السبت 28/03/1439 - الموافق 16/12/2017 آخر تحديث الساعة 09:35 م مكة المكرمة 07:35 م جرينتش  
أخبار

عون يتحدّى الجامعة العربية ويدافع عن سلاح حزب الله

1439/03/03 الموافق 21/11/2017 - الساعة 08:31 ص
|


وضع قرار جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية تحميل "حزب الله" مسؤولية "دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والباليستية"، الذي تحفظ مندوب لبنان عنه، لوصفه الحزب بـ "الإرهابي"، سقفًا للمطالب العربية من لبنان، بحيث ينتظر أن يكون محورًا رئيسًا في مداولات معالجة الأزمة السياسية التي يواجهها لبنان بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، والتي أعرب في بيانها عن أسفه لعدم التزام الحزب سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية.

وفيما يلتقي الحريري اليوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للبحث في البعد الإقليمي للأزمة وظروف استقالته، شكلت زيارة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط بيروت أمس، حيث التقى رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري لإبلاغهما خلفيات القرار العربي، توضيحًا بأن "المقصود منه" مطالبة الحكومة اللبنانية بالتحدث إلى الشريك (حزب الله) وإقناعه بضبط أدائه وإيقاعه على الأرض العربية وبما لا يؤدي إلى تحالف مع قوى غير عربية"، بعدما سمع اعتراضًا من كل منهما على التلميح إلى مسؤولية الحكومة اللبنانية عن أعمال "حزب الله" عبر ذكر القرار بأن الحزب "شريك في الحكومة".

وشكل قرار وزراء الخارجية العرب مادة تشاور بين عدد من القيادات اللبنانية أمس، نظرًا إلى تأثيره على الاتصالات التي يفترض أن تنطلق بعودة الحريري إلى بيروت بعد زيارته مصر، لبحث أسس قيام أي حكومة جديدة بعد تقديم الحريري استقالته رسميًا إلى الرئيس عون. وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع، إن أكثر من فريق، بدءًا بالرئيسين عون وبري سيسمي الرئيس الحريري لتأليف الحكومة الجديدة إذا كان مستعدًا لقبول هذا التكليف.

وأكد أبو الغيط للمسؤولين في بيروت أن "الدول العربية تتفهم التركيبة اللبنانية وخصوصيتها وما من أحد يقبل إلحاق الضرر بلبنان"، مشيرًا إلى أن ما صدر عن "حزب الله" في القرار موجود في قرارات الجامعة على مستوى القمة والوزراء منذ سنتين، بينما نقل المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية عن عون قوله له إن لبنان "ليس مسؤولًا عن الصراعات العربية أو الإقليمية التي يشهدها بعض الدول العربية، وهو لم يعتدِ على أحد، ولا يجوز أن يدفع ثمنها". أما بري، فأشار مكتبه الإعلامي إلى أنه قال لأبو الغيط أن "المصالحة بين السعودية وإيران أوفر بكثير مما حصل ويحصل"، وأنه ذكّره "بقرارات الجامعة العربية السابقة، والتي تؤكد حق المقاومة في التحرير وتدعم لبنان في مقاومته ضد إسرائيل"، وهو ما فعله الرئيس عون أيضًا، الذي أبلغه أن "من حق اللبنانيين أن يقاوموا الاستهداف الإسرائيلي المستمر".

وشرح أبو الغيط ما تضمنه القرار عن التدخلات الإيرانية في الدول العربية وقصف الرياض بصاروخ باليستي من صنع إيراني والتوجه نحو إخطار الجامعة رئيس مجلس الأمن بذلك، ليخلص إلى التطمين بأنه "لا يمكن أن تكون الأرض اللبنانية مسرحًا لأي صدام عربي - إيراني". وقال إن "الإشارة إلى الحكومة اللبنانية أتت ضمن الإشارة إلى المشاركة (من قبل حزب الله في الحكومة) وليس المقصود بها لبنان ككل...".

هذا وقد أعرب رئيس لبنان ميشال عون عن رفضه لمضمون بيان الجامعة العربية الذي صنف أمس ميليشيا حزب الله إرهابية.

رئيس لبنان أبلغ الأمين العام للجامعة العربية، الذي يزور بيروت، أنه يرفض التلميحات بأن الحكومة شريكة في الأعمال الإرهابية التي ترتكبها ميليشيا حزب الله. وأقدم أيضًا على تبني موقف الميليشيا الإرهابية بشأن سلاحها غير الشرعي، مبررًا بقاء هذا السلاح بالخطر الإسرائيلي.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام