الخميس 07/03/1440 - الموافق 15/11/2018 آخر تحديث الساعة 08:58 ص مكة المكرمة 06:58 ص جرينتش  
حوارات
الشعب الفلسطيني سيرفض الحلول الجزئية

خلف : صفقة القرن بدأت واشنطن والاحتلال بتطبيقها

1439/05/05 الموافق 22/01/2018 - الساعة 01:38 م
|


أكد السياسي الفلسطيني محمود خلف ، أن الإدارة الأمريكية وحكومة الكيان شرعوا بتطبيق صفقة القرن من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال ، ووقف تمويل الأونروا لتصفية قضية اللاجئين ، وتصديق الاحتلال على سلسة قوانين لفرض السيادة الصهيونية على الضفة الغربية بهدف ضم كافة الكتل الاستيطانية للسيادة الصهيونية .

وحذر خلف من العواقب الوخيمة على القضية الفلسطينية ، في ظل وصول ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس لطريق مسدود.

" شبكة رسالة الإسلام " تحاور السياسي الفلسطيني محمود خلف حول آخر تطورات الملف الفلسطيني والمحاولات الصهيونية والأمريكية لتصفية القضة الفلسطينية إلى نص الحوار :

** المصالحة الفلسطينية تواجه صعاب كثيرة إلى أين وصلت جهود المصالحة وهل هناك أمل بحدوث اختراق فيها ؟

المصالحة الفلسطينية عملية التطبيق لها بطيئة جداً ، وهناك خلافات بين فتح وحماس  لم تحل وقضايا لم تحسم ، المسألة تكمن في النفوس والنوايا بين الجانين ، ولا توجد ثقة بين فتح وحماس حول ملف المصالحة وعملية التنفيذ ، هناك قضايا عالقة ، ولا يوجد اطمئنان للوصول لقضايا والعناوين التي تم التوصل ، وليس هناك النية الكافية لإتمام المصالحة في هذا التوقيت  .

** ما القضايا الخلافية التي اصطدم بها اتفاق المصالحة الفلسطينية ؟

القضايا الخلافية ، القضية الاولي هي تتعلق بالموظفين التابعين لحماس ودمجهم في السلك الوظيفي للسلطة الوطنية الفلسطينية ، وهناك لجنة هي اللجنة القانونية والإداراية شكلت بالتوافق بين فتح وحماس وستنتهي في العاشر من الشهر المقبل ، والنقطة الثانية هي المتعلقة بالجباية الداخلية المختلف عليها ، وحكومة الوفاق تطالب  حماس بتسليمها الجباية ، من أجل تسليم رواتب الموظفين ، ويجري الحوار حول الموظفين والجباية .

**هل نحن ذاهبون لتشكيل حكومة وحدة وطنية في ظل الدعوات لرحيل حكومة الوفاق ؟

اذا وصلت حكومة الوفاق لطريق مسدود،  يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية ،  المشكلة والقضية الرئيسية في الخلاف بين الطرفين ليس في الحكومة  ، والحكومة هي أداة التنفيذ والمسألة هي في الثقة التي يجب أن تكون موجودة من أجل تطبيق المصالحة والإيمان بها ، هناك اتفاقيات أبرمت بخصوص المصالحة يجب أن تطبق ، والحاجة ماسة للقضية الفلسطينية في هذه الأوقات العصيبة من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني .

** سلسة من القوانين تواصل حكومة الكيان الصهيوني المصادقة عليها، كلها يهدف لبسط السيطرة وضم الضفة الغربية ، وفرض السيادة الصهيونية على كامل الضفة المحتلة ، ماذا تقرأ في هذه المواقف الصهيونية ؟

حكومة الاحتلال  بقوانينها بضم الضفة الغربية قد تحللت بشكل كامل من اتفاق أوسلو ، وحكومة الاحتلال تجاوزت اتفاق أوسلو ، وتتعامل مع الضفة الغربية على أنها أرضي إسرائيلية وليست أرض فلسطينية مصنفة أنها محتلة وفق القانون الدولي ، هذا القانون  الصهيوني بفرض القوانين الصهيونية على الضفة جريمة ، وتفرغ أي حديث عملية سياسية ، لم يعد هناك مجال عن السلام  الزعوم ، والمواجهة  في المستقبل مع الاحتلال ستتصاعد أكثر ، وخطوات الاحتلال أحادية الجانب مرفوضة ، العالم يعترف أجمع يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني  .

** كيف تقيمون نتائج قرارات  المجلس المركزي لمنظمة التحرير ، والتي كانت يفترض أن تدخل حيز التنفيذ ؟

الشكل الطبيعي يجب أن تنفذ اللجنة التنفيذية القرارات التي اتخذها المجلس المركزي التي منها تعليق الاعتراف بالاحتلال ، واعتبار الاتفاقيات السابقة لاغية  ، وكان هناك العديد من القرارات السابقة للمجلس المركزي المتعلقة بالعلاقة مع الاحتلال والتنسيق الأمني اتخذت عام 2015 ، على الأرض لم ينفذ شيء ، والمركزي اتخذ قرارات يجب أن تنفذ خاصة ما يتعلق بأوسلو واتفاقية باريس الاقتصادية ، والتوجه للجنائية الدولية وطلب العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة دون أي رهان على المفاوضات  سواء من واشنطن وغيرها ، ولسنا بحاجة لمفاوضات مع الاحتلال ، ويجب تنفيذ قرارات المركزي ، والجزء المتعلق بالمؤسسات الدولية باعتبار فلسطين عضو في الأمم المتحدة يجب أن ينفذ ,

** صفقة القرن هل شرعت حكومة الكيان وواشنطن بتنفيذها في ظل المحاولات الحثيثة لتصفية قضايا الوضع النهائي مثل القدس واللاجئين

ما يجرى حالياً سواء بقرار ترامب اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إليها كلها هي  بداية تطبيق لملامح صفقة القرن ، منذ بدء الحديث عن هذه الصفقة وبدأت تتوالي المصائب عل الشعب الفلسطيني ، سواء كان ذلك بتقليص واشنطن مساعداتها للاونروا ، أو والحديث عن تجميد أموال المقاصة ، وتهويد القدس ، والاستيطان ، وقرار ترامب  حول القدس، وإجراءات السكان في القدس ، كلها تطبيقات لفرض حلول جديدة ، ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس جاء للمنطقة لتثبيت ما جاء به مخطط ترامب ، والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ، بنس حاء ليؤكد ويرسم ما جاء به ترامب ، ويشجع حكومة الاحتلال على المضي قدما في تنفيذ القرارات لوحدها من طرف واحد بفرض الحلول على الفلسطينيين ، وبالتالي هذه الملامح تكشف مخطط واشنطن بتصفية القضية الفلسطينية .

** نتنياهو يقول أنه سيفرض حلول أحادية الجانب على الفلسطينيين فور عرض صفقة القرن التي يعتبرها بأنها فرصة ذهبية لكيان الاحتلال هل هذا من الناحية السياسية ممكن ؟

نتنياهو لم يكن يحلم بهذا الوضع  وأن تكون إدارة مثل الإدارة الأمريكية الحالية التي قدمت كل ما تطلبه حكومة الاحتلال، بشطب كل الثوابت الوطنية ابتداء من القدس حتى الأونروا ، يقوم ترامب بشطبها بقرارات غريبة وسريعة ، وهو مخطط لفرض حلول أحادية  للانتهاء من طرف واحد من قضايا الوضع النهائي ، وهذا لن يمر ، والشعب الفلسطيني لن يقبل بهذه الحلول ، ولن تستقر المنطقة ، وهذا ليس نهاية لحلم الدولة الفلسطينية التي سيناضل الشعب الفلسطيني من أجلها حتى آخر قطرة دم فلسطينية .

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام