الثلاثاء 14/02/1440 - الموافق 23/10/2018 آخر تحديث الساعة 04:52 ص مكة المكرمة 02:52 ص جرينتش  
تقارير

مؤتمر إعمار العراق.. هل يعيد بناء ما دمرته الحروب والفتن؟

1439/05/27 الموافق 13/02/2018 - الساعة 02:22 م
|


يأمل العراق والعراقيون خيرا مع انطلاق مؤتمر إعادة الإعمار، بعد سنوات من الخراب والدمار والاحتراب والاقتتال بين أطياف المجتمع، فضلا عن مواجهة داعش، والتدخلات الإيرانية وحملة النزوح في المناطق السنية التي خلفت أكثر من مليوني نازح يأملون في العودة إلى ديارهم بعد إعادة تأهيلها.

 

انطلاق المؤتمر

وشهدت الكويت بالأمس انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق، الذي تستضيفه العاصمة الكويتية على مدار 3 أيام للخروج بإسهامات مجزية لإعادة الإعمار.

وقد باشر المؤتمر بأول الاجتماعات، وهو اجتماع الخبراء رفيعي المستوى حول برنامج إعادة إعمار العراق، ودور المؤسسات للتمويل من الصندوق الكويتي.

وقد أجرى خبراء البنك الدولي والحكومة العراقية تقييماً جديداً أظهر أن الحملة العسكرية التي تدعمها الولايات المتحدة والتي أدت إلى هزيمة تنظيم "داعش" في العراق أسفرت عن خسائر بلغت ما يقرب من 46 مليار دولار.

وبحسب التقييم، فإن الخسائر طالت المنازل ومحطات توليد الكهرباء والمدارس والبنية التحتية المدنية وغيرها من المنشآت.

 

 

فاتورة الإعمار

بدوره قال قصي عبد الفتاح المدير العام بوزارة التخطيط العراقية، إن إعادة إعمار العراق بعد سنوات من الحرب والاضطرابات الاقتصادية، ستكلف 88.2 مليار دولار.

وقال عبد الفتاح في مؤتمر دولي منعقد في الكويت اليوم الاثنين لبحث إعادة إعمار العراق، إن هناك حاجة إلى 22 مليار دولار في الأجل القصير، ونحو 65 ملياراً على المدى المتوسط.

وأضاف أن قطاع الإسكان يتصدر القطاعات الأكثر احتياجا للتمويل.

 

ملايين النازحين

من جانبه، صرح مصطفى الهيتي مدير "صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية" في أول جلسات المؤتمر قائلاً: "بدأنا ببعض الخطوات لإعادة الإعمار، لكن لم نستطع إنجاز أكثر من 1% مما يحتاج إليه العراق".

وأضاف: "نريد مساعدات واستثمارات لإعادة الخدمات والبنى التحتية"، مشيراً إلى وجود 2,5 مليون نازح بحاجة للمساعدة، وتضرر 138 ألف منزل ودمار أكثر من نصف هذا العدد جراء الحرب ضد تنظيم "داعش".

 

دعم القطاع الخاص

ويراهن العراق الذي دمرته الحروب منذ الثمانينيات، والحصار الذي أعقب اجتياح الكويت عام 1990، على المانحين الدوليين، خصوصاً القطاع الخاص، لتجاوز تبعات هذه النزاعات والحصول على تعهدات مالية بمئات مليارات الدولارات.

وسبق للعراق، ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة "أوبك"، أن كثف من دعواته للمستثمرين حول العالم للمساهمة في إعادة الإعمار. ويعتزم خصوصاً الاعتماد على احتياطه من النفط، الذي لم يستغل بشكل كامل بعد.

وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس" نهاية يناير الماضي، توقع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن يكلف المشروع الضخم لإعادة إعمار البلاد 100 مليار دولار، وهو المبلغ الذي يأمل العراق أن يجمعه من مؤتمر الكويت.

ويترافق انعقاد المؤتمر في يومه الثاني مع اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، ومن بينهم وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان.

وعشية الاجتماع، وصل لودريان إلى بغداد للتباحث مع المسؤولين العراقيين حول إعادة الإعمار، وضمان استقراره بعد الهزيمة العسكرية لتنظيم "داعش".

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام