الجمعة 10/09/1439 - الموافق 25/05/2018 آخر تحديث الساعة 11:49 ص مكة المكرمة 09:49 ص جرينتش  
أقليات

ثالث مرة خلال عام.. الاعتداء على مسجد ستوكهولم بالسويد

1439/07/17 الموافق 03/04/2018 - الساعة 02:16 م
|


حالة من الغضب انتابت الجالية الإسلامية في السويد، بعد الاعتداء على مستجد ستوكهولم الشهير، في العاصمة السويدية.

وكان مسجد ستوكهولم في العاصمة السويدية قد تعرض لهجمة عنصرية جديدة، هي الثالثة من نوعها هذا العام.

وذكرت إدارة مسجد ستوكهولم، في بيان لها، أن مجهولين قاموا برسم صليب معقوف على الباب الزجاجي للمسجد.

وندد البيان بالهجوم وقال: إن هذه الهجمات المعادية للإسلام والعنصرية تتزايد يومًا بعد يوم.

وأضاف البيان: "ألم يشجع تفادي السياسيين والمسئولين إدانة الهجمات السابقة، على قيام العنصريين بتنفيذ هجمات جديدة ضد دور العبادة الخاصة بالمسلمين؟".

ووفقاً للتلفزيون السويدي الحكومي (SVT)، فإن مسجد ستوكهولم تعرض لهجمات عنصرية 22 مرة خلال عام 2017 وثلاث مرات منذ بداية عام 2018.

 

الإسلام في السويد

وكان تقرير أعده المركز الإسلامي في العاصمة السويدية "استوكهولم"، خلال الفترة الماضية قد أكد أن الإسلام أصبح يحتل المرتبة الثانية في "السويد" بعد المسيحية، وهو ما حدا بالحكومة السويدية إلى الاعتراف به وتدريسه في المدارس الحكومية جنبًا إلى جنب مع الديانة المسيحية، وهناك مساعٍ لترسيخ فكرة إنشاء كليات ومعاهد خاصة بالدراسات الإسلامية في "السويد".

وأكدت الدراسة أن الإسلام ينتشر بشكل مثير للدهشة في أوساط الشعب السويدي، برغم غياب الدعاية الكافية له؛ حيث أشارت الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد المسلمين في تزايد مستمر؛ حيث يقدر عدد المسلمين في "السويد" اليوم بأكثر من 120 ألف نسمة.

وينتشر الإسلام بشكل خاص في السويد بين النساء خاصة الأكاديميات والجامعيات منهن، والسبب في ذلك يعود إلى الوضع المتردي للمرأة الأوروبية، وهو الوضع الذي يجعلها أكثر تقديرًا للإسلام وإقبالاً عليه، خاصة أنه أعطى للمرأة وضعًا متميزًا في المجتمع.

وكانت المسلمات السويديات قد أنشأن أول جمعية للمرأة المسلمة في الدول الإسكندنافية عام 1984، في فترة مبكرة جدًا من التواجد الإسلامي؛ حيث يمارَس في هذه الجمعية النشاط الدعوي والاجتماعي في جميع أنحاء "إسكندنافيا"، من تنظيم الندوات والمحاضرات والدروس الدينية، وعقد المؤتمرات الإسلامية، وإقامة الأسواق والمعارض الخيرية، وإنشاء الحضانات ودور التربية للأطفال، ودعم القضايا الإسلامية.

 

بداية وصول الإسلام للسويد

يُذكر أن أول وصول للمسلمين إلى "السويد" كان في خمسينيات القرن العشرين، وذلك بأعداد قليلة، وكان بعضهم من سكان الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطي الذين فروا من الحكم الماركسي، والبعض الآخر من اللاجئين الفلسطينيين الذين شردتهم إسرائيل وطردتهم من قراهم وبلادهم كلها.

وفي أواخر الستينيات بدأ المغاربة والعراقيون يفدون إلى "السويد"؛ حيث تم بناء أول مسجد هناك في عام 1976 في مدينة "يوتوبوري"، وهي من أكبر المدن السويدية، وبعد ذلك تم بناء مسجد آخر في مدينة "مالمو" القريبة من "الدانمارك"، وتوالى بعدها بناء المساجد في معظم المدن السويدية الكبيرة؛ كمحافظة "أوسبالا".

 

اندماج وارتباط

وفي سبتمبر الماضي أظهر مسح أوروبي جديد، أن المسلمين في السويد يشعرون بارتباط وثيق ببلدهم الثاني (السويد)، أكثر من نظرائهم في الدول الأوروبية الأخرى.

ووجد المسح الذي قامت به وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، التي تتخذ من فيينا مقرا لها، أن أغلبية المهاجرين من الجيلين الأول والثاني يصفون أنفسهم بأنهم مسلمون مرتبطون ارتباطا وثيقا بالبلدان التي يعيشون فيها في أوروبا، ويثقون بالمؤسسات العامة على الرغم من أنهم يواجهون “تمييزا واسعا”.

واستند المسح إلى استطلاع رأي لأكثر من 10500 شخص في15 دولة عضوا، تشكل مجتمعة حوالي 94 في المائة من المسلمين في الاتحاد الأوربي وهي: النمسا وبلجيكا وقبرص وألمانيا والدنمارك، واليونان، وإسبانيا، وفنلندا، وفرنسا، وإيطاليا، ومالطا، وهولندا، والسويد، وسلوفينيا، والمملكة المتحدة.

وقال حوالي 40 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع، إنهم عانوا من التمييز والمضايقات بسبب خلفيتهم العرقية.

وصنف المسلمون السويديون مستوى ارتباطهم بالسويد بـ 4.4 درجة على مقياس مؤلف من واحد إلى خمسة (حيث تساوي خمسة “تعلق قوي جدا”).

واحتلت بذلك السويد المرتبة الثانية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعد فنلندا، التي صنف المسلمون درجة ارتباطهم بها بـ 4.6 وتقدمت السويد في هذا التصنيف على دول عدة كالمملكة المتحدة 4.3، وفرنسا 4.3 وبلجيكا 4.2 درجة.

أما الدول التي حصلت على الدرجات الأدنى من مدى ارتباط المسلمين المقيمين فيها بتلك الدول فكانت كل من إيطاليا 3.3، وهولندا 3.4، النمسا 3.5، واليونان 3.6

وحسب ذلك المسح فقد قال 89٪ من السويديين غير المسلمين، إنهم يشعرون بالراحة أو عدم الاكتراث إذا كان زميلهم مسلما وهي أعلى نسبة في أوروبا.

ويعتقد المسلمون المشاركون في المسح من خلفيات أفريقية ومن جنوب الصحراء الكبرى المقيمين في السويد والدنمارك وفرنسا وفنلندا ومالطا وإيطاليا، أن لون البشرة أو مظهرهم هو السبب في أنهم يواجهون التمييز عندما يبحثون عن عمل أو تمييز في مكان العمل نفسه.

وقال 34 في المائة من المسلمين من أصل إفريقي إنهم تعرضوا للمضايقات بسبب خلفيتهم   مقارنة مع 18 في المائة من المهاجرين الأتراك.

وسجل الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى في الدنمارك أعلى نسبة، إذ أفاد 48 في المائة منهم بأنهم تعرضوا للمضايقة في العام السابق وغالبا ما لا يتم الإبلاغ عن التمييز.

ويعد الإبلاغ عن التمييز أعلى بين المسلمين في فنلندا وهولندا، حيث يبلغ   31 و 25 في المائة من الحوادث على التوالي تلتهما كل من السويد والدنمارك.

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام