الخميس 07/03/1440 - الموافق 15/11/2018 آخر تحديث الساعة 09:21 ص مكة المكرمة 07:21 ص جرينتش  
أقليات

بوذيو ميانمار.. ممارسات عنصرية وانتهاك لحقوق مسلمي الروهنجيا

1439/06/10 الموافق 26/02/2018 - الساعة 02:13 م
|


فيما تتواصل الحملة العنصرية البغيضة من قبل البوذيين وحكومة ميانمار، بحق مسلمي الروهنجيا، طالبت منظمات حقوقية وإغاثية بتوفير المساعدة العاجلة، ومد يد العون للمسلمين النازحين من ديارهم.

وكان العشرات من الرهبان البوذيين المتطرفين قد أثاروا الفوضى في مؤتمر يطالب الحكومة الميانمارية باتخاذ إجراءات ضد الرهبان المناهضين للمسلمين في ميانمار.

 

انتهاكات متواصلة

واقتحم نحو 20 راهبا من أتباع الراهب المتطرف "ويراثو" مبنى في بلدة "كيوكتادا" وسط مدينة يانغون، اجتمع فيه أعضاء من "اللجنة المضادة لأكاذيب العقيدة البوذية"، للقاء عدد من الصحفيين.

وقال "مين ثونيا"، مؤسس اللجنة: "ألغينا الفعالية، لأننا لم نردها أن تتحول إلى معركة".

وتأسست اللجنة في أبريل المنصرم، كحملة مناهضة لرهبان "ويراثو"، المتعصب ضد الإسلام، في مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدينة في ميانمار.

ورحب رهبان "ويراثو" في يناير 2017، باغتيال المحامي المسلم "كو ني"، الذي كان أبرز المستشارين القانونيين للحزب الحاكم.

وأضاف "ثونيا": "نعلم أنه من الصعب على الحكومة اتخاذ إجراء ضد ويراثو باعتباره راهبا بارزا بين القوميين".

واستدرك: "لكننا نريد أن نذكر الحكومة بأن بلادنا لن تحقق شيئا، دون سيادة القانون".

ومنذ سنوات، يرتكب جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينغيا المسلمة في إقليم أراكان (راخين)، غربي البلاد.

 

ممارسات عنصرية

بدورها أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، أن صور الأقمار الصناعية تظهر أن حكومة ميانمار تجرف قرى لمسلمي الروهينجا الذين فروا من حملة عسكرية وحشية في العام الماضي.

وفر ما يقرب من 700 ألف من الروهينجا من ولاية راخين شمالي البلاد إلى بنجلاديش بعد أن شنت ميانمار عمليات أمنية واجهت على إثرها اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان. ووصفت الولايات المتحدة والأمم المتحدة تصرفات الحكومة بأنها ترقى إلى التطهير العرقي.

وقامت ميانمار بتجريف المنشآت والغطاء النباتي في 55 قرية باستخدام آليات ثقيلة منذ 2017، بحسب المنظمة.

وقال براد آدمز، مدير الشؤون الآسيوية بالمنظمة في بيان: "كانت الكثير من تلك القرى موقعا لفظائع ضد الروهينجا، وينبغي الحفاظ عليها لكي يستطيع الخبراء المعينون من قبل الأمم المتحدة توثيق تلك الانتهاكات، وتقييم الدليل بالشكل المناسب لتحديد المسئولين عنها".

وأضاف أن "تجريف هذه المناطق يهدد بمحو الذاكرة والادعاءات القانونية للروهينجا الذين عاشوا هناك".

وقال الناطق باسم الحكومة زاو هتاي لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن الغرض من عملية التجريف، هو الإعداد لبناء قرى وبلدات جديدة.

وأضاف: "إنه ليس إلا تجريف للقرى المحروقة أو المدمرة، وليس للقرى الموجودة بالفعل".

وانتقدت الأمم المتحدة والحكومات الأجنبية وجماعات المساعدات الدولية جهود ميانمار الرامية إلى إعادة اللاجئين الروهينجا الذين بدأت منذ شهر.

ولم يكن هناك دليل يذكر على رغبة الروهينجا في العودة إلى الظروف التي وصفتها منظمة العفو الدولية بـ "الفصل العنصري".

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في تقرير صدر الجمعة من أن نحو 720 ألف من الأطفال يعيشون في مخيمات اللاجئين في بنجلاديش معرضون لخطر أوضاع غير صحية وأمراض تنقلها المياه مع بداية موسم الرياح الموسمية في الأشهر القادمة.

 

نداءات استغاثة

بدورها أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تقريرا دعت فيه إلى بذل جهود عاجلة من أجل مساعدة أكثر من 720 ألف طفل من الروهينجا معرضين للتهديد إما من موسم الأعاصير أو من العنف المستمر والحرمان من حقوقهم الأساسية في ميانمار.

صدر التقرير بمناسبة مرور ستة أشهر منذ بدء موجة النزوح الأخيرة للاجئين الروهينجا إلى جنوب بنغلاديش.

ورجح التقرير أن الفيضانات الناجمة عن موسم الأعاصير القادمة قد تجتاح المخيمات الهشة وغير الصحية والتي يعيش فيها معظم اللاجئين، مما يؤدي إلى احتمال تفشي الأمراض المنقولة عن طريق المياه، وإجبار العيادات ومراكز التعلم وغيرها من المرافق المخصصة لرعاية الأطفال على الإغلاق.

ووفقا للتقرير، هناك ما يقرب من 185 ألف طفل من الروهينجا ما زالوا في ولاية راخين في ميانمار، يعيشون في خوف من العنف والرعب الذي دفع الكثيرين من أقاربهم وجيرانهم إلى الفرار.

أما في بنغلاديش فهناك ما يزيد عن 534 ألف طفل من الروهينجا، لجئوا إليها خلال العام الماضي وما قبله.

ودعت اليونيسيف حكومة ميانمار إلى وضع حد للعنف، ومعالجة ما تصفه بأزمة حقوق الإنسان في ولاية راخين، مشيرة إلى القيود المفروضة على حرية تنقل الروهينجا، وإلى محدودية فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وسبل العيش.

ويقول التقرير إن الاعتراف بالحقوق الأساسية للروهينجا سيخلق الظروف اللازمة لعودة اللاجئين إلى ديارهم الأصلية فى ميانمار.

ومنذ  أغسطس 2017، أدى عدم إمكانية الوصول إلى أجزاء كثيرة من ولاية راخين إلى تقييد عمل اليونيسيف وغيرها من الوكالات الإنسانية. وتقول اليونيسف إن الوصول الفوري ودون عوائق إلى جميع الأطفال في الولاية أمر حتمي، فضلا عن الجهود طويلة الأجل لمعالجة التوتر بين الطوائف وتعزيز التماسك الاجتماعي.

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام