب مبكرًا ويذهب إلى محرابه ويتلو القرآن.

وفي لحظاته الأخيرة يوم السبت وبعد رفع أذان الظهر ذهب إليه المؤذن يناديه لأداء صلاة الجماعة، لكن الشيخ لم يجب، فأعاد المؤذن النداء مرة ثانية وثالثة دون ردّ، فدخل المؤذن عليه حجرته ليجده وقد فارقت روحه الحياة.

 

تلاميذ الشيخ ينعونه

الشيخ خليل أبا الخيل من تلامذة الشيخ علق على وفاته قائلًا: حينما عزمت على تسجيل وإنتاج المصحف المرتل من صلاة التراويح قال لي شيخي: أرجو أن ينفعني الله به بعد الوفاة، وإليكم المصحف المرتل راجيًا الاحتساب بنشره والدعاء للشيخ رحمه الله".

أما عبدالله الهمدان فطالب بنشر المصحف المرتل للشيخ حيث غرّد يقول: نشر تلاواته من أعظم الصدقة الجارية له يا رب رحماتك له ولجميع موتى المسلمين".

بينما أشار نواف الفهيد إلى أنّ تفاصيل وفاة الشيخ من علامات حسن الخاتمة معلقًا بقوله: ثناء الناس على الشيخ ونقل مآثره وحسن خاتمته دروس وعبر لكل ذي قلب حي...فلقد اختار الله عزوجل له الوفاة الطيبة بالمسجد وهو بانتظار صلاة الظهر ويسر الله له الناس لنقل تلاواته يجري أجرها له بعد موته، فاللهم ارحمه ووسع له قبره وعوض الأمة خيرًا"، أما الدكتور خالد الخشلان فرثاه قائلًا: "رحمه ﷲ وغفر له وأسكنه فسيح جناته ينقلك بقراءته إلى عوالم من الخشوع والرهبة والطمع والوجل".

أما الشيخ فهد الثقفي فنعاه بقوله: أهل القرآن: ما أجمل سيرهم وأخبارهم وحسن ختامهم جمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهمْ بعد الممات جمال الكُتب و السيرِ"، كذلك الدكتور عبدالله اللاحم: "رحمة الله على صاحب هذا الصوت الندي الذي يجلب الخشوع والسكينة، توفي وهو في المسجد ينتظر إقامة الصلاة".

 

سيرة الشيخ رحمه الله

ولد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالكريم العيدان، عام 1364 هجرية، وقد تخرج الشيخ الكريم من معهد إعداد المعلمين ببريدة 1383 هجرية، وقد تم تعيينه مدرسا في الربيعية ثم الصباخ ثم مدرسة طارق بن زياد، ثم مدرسة تحفيظ القرآن الكريم.

بعد ذلك، استقرّ الشيخ عبدالعزيز العيدان، في مدرسة الإمام ابن حجر في دار الملاحظة، وقد أصيب الشيخ بمرض في حلقه عام 1406 هجرية، وقد منعه من مواصلة القراءة ورفع الصوت، وقام بإجراء عملية لم يكتب لها النجاح، وانقطع فترة عن الإمامة.

عاد الشيخ العيدان إلى مسجد بجوار بيته، وتميز بجمال صوته، وجودة الخطابة وجزالة اللفظ، وتولي إمامة مسجد العقيلي عام 1393 هجرية، ومكث به سبع سنوات، وكان يخطب في جامع الراشد وانتقل لمسجد في حي المالك، وكان الناس يتزاحمون على الصلاة خلفه في التراويح لحسن صوته.

 

وفاته رحمه الله

توفي في يوم السبت 11 نوفمبر 2017، الموافق 22 صفر 1439 هـ بعد أكثر من نصف قرن من إمامة المصلين بمدينة بريدة، إثر تعرضه لأزمة قلبية عن عمر يناهز 75 عاماً.

وعرف عن الشيخ رحمه الله حبه للمساجد والمواظبة على الصلاة في أوقاتهأ، وكان الشيخ العيدان وكعادته يذهب للمسجد مبكراً ويدخل غرفته في المحراب يخلو مع ربه ويقرأ القرآن حتى موعد صلاة الظهر.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام