الأربعاء 16/01/1440 - الموافق 26/09/2018 آخر تحديث الساعة 04:20 ص مكة المكرمة 02:20 ص جرينتش  
أقليات

التمييز ضد المسلمين في بلجيكا.. حالات فردية

1439/07/16 الموافق 02/04/2018 - الساعة 02:19 م
|


اتهمت منظمات مدنية بلجيكية، وزير الهجرة واللجوء في حكومة بروكسل تيو فرانكين، بالتمييز بين اللاجئين المسلمين و"المسيحيين" الوافدين إلى البلاد، فيما أكد مراقبون أن هذه من الحالات الفردية التي يتم التعامل خلالها بعنصرية ضد المسلمين، خاصة أن المسلمين في بلجيكا معروف عنهم الاندماج في المجتمع وفي مختلف الأنشطة.

جاء ذلك في إطار الجدل الحاصل في بلجيكا بشأن رسالة بعثها فرانكين مؤخراً، قال فيها إنّ اللاجئين "المسيحيين" الذين يأتون إلى بلاده يحظون بمعاملة خاصة تميّزهم عن غيرهم.

ودعت المنظمات في بيان، إلى وجوب المساواة في التعامل مع كافة اللاجئين، وتوفير الحماية لهم بحسب حاجتهم.

 

قضية اللاجئين

وشدد البيان على وجوب الامتناع عن التعامل مع اللاجئين وفقا لانتماءاتهم الدينية، مبيناً أنّ جميع اللاجئين تضرروا من الحروب على حد سواء.

وكان فرانكين المعروف بتطرفه وعدائه للاجئين والأجانب، قال في وقت سابق: "بلجيكا استقبلت منذ عام 2015، نحو 903 لاجئا سوريا مسيحياً، وأعتبر بذل مزيد من الجهود من أجل مسيحيي سوريا، وظيفةً بالنسبة لي".

 

انتقادات واعتذار

كما أعلن مؤخراً أنه لا يرغب في استضافة اللاجئين الذين يدخلون الأراضي البلجيكية بطرق غير قانونية، وأشار إلى وجوب إعادتهم إلى المكان الذي جاءوا منه على متن القارب نفسه.

ووصف الوزير اليميني المتطرف، تدخل الشرطة البلجيكية لإخلاء شوارع العاصمة بروكسل من اللاجئين، بعملية التنظيف، إلا أنه اضطر للاعتذار عن هذا التصريح بعد موجة من الانتقادات الكبيرة.

 

المسلمون في بلجيكا

يذكر أن بلجيكا هي إحدى دول غرب أوروبا، وعضو مؤسس بالاتحاد الأوروبي، بها ما يتجاوز 700 ألف مسلم، حيث يعتبر الإسلام الديانة الثانية بعد المسيحية هناك.

وتعتبر بلجيكا الأقل عداوة من ناحية الإسلامفوبيا بين دول أوروبا، وينص الدستور البلجيكي على السماح بحرية الأديان وحرية التعبير للأفراد، كما ‏يسمح للمسلمين ببناء دور المساجد، وبحسب بعض الإحصائيات، يصل عدد المساجد في العاصمة إلى 300 مسجد، كما أن مادة الدين الإسلامي أقر تدريسها بالمدارس منذ وقت مبكر في السبعينيات، وتدفع الحكومة رواتب ما يقارب من 800 مدرس يقومون بتدريس المادة لمدة ساعتين أسبوعياً، كما أن الدولة تدفع رواتب لأكثر من 250 إماماً وداعية، كما أن بلجيكا تعتبر عيدي الفطر والأضحى عطلة رسمية.

 

تزايد أعداد المسلمين

من الأمور المعروفة في المجتمعات الأوروبية الاعتماد على الإحصائيات والأرقام، وقد تنوّعت وتعدّدت الاجتهادات في هذا الشأن، ففي دراسة تم نشرها عام 2013م للمتخصص في علم الاجتماع "فيليس داسيتو"، قال بأنَّ المسلمين سيمثّلون غالبيَّة سكان بروكسل، بحلول العام 2030م، كما أنَّ نسبة المسلمين في بلجيكا كلّها، ستزيد إلى 10% بحلول العام 2020م، في حين أنَّها تمثل في الوقت الراهن 6%، والَّتي تعتبر واحدة من أعلى المعدلات في أوروبا.

 

وفي تقرير جريدة الإيكومنست البلجيكية، فإن نصف أطفال المدارس الحكومية في العاصمة البلجيكية هم من المسلمين.

من جهته أكد أستاذ علم الاجتماع "فيليتشه داسيتو"، من الجامعة الكاثوليكية في "لوفانيو" أن العاصمة البلجيكية "بروكسل" تشهد تزايدًا في أعداد المسلمين، وتراجعًا في أعداد المسيحيين، بل إن أعداد المسلمين الملتزمين أكبر من المسيحيين، حيث أظهر استطلاع للرأي حول حرص المتدينين على ممارسة شعائر دينهم، أن 12% فقط من مسيحيي "بروكسل" هم مَن يهتمون بذلك، في مقابل 19% من مسلمي العاصمة.

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام