الجمعة 10/09/1439 - الموافق 25/05/2018 آخر تحديث الساعة 11:40 ص مكة المكرمة 09:40 ص جرينتش  
حوارات
في حوار مع شبكة رسالة الإسلام

الخضري : غزة غارقة في الكوارث والمصير مجهول

1439/05/14 الموافق 31/01/2018 - الساعة 09:30 ص
|


قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري ،إن نسبة الفقر في غزة بلغت نحو 80% ، وأن مصير أكثر من مليون لاجئ في غزة مع تقليصات الأونروا وخفض المساعدات الأمريكية بات في خطر شديد .

وحذر الخضري ، من الانعكاسات الخطيرة للحصار والأوضاع المتردية على قطاع غزة ، محملاً الاحتلال والمجتمع الدولي تبعات الكوارث الكثيرة ، التي يعيشها القطاع والتي كانت نتاج عقد من الحصار المشدد الذي يفرضه كيان الاحتلال على غزة .

" شبكة رسالة الإسلام " تحاور رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري حول الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع إلى نص الحوار :

** غزة على تزداد فيها الأوضاع سوءاً إلى أين تسير الأوضاع الإنسانية  في ضوء التحذيرات من انهيار الأوضاع الإنسانية ؟

غزة تعيش كارثة متراكمة منذ 11عاماً نتيجة الحصار الصهيوني ، هذا الحصار تسبب بكوارث تراكمية في القطاع في كافة مجالات الحياة ، إضافة لثلاثة حروب مدمرة مرت على غزة من قبل الصهاينة ، فالحروب والحصا مثلت عوامل ضغط على حياة الغزيين ، الحصار الصهيوني كان هدفه كسر كل عوامل الصمود في وجه الاحتلال ، ومثل ضربه للاقتصاد حيث منع الاحتلال أكثر من 400 صنف من البضائع من الدخول لغزة  ومعظم هذا النوع من البضائع يستخدم كمواد خام للمصانع مما تسبب في ضرب عجلة الاقتصاد في غزة ، وهذا نتج عنها ارتفاع نسب الفقر ل80% ، إضافة إلى ربع مليون عاطل عن العمل .

** تقصد أن قطاع غزة غرق في أزمات متراكمة بفعل الحصار المستمر منذ عقد من الزمن ؟

هناك أزمات متراكمة في غزة ، أزمة الكهرباء ، أزمة الصرف الصحي ، أزمة المياه ، أزمة الوقود ، ومعدلات دخل الفرد انخفضت لأقل من 2 دولار يومياً ، استمرار هذا الضغط على الفلسطينيين في غزة ، والذي تزامن معه تقليص الأونروا لخدماتها بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، إذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن فأن الوضع سيزداد تعقيداً ، فالحركة التجارية في غزة مشلولة ، والحركة التجارية باتت معدومة ، والأوضاع باتت حرجة جداً ، يضاف إليها المشكلات اليومية التي تواجه القطاع .

** أزمة الكهرباء وصلت لمراحل حرجة ، وصلت ساعات القطع لها في اليوم ل20 ساعة  ما آثار ذلك على قطاعات الحياة في غزة ؟

هناك أزمة طاحنة فيما يتعلق بالكهرباء في غزة ، انعكست بشكل خطير على الخدمات الصحية ، وخدمات المياه حيث توقفت العديد من محطات المياه عن العمل بسبب انقطاع الكهرباء، وخلقت أزمة الكهرباء أزمات معقدة في غزة ، هذه الأزمات ، حتى أن حياة الغزيين ارتبطت بساعات وصل الكهرباء من حركة وطهي للطعام وغير ذلك ، إضافة إلى وفاة العديد من الأطفال والمدنيين بسبب استخدامهم للتدفئة التقليدية الخطرة مثل الفحم نظراً لانقطاع الكهرباء بشكل متواصل.

** آثار الحصار وانقطاع الكهرباء على القطاع الصحي ؟

العمليات الجراحية والمستهلكات الطبية والأدوية ، كلها تأثرت بشكل كبير بسبب الحصار وانقطاع الكهرباء ، فالقطاع الصحي دفع فاتورة خطيرة نتيجة الحصار ، فلا تطوير ولا خدمات ولا دواء ، فالحصار دمر مناحي الحياة ، خلال فترة 10 سنوات من الحصار زاد عدد سكان غزة نصف مليون  نسمة ، في حين زادت الاحتياجات الكثيرة  من مدارس ومستشفيات وفرص عمل ، وقلت الإمكانيات  ولم يتطور بفعل الحصار، مما انعكس بالسلب على حياة الغزيين .

** كيف تسير عمليات الإعمار في غزة في ظل حاجة الناس للإيواء ؟

حركة الإعمار تسير ببطء شديد ، فعلى الرغم من مرور ثلاث سنوات من الحرب ، هناك مئات المنازل لم يتم إعمارها ، وهناك 30% من المنازل لم يتم إعمارها ، وكان للمملكة العربية السعودية دور فيها ، ويجب زيادة الدعم العربي والإسلامي المقدم للاجئين الفلسطينيين ، وذلك لمواجهة الأوضاع الكارثية التي تواجه القطاع ، في ظل الحرب التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني خاصة الحرب الأخيرة التي تستهدف الأونروا .

** كيف تبدو أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في ظل التقليصات الأمريكية لمساعداتها للأونروا ؟

حياة أكثر من مليون لاجئ فلسطيني في قطاع غزة باتت في خطر شديد ، هناك أوضاع مأساوية يعيشها اللاجئين في قطاع غزة ، كل اللاجئين في القطاع يعيشوا من المساعدات المقدمة لهم من الأونروا  ، لذلك المطلوب هو تقديم الدعم للأونروا من كل العربية والإسلامية لحماية اللاجئين وقضيتهم العادلة .

** حركة الأفراد والبضائع في قطاع غزة باتت مشلولة لو حدثتنا عنها ؟

كل المعابر المؤدية لقطاع غزة معظمها مغلق ، ما عدا كرم أبو سالم المستخدم جزئياً لحركة البضائع التي انخفضت بشكل كبير بسبب ضعف الحركة الشرائية في قطاع غزة بسبب الأوضاع الصعبة ، وحركة المسافرين على معبر رفح متوقفة إلا في أيام محددة في العام ، وكذلك معبر بيت حانون حيث حولته قوات الاحتلال لمصيدة للمرضى والمسافرين ، والقطاع الخاص اتخذ قرار بوقف الاستيراد ، لارسال رسالة احتجاج للعالم للضغط على الاحتلال لرفع حصاره الظالم المفروض على قطاع غزة ، غزة محتلة وعلى الاحتلال أن يرفع حصاره ويفتح المعابر بسرعة .

** كيف تقيمون حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني ؟

إغلاق المعابر بشكل مستمر حد من حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني ، ويجب تفعيل حركة التضامن الدولية من خلال المسيرات والبيانات ، وتنشيط التفاعل مع الشعب الفلسطيني المحاصر ، القضية الفلسطينية بحاجة لعمقها العربي والإسلامي ، بحاجة لوقفة جادة خاصة في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها .

نناشد كل الضمائر الحية في هذا العالم التدخل العاجل من أجل إنقاذ غزة ، وتقديم يد العون لها ، من أجل تعزيز صمود أهلها .

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام