الاثنين 18/07/1440 - الموافق 25/03/2019 آخر تحديث الساعة 08:48 ص مكة المكرمة 06:48 ص جرينتش  
مقالات

جيل رزان!!

1439/09/20 الموافق 04/06/2018 - الساعة 03:54 م
|


خيري منصور

 

 

 

عمرها في شهادة الميلاد واحد وعشرون عاما، لكنها من عمر الأرض التي ولدت فيها وعادت إليها، كرست حياتها لإسعاف الجرحى، وهناك من لفظوا آخر أنفاسهم بين يديها، لكنها لم تستطع إسعاف نفسها عندما إصابتها رصاصة غدر في ظهرها، وكانت تلك الرصاصة هي الطعنة الصهيونية المشحوذة بتراث من الكراهية التي أصابت الآلاف من شعبها.

إن رزان اسم من أسماء الأرض تماما كما هي أسماء فاطمة وإيمان وسمير وحنا وجورج، فالأرض لا ترطن بالعبرية رغم وفرة اليافطات المزروعة كرماح عديمة الجذور، ومن شاهدوا وداع رزان وهي محمولة على الأعناق أتاح لهم التاريخ أن يرددوا ما قاله تريسياس العجوز الإغريقي وهو انه رأى كل شيء بام العين، لهذا استخدمت المحامية اليهودية فليتسيا لانغر التي أعلنت العصيان على عالم الايدولوجيا المتوحشة هذا العنوان وهي تقدم شهادات عن أقسى وأسوأ احتلال عرفه التاريخ البشري.

رزان ليست ابنة والديها فقط، وليست شقيقة أشقائها الذين اشترت لهم هدايا العيد قبل موعده وكأنها تستشعر النهاية، إنها ثالث كل ولدين ورابع كل بنتين في كل بيت عربي لم يفقد رشده القومي.

ويذكرنا مشهد استشهادها بتلك الصورة الفيتنامية التي حشدت الرأي العام في العالم كله ضد الوحش الأنجلوساكسوني، والقاتل المحترف أو القناص الذي لا يحتاج إلى ذرائع تبرر ساديته ادعى أنها تحمل سلاحا، وهي في الحقيقة كانت ترتدي السترة التقليدية لممرضة، وحين عرضت أمها سترتها على الشاشة أخرجت من جيوبها القطن والضمادات وبعض أدوات الإسعافات الأولية، ومن قصفوا عربات الإسعاف والأطباء والممرضين في مستشفيات غزة كان طعن رزان من الظهر فعلا عاديا ومألوفا بالنسبة إليهم لأنهم بلا كوابح أو روادع وأصبحوا بفضل فائض الظلم الأمريكي الراعي لجرائمهم يتصورون أن ما يحق لهم لا يحق لسواهم!!

رزان اسم حركي لجيل افسد الرهان الصهيوني لأنه رضع حليب المقاومة ورفع شعار الحرية أو الموت!!

-------------------

الدستور الأردنية

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام