الأربعاء 16/01/1440 - الموافق 26/09/2018 آخر تحديث الساعة 04:11 ص مكة المكرمة 02:11 ص جرينتش  
أقليات

مأساة الروهنجيا تتواصل.. نصف مليون بلا غذاء أو دواء

1439/08/20 الموافق 06/05/2018 - الساعة 02:19 م
|


حذرت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، من أن أكثر من نصف مليون روهنجي في ولاية راخين (آراكان) لا يزالون يعانون من "التهميش والتمييز".

وأوضحت أن بينهم 130 ألف رجل وامرأة وطفل محاصرون في ظروف مروعة في المخيمات.

جاء ذلك مؤتمر صحفي عقده نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، اليوم الثلاثاء، بمقر المنظمة في نيويورك.

 

أوضاع مأساوية في المخيمات

وأوضح المتحدث أن هناك قيوداً مفرطة على حرية تنقل هؤلاء الأشخاص، مما يحول بشكل كبير دون وصولهم إلى الرعاية الصحية والخدمات التعليمية وسبل العيش.

كما طالب بتقديم الدعم المالي للاجئي الروهنجيا في بنجلاديش، لا سيما مع الاستعداد لموسم بداية هطول الأمطار والأعاصير.

وأشار إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي تبلغ قيمتها 951 مليون دولار، ولم يتم تغطيتها حتى الآن سوي بنسبة 10%.

كما تطرق حق إلى الوضع في ولاية "كاشين" (شمال)، وقال: إن 5 آلاف شخص نزحوا، منذ مطلع أبريل الماضي، جراء تصاعد القتال بين الحكومة وجيش استقلال كاشين.

وحث جميع الأطراف على احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وإنهاء العنف.

 

حملة القمع والإقصاء

وأشار إلى أن وفد مجلس الأمن الدولي يواصل زيارته إلي ميانمار، مشيراً إلى أنه تفقد قريتين بولاية راخين، كما التقى ببعض العائدين إلى الولاية.

وبحسب معطيات الأمم المتحدة، فر نحو 700 ألف من الروهنجيا من ميانمار إلى بنجلاديش، بعد حملة قمع بدأتها قوات الأمن في ولاية آراكان (راخين) في 25 أغسطس 2017، ووصفتها المنظمة الدولية والولايات المتحدة بأنها "تطهير عرقي".

وجراء تلك الهجمات، قتل ما لا يقل عن 9 آلاف شخص من الروهنجيا، وذلك حتى 24 سبتمبر 2017، بحسب منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية.

 

جلسة خاصة لمجلس الأمن

وكانت ممثلة بولندا الدائمة لدى الأمم المتحدة، جوانا ورونيكا، قد أعلنت مساء الخميس الماضي، أن مجلس الأمن سيعقد يوم 14 مايو الجاري، جلسة خاصة لمناقشة أوضاع الروهنجيا، ونتائج رحلة أعضاء المجلس إلى كل من ميانمار وبنجلاديش بين 24 أبريل الماضي، و2 مايو الجاري.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته "ورونيكا" بمناسبة تولي بلادها رئاسة أعمال مجلس الأمن للشهر الجاري، وتوقعت السفيرة البولندية أن يصدر مجلس الأمن خلال اجتماعه بيانًا رئاسيًا بشأن أوضاع الروهنجيا، مشيرة إلى أن "البيان الرئاسي سيكون مجرد خطوة أولى، وبعدها سنرى ما الذي يمكن عمله لحل للأزمة هناك".

وأضافت: "يجب أن يكون أعضاء مجلس الأمن متحدين إزاء هذا الموضوع، لكن هناك بعض الدول التي تطلب مزيدًا من الوقت، ونأمل أن يتمكن المجلس من تحقيق وحدته في هذا الصدد".

 

موجات النزوح والهجرة

وتابعت: "تعلمون أن هناك ما يقرب من 1.1 مليون لاجئ من الروهنجيا في بنجلاديش خرجوا من ميانمار في 3 موجات عام 1978، و1992 والمرة الثالثة في أغسطس من العام الماضي، حيث نزح ما يقرب من 670 ألف لاجئ".

وأردفت: "قمنا برحلة مهمة للغاية إلى كل من بنجلاديش وميانمار وكان أكثر شيء مهم فيها هو زيارتنا لمخيمات اللاجئين في بنجلاديش، والاطلاع على بعض مناطق الروهنجيا في ميانمار".

وبدأ السبت الماضي، وفد مجلس الأمن، زيارة إلى بنجلاديش وميانمار لتفقد أوضاع أقلية الروهنجيا المسلمة، وانتهت الجولة الثلاثاء، في زيارته لإقليم أراكان.

 

مأساة تتواصل واجتماعات شكلية

بجوره علق المفكر الإسلامي الدكتور زياد الشامي على اجتماعات مجلس الأمن بشأن مسلمي الروهنجيا، مؤكدا أنها اجتماعات لا تقدم ولا تؤخر، وإنما هي اجتماعات شكرية لا طائل منها.

وأضاف في مقال له "لا يبدو أن حال مأساة الروهينغيا الذي يتظاهر ما يسمى بمجلس الأمن الدولي بالعمل على حلها سيختلف عن سابقتها من مآسي ومحن المسلمين الكثيرة التي لم يزدها تدخل المجلس الأممي إلا سوءا وتدهورا , فسجل هذا المجلس حافل بالخداع والتآمر والكذب والتلاعب بمصير قضايا المسلمين المصيرية وعلى رأسها قضية القدس والمسجد الأقصى الذي ما زال أسير محاولات التهويد والتخريب على يد الصهوينية العالمية .

وأضاف لم يكن تأخر انعقاد أول جلسة مفتوحة لمجلس الأمن لبحث مأساة مسلمي أراكان بعد شهر كامل من بداية أشرس حملة إبادة وتهجير يشنها جيش ميانمار والمليشيات البوذية المتطرفة ضد أقلية الروهينغيا إلا دليلا فاضحا على مدى تآمر المجلس على قضية الروهينغيا واستخفاف الدول الدائمة العضوية فيه بدماء المسلمين التي تراق دون اكتراث .

وتابع أن جميع جلسات مجلس الأمن المعدودة الخاصة ببحث قضية مسلمي الروهينغيا وتجاوزات وانتهاكات ومجازر حكومة ميانمار الأخيرة الجسيمة المثبتة والموثقة لم تفض إلى أي نتيجة تذكر واقتصرت على إرسال الوفود والبعثات والاطلاع على الأوضاع وتقييمها دون ممارسة أي ضغوط على حكومة ميانمار لإعادة أكثر من مليون لاجئ روهينغي باتوا خارج أراكان أو ضمان عدم انتهاك حقوق من تبقى من الروهينغيا في أراكان.

 

 

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام