السبت 11/09/1439 - الموافق 26/05/2018 آخر تحديث الساعة 06:59 م مكة المكرمة 04:59 م جرينتش  
أخبار

العراق يأمل بجمع مؤتمر الكويت 88 بليون دولار لإعادة إعماره

1439/05/27 الموافق 13/02/2018 - الساعة 08:25 ص
|


انطلقت في الكويت أمس، أعمال مؤتمر المانحين المخصص لإعادة إعمار العراق. ويركز المؤتمر على المحافظات المتضررة من الحرب على تنظيم "داعش"، وتسعى الحكومة العراقية إلى الحصول على الدعم عبر منح مالية واستثمارات متوسطة وطويلة الأمد. وتشارك في المؤتمر الذي تستمر أعماله ثلاثة أيام، 1850 شركة من 70 دولة. ويلي المؤتمر اليوم اجتماع للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم "داعش".

وشهد مؤتمر إعادة إعمار العراق مشاركة دولية واسعة، ودعمًا كويتيًا لحشد تبرعات لمصلحة الحكومة العراقية التي أعلنت حاجتها إلى 88.2 بليون دولار لتنفيذ مشاريع الإعمار. وقدمت منظمات دولية غير حكومية وجمعيات إغاثية عالمية وجمعيات نفع عام وجمعيات إغاثية كويتية أمس، تعهدات بقيمة 330 مليون دولار أميركي كبرامج إغاثة وتنمية للشعب العراقي.

وقال وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي خلال ترؤسه الجلسة الأولى لمؤتمر المانحين أمس، إن إجمالي الضرر الناجم من الأعمال الإرهابية في المحافظات السبع: نينوى والأنبار وصلاح الدين وبغداد وبابل وديالى وكركوك، بلغ نحو 46 بليون دولار، يضاف إليها إجمالي الأضرار في قطاع الأمن الذي بلغ 14 بليون دولار وقيمة الخسائر التي لحقت بالموجودات النقدية في المصارف والتي بلغت نحو 10 بلايين دولار.

وأضاف الجميلي أن "احتياجات إعادة الإعمار والتعافي قدرت بـ88 بليون دولار من بينها 22 بليونًا يحتاج إليها العراق على المدى القصير و65 بليونًا على المدى المتوسط".

وأشار الوزير العراقي إلى أن "الأضرار التي لحقت بقطاعي الطاقة والنفط والغاز هي الأعلى من نوعها بين قطاعات البنية التحتية، إذ بلغت 11 بليون دولار"، لافتًا إلى أن "قطاع الصناعة والتجارة كان أكثر القطاعات الإنتاجية تضررًا، وبلغ حجم الأضرار فيه أكثر من خمسة بلايين دولار، وبلغت أضرار قطاع الزراعة أكثر من بليوني دولار".

وأكد وزير التخطيط أن العراق وضع خطة لعشر سنوات لإعادة إعمار العراق، وأشار إلى أن "الجانب المهم في تحقيق التنمية هو وجود الكثير من فرص الاستثمار المتاحة في كل المجالات"، داعيًا "الشركات العالمية إلى الاستفادة من هذه الفرص".

ويأمل العراق في مؤتمر الكويت بتجاوز الأزمة المالية التي يعاني منها وسط تعثر إقرار موازنة هذا العام في البرلمان بسبب اعتراضات المدن السنية على عدم تخصيص مبالغ لإعادة إعمارها، كما أن الأكراد يهددون بمقاطعة العملية السياسية في حال خفض حصة إقليم كردستان البالغة 17 في المائة من حجم الموازنة التي تعاني أساسًا من عجز يصل إلى نحو 20 في المائة من قيمتها، أي نحو 90 بليون دولار.

ورأى مراقبون أن الدول الساعية إلى تقديم منح والمشاركة في استثمارات كبيرة، لديها هواجس من طريقة صرف هذه الأموال في ظل الفساد الإداري والمالي، وهو ما سيفرض وضع شروط من المانحين قبل صرف الأموال تتعلق بضمان تحقيق مصالحة وإعطاء أولوية للمشاريع والإعمار في المدن المتضررة من الحرب على "داعش".

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، إن مؤتمر الكويت يعد فرصة لتأكيد التزام المجتمع الدولي تجاه دعم العراق بعد تحقيق النصر على الإرهاب، وتفعيلًا لشراكة دول العالم مع العراق من أجل تنفيذ التزامات تحقق مصالح مشتركة.

وأضاف الحديثي أن اليوم الأول للمؤتمر خصص لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في المجتمعات المحلية في المدن المحررة، فيما يخصص اليوم الثاني للشركات وكبار المستثمرين ورجال الأعمال، ويهدف إلى عقد شراكة استثمارية بين القطاع الخاص العراقي والشركات العالمية المهتمة بالاستثمار وتحفيز سوق العمل في العراق.

وتستضيف الكويت اليوم، الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم "داعش" بحضور 74 عضوًا من الدول والمنظمات الدولية المشاركة، وفي مقدمها أميركا والسعودية وبريطانيا وفرنسا وعدد من الدول الكبرى. ويأتي الاجتماع بعد مؤتمر جدة في أيلول (سبتمبر) 2014 الذي اتفق خلاله وزراء خارجية الولايات المتحدة والسعودية ومصر والعراق والأردن ولبنان وقطر والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان، على محاربة "داعش"، والعمل على وقف تدفق الأموال والمقاتلين إلى التنظيم وإعادة بناء مجتمعات هدمها.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام