الاثنين 01/10/1435 - الموافق 28/07/2014 آخر تحديث الساعة 01:19 م مكة المكرمة 11:19 ص جرينتش  
فقه أقليات منقول
حكم غسل الكافر إذا أسلم

حكم غسل الكافر إذا أسلم

1429/01/18 الموافق 27/01/2008 - الساعة 12:00 ص
|


 

الأصل في ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم لثمامة بن أثال t عندما أسلم أن يغتسل[1].

وكذلك ما رواه قيس بن عاصم عن أبيه: أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر[2].

أقوال الفقهاء في ذلك:

ذهب جمهور الفقهاء إلى القول باستحباب غسل الكافر إذا أسلم إزالة لوسخ الكفر إن لم يكن جنباً[3]، فإن كان جنباً فالأصح عند الجماهير أنه واجب[4]؛ لبقاء صفة الجنابة السابقة على الإسلام فكأنه جنب.

وذهب المالكية والحنابلة إلى القول بوجوب اغتسال الكافر إذا أسلم مطلقاً لظاهر الحديثين السابقين.

قال ابن قدامة (وهما – أي الحديثان- حجة من غير اعتبار شرط آخر )[5].

وجاء في المدونة "إذا أسلم النصراني فعليه الغسل.  وكان مالك يأمر من أسلم من المشركين بالغسل"[6].

[مناقشة]

ورُد القول بالوجوب بحديث النبي صلى الله عليه وسلم "الإسلام يهدم ما قبله"[7].

ولأن العدد الكثير, والجم الغفير قد أسلموا فلو أُمِرَ كل من أسلم بالغسل لنقل نقلاً متواتراً[8]. وهذا القول رواية عن أحمد[9].

قلت: فقد صح من الخبر أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بعض من أسلم بالاغتسال, وأقول أحوال الأمر الاستحباب.

ويحتمل أن يكون الأمر بالغسل قد جاء متأخراً فيحمل الأمر عندئذ على الوجوب ؛ إذ أنه الأصل, وخاصة إن علمنا أن إسلام ثمامة قد تم في السنة السادسة من الهجرة[10]. ويحتمل أن يكون أمره بالغسل باعتبار مكانته إذ هو سيد قومه.

وعلى كل فإن أذهب إلى ما قاله قاضيخان من الحنفية إذ قال: (والأحوط وجوب الغسل في الفصول كلها)[11] وما قيل في الرجل يقال في المرأة, إلا إذا أسلمت وهي حائض فإنه يجب عليها الغسل حال الانقطاع [أي الدم] لتحققه بعد الإسلام فهي مأمورة عندئذ بتكاليفه بلا خلاف.



[1] متفق عليه.

[2] صحيح سنن النسائي (1/40).

[3] انظر بدائع الصنائع (1/160) ، المجموع (2/152) ، المغني والشرح (1/204) ، سنن النسائي بشرح السيوطي (1/109).

[4] الهداية وشروحها (1/64) ، المجموع (2/152).

[5] المغني والشرح (1/206).

[6] المدونة (1/36).

[7] رواه مسلم في صحيحه.  شرح النووي (2/137).

[8] الهداية وشروحها (1/64) سبل السلام (1/140).

[9] الإنصاف (1/236).

[10] الفتح الرباني (2/147).

[11] الهداية وشروحها (1/65).

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام