الاثنين 10/11/1439 - الموافق 23/07/2018 آخر تحديث الساعة 12:49 ص مكة المكرمة 10:49 م جرينتش  
حوارات

العتوم: على المجتمع الدولي وضع حد للتدخل الإيراني في سوريا

1439/06/16 الموافق 04/03/2018 - الساعة 02:27 م
|


نشرت صحية ديلي تليجراف، صورا فضائية تكشف بناء إيران لقاعدة صواريخ خارج دمشق لتخرين الصواريخ في سوريا.

واعتبرت إسرائيل ذلك اجتيازا للخط الأحمر، حيث تحاول منع الإيرانيين من تعزيز وجود دائم لهم في سوريا، ويشير التقرير إلى أن شركة اميكسات انترنشانال التقطت ما يظهر أنه قاعدة جديدة لنصب الصورايخ والتي تشبه قاعة صواريخ ضربتها إسرائيل العام الماضي.

وكشفت الصحيفة عن أن القاعدة تقع على بعد ثمانية أميال شمال غرب دمشق ويشرف على إدارتها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الذي يقود عمليات التدخل الإيراني في سوريا.

وللحديث عن التدخل الإيراني في سوريا، وأهداف سعيها لنصب قواعد صواريخ كان هذا الحوار مع الدكتور نبيل العتوم المختص في الشأن الإيراني.. فإلى الحوار:

 

* بداية ما دلالة هذا التقرير وإلى ماذا يشير في هذا التوقيت تحديداً؟

يلفت التقرير إلى زيادة التوتر بين إيران وإسرائيل، والذي بلغ أشده نهاية شهر فبراير عندما أسقطت إسرائيل طائرة دون طيار دخلت الأجواء الإسرائيلية من سوريا، وخسرت إسرائيل في العملية مقاتلة إف 16.

كما يشير ذلك بحسب تحذير مراقبون غربيون إلى أن المناوشات قد تقود وبسهولة إلى نزاع شامل بشكل يضع إسرائيل في مواجهة مع إيران وحلفائها في سوريا ولبنان.

 

* ماذا يعني بناء قاعدة صواريخ إيرانية قرب دمشق؟

إيران تحاول السيطرة على سوريا، وتهدف لذلك مجموعة من الاستراتجيات الإستراتيجية الأولى هي استراتيجيه ملء الفراغ السياسي والعسكري، من خلال ما يعرف بالمليشيات الموازية التي تزيد عن أكثر من 31 مليشيا سواء كانت إيرانية أو مدعومة من إيران.

ثم لجأت إلى استراتيجية عسكرية أخرى هي إستراتيجية بناء القواعد العسكرية واستراتيجيه بناء المصانع الخاصة بالصواريخ.

 

* أليس ذلك بمثابة احتلال من دولة لدولة أخرى من خلال نصب الصورايخ والقواعد العسكرية؟

بلا شك، وهذا لا يمكن أن يحدث بدون تواطؤ النظام السوري وتسهيل الأمور للجانب الإيراني للتمدد والانتشار على الأرض السورية.

الأمر بمثابة احتلال بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وإيران تريد أن توظف مدخل الأزمة السورية كساحة لتبادل الرسائل مع الخصوم، ليس مع الجانب الإسرائيلي على وجد التحديد لأنها تعتبر كل المنافسين لها أعداء.

 

* وما هي الدول التي تنافس إيران في سوريا بمناسبة الحديث عن الخصوم والمنافسين؟

على سبيل المثال روسيا وتركيا، فإيران تعتبر تركيا عدو لها على الرغم من التقارب الآني.

ولا أعتقد أن هذا التقارب سيستمر لفترة طويلة، سوف يزول بزوال الظروف الحالية، بالإضافة إلى أن إيران تخشى ما يسمى بمحاولة تصفية ما يسمى حسابات معها بمعنى وجود صفقة على الأراضي السورية تهمشها، وبالتالي هذا يفسر ما تحدث بها علي أكبر ولايتي ومحمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني السابق بأن إيران جاءت إلى سوريا لتبقى وبالتالي هذا البقاء مرهون بجملة النجاحات التي قد تحققها وليس فقط على صعيد الوجود العسكري المباشر، بل على صعدي  إستراتيجية ملء الفراغ الاقتصادي وإستراتيجية ملء ما يسمى بإحلال النخب الموالية لإيران وإضعاف الجيش السوري لضمان تفوق ميلشيات إيرانية والتي تسعى لإنشائها على غراء ما حدث في العراق ونموذج حزب الله في لبنان.

 

* ولماذا هذه الاستماتة من إيران للتوغل في سوريا والبقاء في دولة أخرى؟

إيران تنظر إلى سوريا على أنها امتداد لأمنها، وهي وكما قلت إيران جاءت إلى سوريا لتبقى، نتحدث عن وجود استخباراتي ووجود عسكري ووجود ميليشياتي.

تسعى إيران لتأمين نقاط للإمداد اللوجستي، ومناطق لدعم ميليشياتها المنتشرة على الأراضي السورية، نتحدث عن كردون إيراني خاص لتسهيل نقل الصواريخ ونقل الإمدادات إلى حزب الله وإلى جنوب لبنان، كما أن إيران وقعت 5 اتفاقيات مع النظام في سوريا لتعزيز وجودها هناك.

كما أن إيران تنقل المقاتلين الشيعة من العراق وأفغانستان وباكستان إلى سوريا لتعزيز نفوذها هناك.

 

* وكيف من وجهة نظرك يمكن وضع حد لهذه التدخلات الإيرانية في سوريا؟

على المجتمع الدولي الوقوف بجدية ضد الطموحات الإيرانية، والتعامل بجدية ضد هذا النفوذ والاحتلال الإيراني غير المسبوق تجاه دولة أخرى.

وأتوقع أن نشهد تطورات قريبا ومنهجية مختلفة من قبل أمريكا وإسرائيل لوضع حد للطموح الإيراني، خاصة بعد إسقاط مقاتلة إسرائيلية في سوريا فبراير الماضي.

 

* من يستطيع أن يوقف نشاطات إيران وتمددها؟ وما هو دور الدول الإقليمية؟

كما قلت لا بد من تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لمنع انتشار إيران، لا بد من وجود إرادة دولية، الدول الإقليمية لا تستطيع وحدها أن تمنع التدخلات الإيرانية رغم الجهود الكبيرة التي بذلت في هذا الأمر، إلا أن الوضع في سوريا شائك ومتشعب في ظل تدخل عشرات  الدول وعشرات الأجهزة الاستخباراتية.

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام