الأربعاء 08/09/1439 - الموافق 23/05/2018 آخر تحديث الساعة 07:24 م مكة المكرمة 05:24 م جرينتش  
حوارات

العمر: ما يحدث في الغوطة كارثة إنسانية بكل المقاييس

1439/07/14 الموافق 31/03/2018 - الساعة 07:37 م
|


أوضاع  مأساوية تشهدها الغوطة الشرقية، مع استمرار القصف من قبل النظام السوري مدعوما بالطيران الروسي، فضلا عن الدعم من المليشيات الإرهابية المدعومة من إيران لتفريغ الغوطة من أهلها، بعد الحديث عن تهجير جماعي لأهالي الغوطة إلى الشمال السوري.

وتأتي الغوطة الشرقية اليوم لتنضم لغيرها من المدن التي استهدفها النظم بالبراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية والأسلحة الروسية لتهجير أهلها منها بهدف إخضاعها والتأثير على معنويات أهلها.

وللحديث عن الأوضاع في الغوطة وحال العائلات المهجرة كان هذا الحوار مع الناشط السوري عبدالكريم العمر فإلى الحوار:

 

• بداية حدثنا عن أوضاع الغوطة الشرقية حاليا وما يجري هناك؟

هناك حملة ظالمة لتهجير أهل الغوطة الشرقية، عبر القصف المتواصل، والاستهداف للمباني السكنية وهدمها على رؤوس المدنيين، فضلا عن الحصار المتواصل دفعا وإرغاما للأهالي على النزوح والخروج إلى الشمال وترك المدينة، حيث تشهد المدينة كارثة حقيقية في ظل الأعداد الكثيفة من المهجرين من الشيوخ والشباب والأطفال والنساء الذين لم يجدوا مفر سوى الخروج والنزوح عن المدينة هربا بحياتهم.

 

• وكيف يتم التعامل مع هذه الأعداد والمهجرين من المدينة؟ هل يتم توفير ملاذ آمن لهم؟

تعاني معظم منظمات المجتمع المدني من التهميش وعدم توفر الموارد بل يمكن القول عدم توافر أي موارد لإغاثة النازحين، في ظل هذه الأعداد الكبيرة من النازحين إلى مناطق الشمال فما يحدث في الغوطة هو كارثة حقيقية بمعنى الكلمة.

 

• وماذا عن دور الأمم المتحدة في دعم هذه المنظمات لتوفير احتياجات العائلات المهجرة؟

للأسف الشديد، هذه المنظمات تعاني من شح الموارد، وإعراض من قبل الأمم المتحدة، التي لم تدعم سوى النظام، وكان آخرها دعم من الأمم المتحدة لمنظمة الهلال الأحمر السوري بـ20 مليون ريال، ومعروف أن منظمة الهلال الأحمر موالية وتابعة للنظام، بمعنى أن هذا الدعم من قبل الأمم المتحدة يصب في جيب النظام في النهاية.

 

• وكيف تعاملت منظمات المجتمع المدني مع هذه أزمة النازحين من الغوطة؟

شكلت منظمات المجتمع المدني غرفة عمليات لدعم هذه الأعداد الهائلة من النازحين رغم قلة وشح الموارد، وضعف الإمكانيات، وساعدت قدر المستطاع في تخفيف الألم عن البعض ولكن الوضع يحتاج موقف حاسم وتدخل سريع من المجتمع الدولي، حتى لا تحدث كارثة إنسانية، بسبب عدم توفر الغذاء والدواء فضلا عن الكساء لآلاف الأطفال والعائلات المهجرة.

وكانت الكثير من القرى في الشمال قد فتحت أبوابها لاستقبال المهجرين، لأنهم في النهاية أهلنا، وتقام البعض منزله من العائلات المهجرة، ولكن الوضع صعب للغاية.

 

• وماذا عن موقف المعارضة في مواجهة هذه الأزمة؟

من جهتها تطالب المعارضة الأمم المتحدة بتنفيذ ولو 1% من التزاماتها تجاه المدنيين، ووضع حد لهذه البراميل المتفجرة والقتل المستمر والتهجير الممنهج للأهالي.

 

• وماذا عن انطباع الأهالي مما يجري حاليا؟

يرى الأهالي من النازحين أن ما يجري بمثابة حرب كونية عليهم وعلى سوريا، في ظل القصف المتواصل، والدعم الروسي والإيراني غير المحدود للنظام لقتل الشعب السوري، فضلا عن تشتت فصائل المعارضة وتناحرها فيما بينها، ولكن في النهاية الأهالي كلهم أمل في الله أن تنقشع هذه الغمة وأن تنتصر الثورة، وكلهم أمل في العودة إلى ديارهم بإذن الله.

 

 

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام