الجمعة 10/09/1439 - الموافق 25/05/2018 آخر تحديث الساعة 11:55 ص مكة المكرمة 09:55 ص جرينتش  
حوارات
في حوار مع "شبكة رسالة الإسلام"

أبو السعود: الكفاح المسلح الرد الأقوى على جرائم الاحتلال

1439/03/04 الموافق 22/11/2017 - الساعة 10:07 ص
|


  • على حكومة الوفاق تحسين ظروف أهل غزة.
  • مفتاح معبر رفح البري بيد مصر.
  • تكثيف الاستيطان في القدس يهدف لإطباق السيطرة الكاملة على المدينة المقدسة.
  • الكفاح المسلح هو الرد الوحيد القادر على ردع الاحتلال.
  • صفقة نوعية لتبادل الأسرى تلوح في الأفق.

أحداث متلاحقة على الساحة الفلسطينية أبرزها اجتماع الفصائل الفلسطينية بدعوة رسمية من المخابرات المصرية في العاصمة القاهرة للحديث عن أبرز القضايا العالقة بين فتح وحماس أكبر فصيلين على الساحة الفلسطينية ،وكذلك تقييم المرحلة السابقة من تمكين حكومة الوفاق من أداء مهامها في قطاع غزة ،والتي بشهادة الجميع أكدوا أن عملية تسليم الوزارات في غزة تمت بشكل سلس ودون أي مشاكل بشكل عام ، إضافة إلى أزمة معبر رفح البري شريان حياة أهالي قطاع غزة المحاصرين منذ أكثر من عشر سنوات ومعاناة الطلاب والمرضى المتواصلة وغيرها من الملفات نطرحها في حوار خاص أجرته "شبكة رسالة الإسلام" مع القيادي الفلسطيني أحمد أبو السعود ...

إلى نص الحوار:-

كيف ترى سير عملية تنفيذ المصالحة الفلسطينية على الأرض؟

بداية لم تأت الخطوات نحو المصالحة الوطنية, من قبل حماس وفتح كاستحقاق وطني، واقتناع بأن تجاوز الانقسام يخدم القضية الوطنية, وإنما نتيجة ضغوط خارجية من جانب ،وحفاظاً على مصالح خاصة من الجانب الأخر, ووفق ما كشفت الحوارات الأولية بين الطرفين وبالمشاركة المصرية, فإن عقبات حقيقية تعترض تحقيق المصالحة مثل الموضوع الأمني ولا سيما سلاح المقاومة... وغيرها من العقبات.

 واليوم تشارك الفصائل الفلسطينية بحوارات القاهرة, ويحدونا أمل التوصل إلى تفاهم  لتطبيق الاتفاقات السابقة مثل اتفاق 2005 ،ووثيقة الأسرى ،واتفاق 2011 ،وغيرها على قاعدة إنهاء الانقسام ،وبناء وحدة وطنية هذا ما نرجوه, ولكن الأمل والرجاء شيء والواقع شيء آخر, ما أتوقعه سيكون فرض لشروط خارجية عبر مصر تقود إلى الاتفاق النسبي بين حركتي فتح وحماس ولو إلى حين, فيما الفصائل تكون إما تقبل ما يقال لها أو ترفض.

باعتقادك ماهو مستقبل معبر رفح البري ،شريان حياة الغزيين المحاصرين منذ عشر سنوات؟

بعد أن تسلمت حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد لله وزارتها في قطاع غزة واستلمت المسؤولية, وهذا كان مطلب مصر طوال السنين لإعادة فتح المعبر بشكل دائم، بات جلياً أن أي تلاعب بالمعبر يكون هدفه ممارسة الضغط على أهلنا في قطاع غزة وتسيس المعبر،والمتوقع أن يجري فتح المعبر بشكل متقطع لفترات زمنية ،واستخدامه أداة ضغط من قبل مصر, لأن مفتاح المعبر بيد مصر.

ماهو المطلوب الآن من حكومة رامي الحمدلله للتخفيف عن أهل غزة ؟

إذا كانت حكومة وفاق وطني كما يسمونها, فمن الواجب أن تعمل على تعزيز صمود وخدمة الأهل في قطاع غزة ،وهم المحرومون من كل الخدمات تقريباً, فالمطلوب أولاً معالجة انقطاع الكهرباء, ثم الجانب الصحي حيث نسبة التلوث البيئي عالية جداً, وتوفير أماكن عمل للعمال والخريجين, وخلق فرص للعيش بكرامة, وطبعاً العمل على فتح معبر رفح بشكل دائم ،وغير ذلك من ضروريات البقاء والعيش الكريم، ومن الأهمية إعلان انتهاء العقوبات التي تم فرضها على قطاع غزة،ومساواة الحياة بين أبناء شعبنا في الضفة وغزة ،وإن كانوا في ظروف قاسية بسبب ممارسات الاحتلال الصهيوني الفاشي.

ماالهدف الإسرائيلي من وراء التغول الاستيطاني في الضفة والقدس ومصادرة أراضي الفلسطينيين هناك؟

بداية ممارسة الاستيطان وتوسيعه بشكل دائم هي في صلب الأهداف الصهيونية ،وتطبيق هذه السياسات أمرطبيعي, والتركيزفي هذه الآونة على تكثيف الحملات الاستيطانية ،بهدف السيطرة شبه التامة على الأراضي الفلسطينية لفرض أمر واقع على الفلسطينيين حال العودة للمفاوضات, يدور الحديث عن تكثيف الاستيطان بالقدس للحيلولة دون أي بحث أو حديث عن شمولها في التفاوض وإطباق السيطرة التامة عليها باعتبارها في مفهوم الكيان الصهيوني عاصمتهم الأبدية.

وعن الضفة, الهدف كذلك منع إقامة دولة فلسطينية من خلال إبقاء الفلسطينيين في معازل متفرقة ،وسيطرة شبه تامة للمستوطنين والاحتلال.

ماهو المطلوب فلسطينياً وعربياً ودولياً في هذه المرحلة لدعم القضية الفلسطينية؟

المطلوب فلسطينياً وضع برنامج سياسي وطني أساسه وثيقة الوفاق الوطني التي أصدرها الأسرى ،وحظيت على الإجماع الوطني،ومطلوب كذلك التصدي لسياسات الاحتلال عبر المجابهة بكل أشكال النضال ،بدءاً من المظاهرات في شوارع المدن ،وعلى أبواب المستوطنات, وقطع الطرق عليهم، وتنغيص عيشهم وصولاً إلى الكفاح المسلح الذي هو الرد الوحيد القادر على ردع الاحتلال, وكذلك الاتفاق وطنياً على آلية للوصول للاستقلال ،وبناء الدولة وعاصمتها القدس ،أما عربياً, ففي ظل الأوضاع المزرية عربياً, لا ينبغي المطالبة من دول تتحالف مع الاحتلال الصهيوني, وإنما السعي لإيجاد موقف موحد وآليات دعم عربية كون القضية الفلسطينية قضية مركزية.

ودولياً الإعلان أن أمريكا موقفها منحاز للاحتلال ،ولا يمكن اعتبارها وسيطاً ،والتوجه إلى المؤسسات الدولية في مطالبة لتطبيق القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية ،ولاسيما قرار 194 الخاص بعودة اللاجئين، ومحاولات المطالبة من دول إقليمية ،ودول أوربية وضع أسس لمعالجة القضية الفلسطينية ،بما ينهي الظلم التاريخي بحق الشعب الفلسطيني, وذلك عبر مؤتمر دولي يضمن إنهاء الاحتلال وتحقيق عودة اللاجئين ،وبناء الدولة الفلسطينية عاصمتها القدس.

كونك أسير محرر أمضى 27 عاماً داخل سجون الاحتلال، ماهي رسالتك للأسرى الفلسطينيين ،وهل من صفقة جديدة تلوح في الأفق لتبادل الأسرى ؟

ما يصلنا أن الظروف داخل السجون الصهيونية تشتد معاناةً وقهراً وتضيقاً على الأسرى الفلسطينيين والعرب، الذين قاموا وما يزالوا يقارعوا السجان وحتى يتمكنوا من صد الهجمة الشرسة على حقوقهم التي تنتزع بالدم والصبر والمعاناة ،فأولى الخطوات وحدة الحركة الوطنية الأسيرة, عبر إعادة بناء اللجان التي تمثل جميع الأسرى, ومن خلال برنامج وطني موحد يتم العمل عليه, كذلك فإن المطلوب أكثر من قبل القيادات الفلسطينية باعتبار قضية الأسرى ذو أولوية في البحث والقرار, ورفعها إلى المؤسسات الدولية لتحظى على مكانتها التي تستحق باعتبار الأسرى, أسرى يناضلون من أجل قضية عادلة, وحقوق أقرها المجتمع والقوانين الدولية.

وعن احتمالية إبرام صفقة جديدة فكل المؤشرات من المقاومة الفلسطينية تدل أن هناك صفقة سوف يتم تنفيذها حال استعداد قادة الاحتلال لذلك, ونتوقع أن تكون صفقة نوعية، بحيث نرجو أن تشمل الأسرى المرضى والقدامى والمحكومين بالأحكام العالية جميعاً، ودون استثناء لأي أسير وكذلك الأسيرات والأشبال. 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام