الاثنين 06/09/1439 - الموافق 21/05/2018 آخر تحديث الساعة 09:30 م مكة المكرمة 07:30 م جرينتش  
أخبار

روسيا تلوّح بـ "عواقب وخيمة" إذا قصفت أميركا سورية

1439/06/26 الموافق 14/03/2018 - الساعة 08:41 ص
|


تدخل الأزمة السورية عامها الثامن غدًا مع وجود جبهتيْن مشتعلتيْن في ريف دمشق وعفرين شمالًا، وارتفاع سقف التهديدات المتبادلة بين واشنطن وموسكو التي حذّرت أمس من أنها ستردّ على أي ضربة لسورية. وفي ضوء التصعيد الأميركي- الروسي، برز أمس تنبيه وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو من أن فشل محادثات منتظرة مع واشنطن في خصوص منبج يعني عملية عسكرية تركية في البلدة، فيما تواصل القوات التركية إطباق حصارها على مدينة عفرين، وسط مخاوف على مصير حوالى 700 ألف شخص محاصر في المنطقة.

وبعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة أنها قد تضطر إلى "التحرك" في سورية، في ظلّ تقاعس مجلس الأمن عن فرض تنفيذ وقف نار في الغوطة الشرقية، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن أي ضربة عسكرية أميركية ستكون عواقبها "وخيمة". وبدت تصريحات رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف أشد حزمًا، إذ أكّد أن الجيش سيردّ على أي ضربة أميركية على سورية، وسيستهدف أي صواريخ ومنصات إطلاق تشارك في مثل هذا الهجوم. وقال إن لدى بلاده "معلومات موثقة" بأن واشنطن تخطط لقصف دمشق حيث تتمركز قوات روسية، من مستشارين عسكريين وأفراد من الشرطة العسكرية ومراقبين لوقف إطلاق النار.

ويبدو أن مساعي الولايات المتحدة إقرار مشروع قرار جديد في مجلس الأمن لوقف النار، سيصطدم برفض روسيا التي تواصل دعم القوات النظامية لإخراج فصائل المعارضة السورية من آخر معاقلها قرب العاصمة. وفيما تسعى واشنطن أيضًا في مجلس الأمن إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية جديدة في شأن الكيماوي السوري، أعربت موسكو عن خشيتها من أن تعمد فصائل إلى استخدام أسلحة محظورة وإلصاقها بالقوات النظامية كذريعة لشنّ الولايات المتحدة هجومًا على دمشق.

وكما في الغوطة، تتسارع التطورات الميدانية في عفرين التي أعلن الجيش التركي أمس أن قواته طوّقتها، بمساعدة فصائل "الجيش السوري الحر"، فيما تواصل إحكام حصارها على المدينة، معقل "وحدات حماية الشعب" الكردية. وذكرت وكالة "الأناضول" أن القوات التركية فتحت "معبرًا آمنًا" للمدنيين الراغبين في المغادرة، فيما اتهم الأكراد أنقرة بانتهاج سياسة تغيير ديموغرافي في المنطقة.

وانتقدت فرنسا مجددًا العملية العسكرية في عفرين، وقال وزير الخارجية جان إيف لودريان أمس، إن مخاوف تركيا "المشروعة" في شأن أمن حدودها لا تبرر "إطلاقًا" العملية الجارية. وأضاف أمام الجمعية الوطنية: "إذا كان القلق حيال الحدود مشروعًا بالنسبة الى تركيا... فإن هذا لا يبرّر على الإطلاق توغل القوات التركية عميقًا في منطقة عفرين".

وفي خصوص الوضع في منبج، أعلن جاويش أوغلو أمس أن بلاده والولايات المتحدة ستشرفان على انسحاب مقاتلي "وحدات حماية الشعب" من البلدة. وأضاف للصحافيين أثناء توجهه إلى موسكو، أن الطرفين سيضعان "خطة لتأمين" منبج خلال محادثات متوقعة في 19 الجاري، محذرًا في الوقت ذاته من أن القوات التركية ستنفذ عملية عسكرية إذا فشل ذلك. وأوضح أن تركيا لم تتقدم بأي طلبات بعد للحكومة السورية في ما يتعلق بمبنج، مشيرًا إلى أن أنقرة ستراقب عملية سحب الأسلحة التي زودت الولايات المتحدة المقاتلين الأكراد بها، في خطوة تسببت في توتر العلاقات بين البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي.

غير أن "قوات سورية الديموقراطية" (قسد) أعلنت أنها ليست على علم بأي اتفاق تركي- أميركي يتعلق بمنبج.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية في "قسد" ريدور خليل لوكالة "رويترز": "ليس لدينا أي علم عن أي اتفاق تركي أميركي في هذا الخصوص... لكن ما نعلمه جيدًا أن وحدات حماية الشعب والمرأة انسحبت من منبج رسميًا بعد عملية تحريرها في 15 آب (أغسطس) 2016، وتم تسليم أمور الدفاع والحماية والإدارة إلى مجلس منبج العسكري وقوات الأمن الداخلي ومجلس منبج المدني".

وفي الغوطة الشرقية، أكّدت فصائل المعارضة بقاءها في المنطقة ودفاعها عنها "حتى النهاية" في وجه الهجوم البري والجوي للنظام الذي نجح في تقطيع أوصالها، فيما بدأت أول من أمس عمليات الإجلاء الطبي للمدنيين من المنطقة عبر معبر مخيّم الوافدين.

في غضون ذلك، عادت جبهة درعا جنوب البلاد، إلى واجهة الأحداث حيث شنّت القوات النظامية غارات على مناطقها لليوم الثاني على التوالي، علمًا أن المحافظة هي إحدى مناطق خفص التوتر المنبثقة عن اتفاق أميركي- روسي- أردني وُقّع الصيف الماضي. وعلى أثر استهداف المنطقة، دعت واشنطن إلى عقد اجتماع عاجل في الأردن لـ "مراجعة" الوضع في المنطقة.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام