الجمعة 10/09/1439 - الموافق 25/05/2018 آخر تحديث الساعة 11:59 ص مكة المكرمة 09:59 ص جرينتش  
تقارير

رمضان في مصر.. طبيعة خاصة وعادات اجتماعية أصيلة

1439/08/24 الموافق 10/05/2018 - الساعة 12:52 م
|


رمضان له مذاق خاص في كل بلد، باختلاف وتنوع العادات والثقافات، والتي يتوارثها المجتمع عن الآباء والأجداد، وترى في بلد عربي نوعا خاصا من الاحتفال والاحتفاء بقدوم هذا الشهر العظيم.

 

الشوارع تتزين

ففي مصر مثلا ترى الشوارع تتزين والأنوار تتلألأ من أول يوم رمضان وطيلة الشهر الكريم، ولا يكاد يخول شارع أو زقاق أو حارة من أفرع الأنوار والزينة التي تتمايل مع هبات النسيم العليل في خير الشهور.

كذلك ترى موائد الرحمن على امتداد البلاد من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، حيث يجتمع الجميع على مائدة الإفطار، في جو من المودة والرحمة، فيا ليت السنة كلها رمضان.

 

في مصر، رمضان له مذاق مختلف، ربما يكسبه هذا المذاق العادات الأصيلة التي تبادلها أهل مصر وشبوا عليها منذ مئات السنين، وتلاحم الناس وانصهارهم، وكأنهم أسرة واحدة كبيرة، هي التي تكسبه هذه الأجواء الحميمية، وهذه النكهة التي تكاد تشم رائحتها، فبمجرد أن تأتي البشارة، ويظهر الهلال في كبد سماء مصر، تتحول الشوارع إلى احتفالية كبيرة، ومائدة متسعة من الحب والتآخي والتراحم، وتَزدحم بتجار الياميش، والفوانيس، وصانعي الحلوى من الكنافة والقطائف، ففي كل طريق وعلى كل جانب، لا بد أن تقع عيناك عليهم وعلى تشابُك زينة رمضان، التي يعد لها الشباب الصغير قبل قدوم شهر رمضان بأسابيع، فتجدهم يطرقون كل الأبواب؛ لتسمح لهم الأُسر بتعليق زينتهم، فتمتد بطول الشوارع، يتوسَّطهم (فانوس) كبير صنعوه على مهلٍ متشاركين، وتنتشر هذه الظاهرة خاصة في الأماكن الشعبية؛ لتزرع الفرحة في القلوب، والطابع الخاص بشهر ينتظره الجميع، ويترقبه بشغف الصغير والكبير؛ لاستعادة الذكريات الجميلة، والأجواء الدافئة المليئة بالرحمة والإيثار والتآخي.

وفي مصر من المستحيل أن تجد في هذا الشهر الكريم فقيرًا جائعًا، فموائد الرحمن التي يُقِيمها الأغنياء تنتشر في كل مكان، ولا تترك مدينة أو قرية أو حارة، ويجلس عليها الفقير والمسافر والذي لم تُسعفه العودة إلى البيت، فيجد عليها الطعام والصحبة والأهل.

 

المساجد عامرة بالمصلين

وأبرز ما يُعرف به رمضان هذا الشهر الكريم في مصر، هو: السهر حتى ساعات الفجر الأولى، فتمتد السهرات والجلسات بين الأصدقاء والمعارف، وتبادل الزيارات، فتجد الليل موصولاً بالصباح حتى يؤذن الفجر، وتجد المساجد عامرة بالمصلين والروحانيات عالية، وكلٌّ يسابق لختْم القرآن الكريم.

 

المسحراتي يجوب الشوارع

ومن العادات المتوارثة عند المصريين، والتي نراها اليوم ولكن في الأحياء الشعبية فقط، نرى المسحراتي، الذي يجوب الشوارع لإيقاظ الناس للسحور ولصلاة الفجر، ففي سنوات سابقة كان يطوف الحارات والشوارع يطرق على طبلته؛ ليُوقظ الناس، مناديًا كل شخص باسمه.

فيستيقظ من كان نائمًا، وينزل الأطفال بفرحةٍ يحملون فوانيسهم التي أشعلوها بأنوار شموعهم -قبل أن يحل الفانوس الصيني محل فوانيسهم الآن - ويطوفون الشوارع القريبة وراءه مُردِّدين ما يقول بسعادة بالغة.

ولكن ربما لم يعد المسحراتي يشق الليل بصوته الآن، إلا في بعض الحارات القديمة.

 

أطباق رمضانية

وعن أهم الأطباق على مائدة رمضان، فهي شهية ومتعددة، أهمها:

طبق الفول التي تحرص عليه كل أسرة - وخاصة في السحور - والزبادي، والكنافة، والقطائف ألذ وأشهر ما تقدِّمه الأسر في رمضان، وتتبارى الأمهات في وضع بصمتها وإبداعاتها على هذه الأطباق التي تطوف البيوت، كلٌّ يُهدِي مما صنع في مشهد يدل على الحب والتآخي والود الجميل، الذي تمتاز به مصر في هذه الأيام الفضيلة.

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام