الخميس 07/10/1439 - الموافق 21/06/2018 آخر تحديث الساعة 03:32 م مكة المكرمة 01:32 م جرينتش  
أخبار

عمدة فرنسي: مساجدنا أكثر من الكنائس في الدول المسلمة

1439/09/29 الموافق 13/06/2018 - الساعة 09:30 ص
|


يثير روبير مينار، اليساري السابق والمدير السابق لمنظمة "مراسلون بلا حدود"، ضجيجًا إعلاميًا بين الحين والآخر منذ انتخابه عام 2014 عمدة لمدينة بيزيي جنوب شرق فرنسا بفضل أصوات اليمين المتطرف. وقد تزامن انتقاله من موقع إلى آخر سياسيًا ومهنيًا مع اعتماده خطابًا ضد الفرنسيين المسلمين وصل مرّةً إلى حدّ قوله "إن الفرنسي هو الأوروبي والكاثوليكي والأبيض" ملمّحًا إلى أن المسلم لا يمكنه أن يكون فرنسيًا، وإنْ تراجع لاحقًا عن هذه التصريحات.

قبل أيام احتدم الجدل على خلفية لوحة لتخليد ذكرى الكولونيل أرنو بلترام الذي قتله الإرهابي رضوان القديم في 23 مارس الماضي في بلدة تريب المجاورة لبيزيي. تشير اللوحة التي ثُبّتت في حديقة عامة إلى أن بلترام "بطل فرنسي، ضحية الإرهاب الإسلامي"، فكانت بيزيي بذلك المدينة الوحيدة التي تستخدم عبارة "الإرهاب الإسلامي" في معرض الإشادة بتضحية بلترام في مواجهته.

ويصر روبير مينار في بيزيي على القول إن الإرهاب الإسلامي الهوية هو الذي قتل الكولونيل بلترام وهذا لا يعني، برأيه، الخلط بين الإسلام والإرهاب، مضيفًا: "في مدينتي خمسة مساجد أحترمها ويلجأ لي قادَتُها وقت الصعوبات، فقط أطلب من الدول المسلمة أن تحترم الكنائس عندها كما أحترم المساجد عندي، لا أخلط بين الإرهاب والإسلام لكن الذين ذبحوا الكولونيل بلترام إرهابيون إسلاميون، برابرة ولا إنسانيون، ولا أعتقد أننا نخدم الإسلام والمسلمين إذا سكتنا عنهم، ذبحُ بلترام صدمَ بنفس المستوى المسلمين والكاثوليك والبروتستانت".

مينار قال أيضًا إنه يعرف جيدًا الشرق الأوسط حيث دافع عن صحافيين كثيرين عندمًا كان مديرًا لـ "مراسلون بلا حدود" دون التمييز بينهم على خلفية دينية أو عرقية لكن ما يقوله داخل فرنسا حاليًا هو حقائق من بينها أن "هذا البلد تاريخه كاثوليكي مسيحي وأطلب من المسلمين احترام معتقداتي كما أحترم معتقداتهم".

في المقابل انتقد أعضاء في "جبهة اليسار" التي تضم الحزب الشيوعي وحزبين حليفين له تصرّف عمدة بيزيي وهو ما لم يغير شيئًا لأن الجبهة تحظى بوجود هامشي في المجلس البلدي للمدينة. وقال المستشار (الشيوعي) في المجلس ايميه كوكي إن روبير مينار، المولود في وهران في الجزائر وهو من الأقدام السود، يخدم بمواقفه ناخبيه من الفئة نفسها ويضع جميع المسلمين في سلة واحدة (الأقدام السود هم المستوطنون الأوروبيون الذين سكنوا أو ولدوا في الجزائر إبان الاحتلال الفرنسي لها).

وامتدّ الجدل حول اللوحة التذكارية التي تصف الإرهاب بـ"الإسلامي" إلى ضاحية مونفيرميي قرب باريس حيث اندلعت أزمة في المجلس البلدي الذي يترأسه اليميني كزافيي لوموان خلال التصويت على تثبيت لوحة لتخليد ذكرى بلترام مماثلة لتلك المثبّتة في بيزيي ما دفع ثلاثة من أعضاء المجلس البلدي لهذه الضاحية إلى الانسحاب من جلسة التصويت احتجاجًا على "الخلط بين الإسلام والإرهاب".

المحتجّون الذين ينتمون إلى "جبهة اليسار" حذّروا من اللعب بالنار في مونفيرميي نظرًا لخصوصية هذه المدينة التي يتواجد فيها مهاجرون عرب وأفارقة بكثافة وهي متاخمة لكليشي سو بوا التي اندلعت فيها شرارة أزمة الضواحي واستمرت ثلاثة أسابيع عام 2005.

وقالت أنجيليك لوديو التي انسحبت من الجلسة إن عمدة مونفيرميي يتعمد الإساءة إلى المسلمين كما يفعل روبير مينار في بيزيي وتساءلت: لماذا استخدام عبارة "الإرهاب الإسلامي" في نصّ لوحة تخليد بلترام ولماذا لم يتمّ الاكتفاء بالإشارة إلى الإرهاب؟ خصوصًا أن العمدة يعرف أن مصطلح "الإسلامي" يعني نسبة الإرهاب إلى الإسلام وهذا ليس بريئًا، كما أضافت لوديو.

من جهته ردّ كزافيي لوموان عمدة مونفيرميي على الأعضاء في "جبهة اليسار" بأن الرئيس ايمانويل ماكرون نفسه استخدم تعبير "الإرهاب الإسلامي" عدة مرات خلال تأبين الكولونيل بلترام، واعتبر أن الإساءة للمسلمين تحصل عندما لا نُحدّد اسم الفئة التي تقوم بالإرهاب، وهي الإسلاميون، لأن عدم تسمية هؤلاء بالاسم سيؤدي إلى اتهام عموم المسلمين.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام