الخميس 07/03/1440 - الموافق 15/11/2018 آخر تحديث الساعة 05:27 م مكة المكرمة 03:27 م جرينتش  
تحليلات

الانتخابات الليبية.. هل تنهي الأزمة بين فرقاء البلد الواحد؟

1439/04/03 الموافق 21/12/2017 - الساعة 02:33 م
|


يأمل المراقبون أن تصل الأزمة السياسية في  ليبيا إلى محطتها الأخيرة، مع اقتراب  الانتخابات التشريعية والرئاسية المنتظرة سنة 2018 ، وسط ترقب بأن تكون بداية نهاية لأزمة طال أمدها، وعصفت بمقدرات البلد الغني بالموارد النفطية والموارد الطبيعية والموقع الاستراتيجي.

 

بناء مؤسسات الدولة

وفي ليبيا اليوم، باتت أهم الأطراف السياسية كما الشارع الليبي تدعم فكرة إجراء انتخابات العام المقبل، حيث يرى رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، أن الانتخابات التشريعية والرئاسية من شأنها أن "تنهي انقسام المؤسسات وتعيد بناء مؤسسات الدولة الليبية"، ولذلك دعا في عدة مناسبات أطراف الأزمة في ليبيا "للعودة إلى الشعب ليقول كلمته في انتخابات رئاسية وبرلمانية تجري العام المقبل"، في المقابل أكد الجنرال خليفة حفتر في آخر خطاب له الأحد الماضي، أنه سيستمع إلى "أوامر الشعب الليبي الحر"، وهي إشارة قوية إلى أنه مع فكرة إجراء الانتخابات.

وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي والأستاذ الجامعي حسن الأشلم أن "كل الأطراف بما فيها النظام السابق باتت مقتنعة اليوم بأن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية هي الحل الأنسب للخروج من المرحلة الحالية، خاصة إذا توفرت الضمانات اللازمة لنجاحها أهمها إجماع وطني على قبول نتائجها"، وفقا للعربية نت.

وميدانيا، قطعت المفوضية العليا للانتخابات الليبية شوطا كبيرا في الإعداد لهذا الحدث، حيث قامت بتركيز عدد من مراكز الانتخاب في عدة مدن ليبية، كما بدأت عملية تسجيل الناخبين منذ أسبوعين، وأعلنت عدة دول غربية رغبة ملحة في ضرورة إجراء الانتخابات، وقامت بتقديم دعم مالي للعملية الانتخابية المقبلة.

 

تحضيرات غير كافية

وقبل الوصول إلى المرحلة النهائية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية التي تعلق عليها آمالا كبيرة داخل ليبيا وخارجها لإعادة الاستقرار إلى البلاد، قد تكون هذه التحضيرات غير كافية، لأن "الأطراف الليبية تحتاج أولا إلى خريطة طريق واضحة" حسب الكاتب الصحافي الليبي خالد محمود، خاصة فيما يتعلق "بإقرار قانون ينظم العملية الانتخابية الجديدة من طرف مجلس النواب الذي أخفق حتى وقت قريب إلى عقد جلسة مكتملة النصاب"، إضافة إلى ضرورة "وضع حد للأوضاع الأمنية المتفاقمة التي سوف تجرى فيها العملية الانتخابية".

وأوضح محمود أن "حمّى الذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية انتشرت بين الأطراف السياسية الليبية، حيث أبدى معظمهم استعداده للانخراط فيها"، لافتا إلى بعض المخاوف التي رافقت هذا الحماس تتعلق خاصة باحتمال تكرر سيناريو الانتخابات الماضية، حيث أشار إلى أن "فئة واسعة من الليبيين تخشى تصدّر النظام القديم للمشهد، بالإضافة إلى تنامي شعور الإحباط لدى المواطن من عدم فاعلية المنتخبين في تحقيق برامجهم الانتخابية على أرض الواقع".

 

خيار الانتخاب ضرورة

وبدوره يشير المحلل السياسي الليبي فوزي حداد إلى أن الانتخابات غدت "واقعا اليوم في ليبيا خاصة بعد أن قرر الكل الذهاب إليها، لقناعة لديهم بأن هذا الخيار بات ضرورة لحسم التنازع على الشرعية، مع وجود إصرار من الأمم المتحدة ومبعوثها غسان سلامة على إجرائها بدعم صريح من مجلس الأمن الدولي"، مضيفا أن ما ينقص الآن هو "حسم طريقة الوصول إليها لأن الأمر يستلزم حل إشكالية الدستور والقانون الانتخابي".

 

فقدان الاتصال بالساعدي

في سياق آخر أعلنت أسرة العقيد الراحل معمر القذافي، زعيم النظام السابق، عن اختفاء نجلهم الساعدي وفقدانهم الاتصال به منذ فترة في سجنه بطرابلس.

وأوضحت الأسرة خلال بيان رسمي لها نشرته وسائل إعلام مقربة منها، أنها تطالب كافة الجهات الحقوقية والقانونية وكل ذي صلة بالكشف عن مصير ابنها وتحمل مسؤولياتهم تجاه اختفاء الساعدي الذي وصفت وجوده في السجن بـ"الأسر"، معتبرة أنه رهينة.

وفي التفاصيل، أوضحت أسرته أنها "فقدت الاتصال بنجلها منذ مدة ليست بالقصيرة، ولم تتمكن ولا محاميه من الاتصال به مع عدم علمهم بمكان وظروف احتجازه الحالية.

وتابعت أن كل ما تعلمه هو أنه في معتقلات الميليشيات التي لا يزال يقبع فيها على الرغم من شهادة الشهود والإجماع على تبرئته مما نسب إليه من تهم إلا أنه ومن دون أي مبرر يتم تأجيل محاكمته مراراً وعزله عن محاميه.

إلى ذلك، أكدت الأسرة دعوتها لكافة الحقوقيين والقيادات الاجتماعية إلى ضرورة التحرك الفوري واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحمايته.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام