الثلاثاء 14/02/1440 - الموافق 23/10/2018 آخر تحديث الساعة 04:34 ص مكة المكرمة 02:34 ص جرينتش  
أخبار

أوروبا تربط التهدئة في سورية بضغوط روسية تلجم إيران

1439/05/27 الموافق 13/02/2018 - الساعة 08:23 ص
|


دخلت دول غربية على خط الأزمة المتصاعدة بين إسرائيل وإيران في الملف السوري، داعية الأطراف كافة إلى التهدئة وضبط النفس لمصلحة دفع العملية السياسية، في وقت اتجهت الأنظار إلى موسكو على أمل أن تلعب دورًا في لجم طهران. وكان لافتًا موقف إسرائيل التي عوّلت على دور روسي في منع أي حرب، معتبرة أن واشنطن "خارج اللعبة" و"بلا نفوذ".

ومن بين الدعوات إلى التهدئة على الحدود السورية - الإسرائيلية، أعرب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن قلق بلاده من "التصرفات الإيرانية" التي "تصرف الانتباه عن الجهود الرامية لبدء عملية سلام حقيقية" في سورية. ودعا روسيا إلى "استخدام نفوذها للضغط على النظام السوري وداعميه من أجل تجنب الأفعال الاستفزازية، ولدعم عدم التصعيد سعيًا وراء تسوية سياسية أوسع".

كما حضّت المفوضية الأوروبية الأطراف المتنازعة والجهات الإقليمية الفاعلة إلى "تجنّب التصعيد وضبط النفس". وأكّدت الناطقة باسم رئيسة المفوضية الأوروبية مايا كوسيانتشيتش أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه لوساطة الأمم المتحدة في حل النزاع.

وكان لافتًا إعلان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي للشؤون الدبلوماسية مايكل أورين أن تل أبيب تعتمد على موسكو لمنع تدهور الأوضاع إلى الحرب، وأن الولايات المتحدة تبقى "خارج اللعبة" و"بلا نفوذ" في سورية. وصرح لوكالة "بلومبرغ" الأميركية ليل الأحد - الإثنين، بأن روسيا هي الجهة القادرة على وقف المواجهة التي نشأت عند الحدود، معتبرًا أن لديها "فرصًا للضغط بقوة" على دمشق وطهران "وحشرهما في الزاوية"، انطلاقًا من أن ليس لأحد مصلحة "باندلاع حرب".

في غضون ذلك، أشار الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إلى "نقص" المساعدة الأميركية في مكافحة الإرهاب وتطبيع التسوية السياسية في سورية. وجدد دعوة "الجميع إلى الهدوء لتفادي أي تصعيد خطير في المنطقة". وكشف نية الدول الضامنة، أي روسيا وتركيا وإيران، عقد اجتماع في شأن سورية على مستوى وزراء الخارجية في آستانة في آذار (مارس) المقبل. وأكد أن "روسيا تواصل بذل جهودها السياسية والديبلوماسية من أجل التسوية، بما في ذلك في إطار آستانة وسوتشي".

كما نفى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف معرفة موسكو بوجود قاعدة عسكرية لإيران قرب تدمر. ورجّح تمديد فترة عمل مناطق خفض التوتر التي وصفها بأنها "إجراء موقت يهدف إلى تهيئة ظروف ملائمة أكثر للتسوية السياسية التي يُراد منها ضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 2254 في شأن سيادة سورية ووحدتها وسلامة أراضيها".

ووفق خبراء، تكشِف تصريحات المسؤول الروسي، الأكثر انخراطًا في الملف السوري، "تباينات بين روسيا وإسرائيل حيال وجود إيران في سورية، وعدم اقتناع موسكو بحجج (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو عن الخطر الإيراني المفترض".

على خط مواز، أكّد مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي أكبر ولايتي أن طهران ستبقي على وجودها في سورية، محذرًا من أن أي هجمات إسرائيلية "لن تمرّ من دون ردّ". ونقلت عنه وكالة "مهر" الإيرانية قوله أمس: "لا نقبل الشروط الخارجية كموضوع قوتنا الدفاعية أو وجودنا في المنطقة".

وفي أول ردّ فعل من مسئول سوري رفيع المستوى على الاشتباك مع قوات إسرائيلية أول من أمس، اعتبر نائب وزير الخارجية فيصل مقداد أن إسقاط المقاتلة الإسرائيلية "إنجاز عسكري" يعكس تصميم سورية على هزيمة أعدائها. وحذّر من أن "أي طرف يرتكب العدوان نفسه على سورية، سيواجه المصير ذلاع".

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام