الاثنين 14/01/1440 - الموافق 24/09/2018 آخر تحديث الساعة 04:39 م مكة المكرمة 02:39 م جرينتش  
تقارير
المأساة تتواصل

ماذا بعد الضربة العسكرية ضد نظام الأسد؟

1439/07/30 الموافق 16/04/2018 - الساعة 02:31 م
|


استبشر الكثير من المراقبين والمتابعين للشأن السوري بالضربة الأمريكية البريطانية الفرنسية على أهداف تابعة للنظام السوري ردا على مجزرة الكيماوي في دوما، وتوقع البعض أن تنهي هذه الضربات مآسي السوريين، وتضع حدا لجرائم النظام السوري ضد المدنيين.

كما توقع البعض أن تشكل هذه الضربة تأديبا لروسيا وإيران على دعمهما للنظام السوري في جرائمه ضد شعبه.

 

فركة أذن ليس أكثر

إلا أن حقيقة الأمر وبعد انجلاء الحقائق عن الضربة الثلاثية ضد النظام السوري، اتضح أن الضربة ما هي إلا فركة أذن ليس أكثر، وشابها الكثير من التضخيم، ودليل ذلك أن المواقع التي تم استهدافها تم إخلائها قبل تنفيذ الضربة، كما أن الضربات تجنبت أي أهداف روسية أو إيرانية، ما يعني استمرار الدعم الروسي والإيراني ضد الشعب السوري.

والغريب في الأمر هو التضخيم الإعلامي الغربي للضربة، بوصفها قاصمة الظهر للنظام السوري، والبادي على أرض الواقع، أن مأساة الشعب السوري هي التي تتواصل.

 

المأساة مستمرة

يأتي ذلك فيما قال وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، أمس الاثنين، إن الحرب السورية ستستمر بشكلها المروع والبائس، ما يعني استمرار آلام ومأساة الشعب السوري.

وأضاف "لكن الضربات الجوية أوضحت أن العالم فرغ صبره من الهجمات الكيمياوية".

وأضاف إن الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سوريا لن تغير مسار الحرب ولكنها كانت طريقة لإظهار أن العالم فرغ صبره على الهجمات الكيماوية.

وتابع قائلا للصحفيين عند وصوله لحضور اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي "من المهم جدا التشديد على أنها ليست محاولة لتغيير دفة الحرب في سوريا أو لتغيير النظام".

وكان جونسون أكد الأحد، أنهم سيواصلون الضغط على الأسد من أجل الجلوس إلى طاولة التفاوض. وأضاف في تصريحات صحافية "لا يسعنا الجزم بأن رئيس النظام السوري بشار الأسد ما زال يمتلك أسلحة كيمياوية".

 

الأسد ليس جزءا من الحل

من جانبه قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن الصراع السوري بحاجة إلى حل يتم التوصل إليه عبر التفاوض وتشارك فيه كل القوى في المنطقة، مضيفاً أنه لا يتخيل أن يكون شخص استخدم أسلحة كيمياوية ضد شعبه جزءاً من هذه العملية.

وأضاف رداً على سؤال عما إن كان الرئيس السوري بشار الأسد يمكن أن يكون جزءا من حل الأزمة في سوريا "لا يمكن أن يتخيل أحد أن يكون شخص يستخدم الأسلحة الكيمياوية ضد شعبه جزءا من هذا الحل".

وأبلغ الصحافيين عند وصوله لحضور اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ببروكسل "سيكون هناك حل يشارك به جميع من لهم نفوذ في المنطقة".

 

مجلس الأمن ورسيا

يأتي ذلك فيما رفض مجلس الأمن الدولي أول أمس مشروع قرار روسي بإدانة ضربة أميركا وبريطانيا وفرنسا مواقع النظام السوري ومراكز أبحاث الأسلحة الكيمياوية وقواعد عسكرية في دمشق وضواحيها.

وشهدت الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن الدولي، السبت، كلمات وتراشقات ساخنة بين مندوبي النظام وروسيا من ناحية ومندوبي الدول الغربية من ناحية أخرى.

وقالت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، خلال الجلسة: إن الغارات لم تهدف للانتقام أو للعقاب بل لردع أي استخدام للسلاح الكيمياوي.

وتابعت هايلي أن أهداف الغارات كانت في صميم برنامج النظام غير القانوني للسلاح الكيمياوي، مردفة: "منحنا الدبلوماسية أكثر من فرصة، وروسيا استخدمت الفيتو 6 مرات لعرقلتنا".

فيما قالت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة، كارين بيرس، إن العمل العسكري ضد نظام بشار الأسد في سوريا كان ضروريًّا ومتناسباً، وإن العمليات العسكرية كانت محدودة وناجعة.

ووصف المندوب الفرنسي الدائم في الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، الفيتو الروسي بأنه خيانة لتعهد موسكو بتدمير ترسانة النظام الكيمياوية.

ومن جانبه قال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا: إن العمل العسكري للدول الغربية في سوريا جاء دون تفويض أممي وشكل انتهاكًا للقانون الدولي.

 

الحل في نظر السوريين

والحل من وجهة نظر السوريين، ليس بضربات انتقائية للتأديب فقط، وإنما بنزع السلاح من أيدي النظام السوري، لتعتدل كفة الميزان، أو بتسليح المعارضة بأسلحة نوعية تنهي هذه المأساة، لتتاح فرصة وضع حد لهذه المأساة المروعة، وعودة النازحين، إلا ديارهم، وبناء مستقبلهم من جديد ومستقبل أبنائهم بعيدا عن النظام السوري الذي أهرق دماء آلاف الأبرياء في أرض الشام المباركة.

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام