الاثنين 10/11/1439 - الموافق 23/07/2018 آخر تحديث الساعة 01:06 ص مكة المكرمة 11:06 م جرينتش  
تحليلات
أخطأ حين وثق وتحالف مع الأفاعي

دماء صالح هل توحد اليمنيين ضد الحوثي والولي الفقيه ؟

1439/03/19 الموافق 07/12/2017 - الساعة 02:32 م
|


مما لا شك فيه أن الرئيس اليمني السابق أخطأ حين تحالف مع الحوثي المدعوم من إيران خلال الأعوام الماضية، خاصة أنه يدرك تماما أن الحوثي وإيران لا عهد لهم، وأن التدخل الإيراني في اليمن سبب كل هذا الدمار والخراب، وكان الأولى له منذ بداية الأزمة أن يتحالف الجيش الوطني اليمني والشرعية، لتحرير الأرض من هذا المد السلالي الذي ينهش في أرض اليمن بدعم وتمويل من طهران، لاستنساخ حزب الله آخر ولكن هذه المرة في اليمن.

استفاق علي عبدالله صالح ولكن بعد فوات الأوان، حيث أعد العدة قدر إمكاناته، وضرب الحوثي في قلب صنعاء، إلا أن الخيانة بحسب الكثير من المراقبين عجلت بنهايته قبل أن يستكمل مشوار تطهير صنعاء من دنس الحوثي.

 

أشد الأزمات

وفي هذا  السياق علق الكاتب و المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي والعسكري الدكتور احمد بن حسن الشهري على مستجدات الأزمة اليمنية بعد مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، مؤكدا أن الأزمة اليمنية الحالية تعد من أشد ما مر باليمن السعيد من أزمات وحروب هددت وحدته وعروبته فقد سبقت هذه الأزمة حروب كثيرة ومنعطفات تاريخية خطيرة. كان يخرج اليمن منها أشد قوة وصلابة.

وأوضح أن احتلال العاصمة صنعاء من قبل مليشيا ذات بعدٍ عقدي واثني يرتبط بالنظام الصفوي في إيران يعد من أخطر ما مر باليمن من محن. نظراً لما يشكل هذا التهديد من خطر على عروبة اليمن ووحدة شعبة ونظامه الديني الذي لم يكن يوما من الأيام تابعا لمكون أجنبي خارجي".

 

الخطيئة الكبرى

وأضاف، في مقال له، أن رئيس حزب المؤتمر على صالح بعد أن سلم السلطة لنائبه الرئيس عبد ربه منصور هادي وتوجهه للعمل السياسي كرئيس لحزب المؤتمر الشعبي العام، لم يلتزم بهذا التوجه الذي تمخضت عنه المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. حيث ارتكب الخطيئة الكبرى في حياته وهي التحالف مع العدو المشترك لكل الشعب اليمني وهو مليشيا الحوثي هذا التحالف استغله الحوثي الذي يستمد عزمه وقوته من المخطط الصفوي في إيران وذنبه في لبنان. لمد هذه العصابة بالخبراء والمخططين والأسلحة النوعية والكميات الضخمة من الأموال التي تشترى بها الذمم والولاءات".

 

صحوة صالح

وتطرق الشهري إلى تطورات الأحداث قائلا إن صحوة صالح جاءت بعد ثلاث سنوات بعد أن عانى من الإذلال والهوان ما جعله يقتنع مؤخرا انه لم يكن في تحالفه معهم إلا دمية ومطية يساعدهم على تنفيذ مخططهم الكبير وهو بسط نفوذهم على اليمن بأكمله. ومن المعلوم أن نظام العصابة أو المليشيا أياً كان توجهها عسكري أو إرهابي أو مخدرات أو بيع سلاح أو اتجار بالبشر... هذه العصابات من ينضم لها ثم يفكر في يوم من الأيام بالتوبة أو المغادرة فإن التصفية الجسدية البشعة ستكون شهادة نهاية الخدمة التي سيخرج بها من نظام هذه العصابة. وهذا ما دفعه صالح ثمناً لمغادرة مليشيا الحوثي".

وأضاف أن صالح ارتكب الكثير من الأخطاء الإستراتيجية بعد إعلان توبته. فلم يعد العدة الكافية من المقاتلين والسلاح. ولم يوجد نظام اتصالات مستقل يتواصل به مع حزبه بعد أن أوقف الحوثي جميع وسائل التواصل عنه وهذا شكل ضربة قاصمة لصالح.

 

المطلوب من اليمنيين

ولكن بعد رحيل الرئيس السابق برصاص وغدر الحوثي والولي الفقيه، ماذا هو المطلوب من اليمنيين؟

مما لا شك فيه أن المشهد المنتظر بعد صالح هو التفاف اليمنيين حول عروبتهم وفضاءهم العربي والخليجي وحشد قواته والتقدم لصنعاء من جميع المحاور.

والمطلوب أيضا تقوية ودعم العمل الاستخباراتي الذي لم يبرز قوته وكفاءته فيما مضى لذا يجب دعمه وتفعيله ورفده بميزانية كبيره لبناء قوة معلوماتية تساعد التحالف والشرعية على ضرب الحوثي في مفاصله ألاستراتيجيه.

أيضا تحتاج المرحلة إلى سلاح نوعي وقوات بشريه نوعية عالية التدريب، وليكن الرد من الشعب والشرعية لسحق الحوثي وحرق المشروع الإيراني في اليمن، لتعود الفئران إلى لدهاليزها وسراديبها التي تعلمت فيها فكر السراديب الصفوي الفاسد.

 

تطورات ميدانية

وعن التطورات الميدانية في صنعاء بعد مقتل صالح، شنت المليشيات الحوثية ومازالت حملة لقتل قيادات وأفراد حزب المؤتمر الشعبي انتقاما منهم.

وفي هذا السياق حمل الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي ميليشيات الحوثي الانقلابية مسؤولية حياة وسلامة قيادات المؤتمر الشعبي العام وأعضائه الذين تم اعتقالهم واختطافهم ووضع آخرين منهم تحت الإقامة الجبرية في العاصمة صنعاء.

 

برقية عاجلة

وأحاط الرئيس هادي، الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس في برقية عاجلة، بجملة الأحداث والأعمال القمعية والقتل والملاحقة والأسر والإخفاء التي تمارسها ميليشيات الحوثي الانقلابية التي تعمل بمنهجية عصبوية طائفية مقيتة على تدمير البلد وإقصاء كل أطيافه ومكوناته بما فيها حليفه السابق الرئيس علي عبدالله صالح الذي غدروا بِه عند كشفه نواياهم ومخططاتهم وأجندتهم الدخيلة، وتعريته لمشروع ولاية الفقيه في اليمن.

وقال هادي، إن ما يتعرض له الشعب اليمني وأحراره في العاصمة صنعاء والذي طال المدنيين والعسكريين والمشايخ والأعيان على السواء والتنكيل بالأطفال والنساء في سابقه خطيرة لا تقرها القوانين والأخلاق والدين والشرف، ومن هذا المنطلق ومن واقع مسؤولياتنا الوطنية والأخلاقية تجاه مجتمعنا وشعبنا، فإننا نخاطبكم اليوم والعالم أجمع للانتصار للإنسانية وقيم الأمم المتحدة المثلى التي لا تقر بمثل تلك الأفعال والممارسات الحوثية المقيتة من خلال تطبيق القرارات الأممية تحت الفصل السابع المتصلة بأفعال الانقلابيين التي تمادى عبثها واستهتارها بالمجتمع الدولي" .

 

تدخل إيراني سافر

وأكد الرئيس اليمني، أن " تدخل إيران السافر في الشأن اليمني والتباهي والتفاخر بذلك هو ما عمد إلى إمعان تلك العصابات الانقلابية إلى تدمير البنى التحتية للبلد وتفجير المنازل على الآمنين واستخدام مختلف وسائل التعذيب وكافة أنواع الأسلحة بما فيها الدبابات في حرب شوارع على الآمنين واغتصاب الدولة وممارسة كافة أنواع الجرائم التي يندى لها الجبين".

وأضاف إن "ذلك يأتي بعد الانتفاضة الشعبية التي رفض من خلالها اليمنيين أن تكون صنعاء العروبة تابعة لإيران وهذا ما أكدته المسيرات النسوية السلمية التي خرجت يومنا هذا في العاصمة صنعاء لتعبر عن رفضها للجرائم البشعة التي ترتكبها المليشيات الحوثية بحق أبناء شعبنا".

وتابع الرئيس هادي في إحاطته للأمين العام للأمم المتحدة بالقول "نؤكد لكم وللعالم بصفتنا قيادة شرعية لليمن وحزبية للمؤتمر أن المؤتمر الشعبي العام في المناطق التي تخضع لسيطرة ميليشيا الحوثي وفي مقدمتها العاصمة صنعاء أضحى اليوم مختطفا، وكل ما يصدر عنه يعد مزيفا ودون معنى وتحت الإكراه والترهيب".

ودعا الرئيس عبد ربه منصور هادي الأمم المتحدة لتحمل مسؤوليتها باتخاذ موقف صريح تجاه كل هذه الأعمال المشينة والانتهاكات التي تطال الشعب اليمني بمختلف شرائحه وفئاته.

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام