الاثنين 10/11/1439 - الموافق 23/07/2018 آخر تحديث الساعة 12:55 ص مكة المكرمة 10:55 م جرينتش  
أقليات

مسلمو الروهنجيا.. بين سندات التعذيب ومطرقة التنصير

1439/05/22 الموافق 08/02/2018 - الساعة 02:56 م
|


أوضاع مأساوية يعيشها مسلمو الروهنجيا، بعد طردهم من ديارهم من قبل جيش ميانمار، والمليشيات البوذية المتطرفة، حيث باتوا بين سندان التعذيب والقهر والتهجري، ومطرقة التنصير.

حيث أقدم متطرفون بوذيون على هدم عدد من منازل المسلمين الرُوهِينْجِيَا فِي مَدِينَة بوسيدونغ، شمال ولاية أراكان.

 

وقال مراسل وكالة أنباء أراكان: ‘‘إن المتطرفين البوذيين دخلوا قرية شرقي المَدِينَة وشرعوا فِي هدم منازل المسلمين من بين منازل البوذيين فِي نفس القرية‘‘.

وقال السكان المحليون المتضررون إن هذه المنازل تُعْتَبَر غالية بالنسبة لهم؛ لِأَنَّهُا بنيت بطريقة أكثر إحكاماً من المنازل الأُخْرَى التي غَالِباً مَا تكون من أعواد البامبو والخيزران.

وتشهد ولاية أراكان حَالِيّاً حَمْلَة تضييق ممنهجة على المسلمين لدفعهم إِلَى الهروب نحو بنجلاديش، على الرغم من توقيع ميانمار مع جارتها بنجلاديش على اتِّفَاقِيَّة عودة اللاجئين الذين بلغ عددهم 700 ألف تَقْرِيباً خلال عِدَّة شهور فقط.

ويعتقد المراقبون أن هذه الممارسات مِنْ أَجْلِ إفشال مشروع العودة، ودفع المتبقين من المسلمين إِلَى الخروج من ميانمار.

وَمُنْذُ الخامس والعشرين من أغسطس الماضي شَنَّت قوات ميانمار حَمْلَة عَسْكَرِيَّة على المسلمين الرُوهِينْجِيَا ارتكبت فيها جرائم بشعة، وصفتها الأمم المتحدة بأنها وصلت حد “التطهير العرقي”.

 

تنصير مسلمي الروهنيجا

يأتي ذلك فيما تشير تقارير إلى اعتناق بعض الروهنجيا المسلمين للديانة المسيحية؛ حيث تقدر دراسات قامت بإجرائها بعض الصحف البنجالية، وعلى رأسها صحيفة "نيا ديغانتو" اليومية بتاريخ 25 يناير 2018م، بأن عدد الروهنجيا المسلمين المتحولين للديانة المسيحية مذ سبتمبر 2017م إلى الآن أكثر من ألفي شخص؛ حيث تستخدم الجماعات التنصيرية عجز الروهنجيا وفقرهم ويحولون المدمرين نفسياً منهم باسم المساعدة من الفقر والأمية إلى المسيحية، ويقومون بهذه العملية في السر العلن.

 

وحسب بعض التقارير، فهناك منظمة في بنجلاديش تسمى "الكنيسة المسيحية بنجلاديش" (ICB)، تقوم بعملية تحويل الروهنجيا إلى المسيحية، وقد عُرف عبر وسائل الإعلام المحلية أن نحو 15 شخصاً من هذه المنظمة يعملون ليلاً ونهاراً في مخيم أوخيا وتكناف، يدفعون إليهم النقود مقابل ترك الإسلام واعتناق الديانة المسيحية، ويتعهدون لهم بإعطاء فرصة إقامة دائمة في مختلف بلدان العالم، وهؤلاء الرجال من المنظمات التنصيرية يسكنون في بعض فنادق النخبة بمدينة كوكس بازار لجعل المسلمين مسيحيين، وقد ظهرت هذه المعلومات في تقرير لوكالة الاستخبارات البنجالية أيضاً.

 

صدمة من وطأة التعذيب

 

والجدير بالذكر أن الروهنجيا النازحين لا يزالون يعانون من الصدمة بسبب التعذيب الشديد من جيش ميانمار، وفي هذه الحالة يستغلون المقترحات المختلفة للمجموعات التنصيرية المسيحية؛ لأن أمامهم مستقبلاً مظلماً، وليس لديهم فرصة التمييز بين ما هو خير وما هو شر، فقط يريدون البقاء على قيد الحياة في أي مجتمع، ويريدون الأمن والسلامة، وتعد هذه فرصة ذهبية تستغلها المجموعات التنصيرية والمتاجرون بالبشر، وكذلك يجبرون نساء الروهنجيا على العمل في الفنادق واستغلالهن جنسيا.

 

تمويل غربي

 

ووفقاً للبيانات، فإن كلاً من أمريكا وهولندا والولايات المتحدة تمول هذه الكنيسة المسيحية في بنجلاديش، ويدفعون إلى الروهنجيا المسلمين المتحولين للديانة المسيحية خمسة آلاف تاكا (عملة بنجلاديش) شهرياً، ويقدمون إليهم مرافق خاصة، ويقومون بتدريبهم خمسة أيام كل شهر في الكنيسة المعمدانية بمدينة كوكس بازار، ويشار في هذا السياق إلى رجل اسمه أبو طاهر (42 عاماً)، يعيش في كتلة B-1 بكوتوبلونغ، يشرف على هؤلاء الأشخاص الذين اعتنقوا الديانة المسيحية.

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام