الأحد 13/01/1440 - الموافق 23/09/2018 آخر تحديث الساعة 02:19 ص مكة المكرمة 12:19 ص جرينتش  
حوارات

نعسان: معارك جنوب سوريا مخطط لإبادة ما تبقى من ثورة السوريين

1439/10/17 الموافق 01/07/2018 - الساعة 02:42 م
|


موجة جديدة من العنف والقتل وسفك الدماء تشهدها سوريا، مع استفحال جرائم النظام الأسدي والطيران الروسي على مواقع المعارضة في جنوب سوريا، تلك المنطقة التي كانت من أكثر المناطق استقرار وهدوءا خلال السنوات الماضية.

وخلال الأيام الماضية سقط عشرات القتلى بنيران وقذائف النظام السوري وطيران الأسد، فضلا عن موجة نزوح من الجنوب بحثا عن الأمان المفقود في بلاد الشام.

وللإحاطة عن قرب بتطورات الوضع في جنوب سوريا كان هذا الحوار مع رياض نعسان الكاتب والمحلل سوري، فإلى الحوار:

 

بداية كيف ترى الهجمة الشرسة للنظام وروسيا على مناطق الجنوب؟ وما الهدف من تلك الحملة؟

ما يحدث في الجنوب السوري هو مرحلة جديدة من مراحل إجهاض الثورة السورية، والجهاز عليها، وإخضاع المعارضة لرغبات النظام روسيا، ليس الهدف هو الجلوس على طاولات التفاوض، مرحلة التفاوض انتهت منذ زمن، بل يمكن القول إن التفاوض في السابق كان بغرض استنزاف وقت وجهد المعارضة السورية غير المنظمة.

 

وهل نجحت مؤامرات النظام وروسيا في إضعاف المعارض؟

بكل تأكيد المعارضة السورية كانت قبل سنة أو أكثر تقريبا تسيطر على قرابة 70% من الأراضي السورية، وخلال العام الأخير فقدت المعارضة معظم أراضيها وبدأت في الانسحاب إما إلى الجنوب، أو إلى الشمال بالقرب من الحدود التركية وهي المناطق الأكثر أمنا في سوريا.

 

وماذا عن الموقف الأمريكي من تلك المخططات الروسية في سوريا؟

الموقف الأمريكي شديدة الغموض، مقاربة بالموقف السوري، لأنها أعلنت منذ البداية أنها تدعم الديموقراطية وتعادي الديكتاتوريات، وتقف ضد الاستبداد، وترفض أن يقتل رئيس شعبه لمجرد أنه طالبه بإصلاح سياسي.

وأميركا في مراحل معينة من الثورة،  معونات لوجستية وعسكرية لفصائل من الجيش الحر للدفاع عن الشعب، ووصل بها الأمر في عهد أوباما إلى التهديد بشن حرب دولية ضد النظام بعد مجزرة الغوطة بالكيماوي، وفي عهد ترامب، قامت بهجومين عسكريين رمزيين، لكنني أعتقد أنها هي التي حافظت على بقاء النظام لمجرد أنها منعت السوريين من الوصول إلى مضادات الطيران فمنحت النظام وروسيا فضاء سوريا كله.

 

وماذا عن التنسيق الأمريكي الروسية في سوريا؟

يوجد بلا شك تنسق على أعلى مستوى بين روسيا وأمريكا في سوريا، ولقد تم اختصار القضية بين الرئيسين بوتين وترامب بأنها قضية دستور وانتخابات (كما في اتفاقية فيتنام بينهما)، وقد عارضت أميركا مؤتمر سوتشي دون أن تعارض قرارته، وقدمت نفسها ضامناً في الجنوب السوري، وقد صمتت حين أبيدت الغوطة، ومنعت الفصائل من (الفزعة) لأهل الغوطة، حفاظاً على اتفاقية خفض التصعيد في الجنوب، ولكن حين جاء الامتحان، وبدأ العدوان على الجنوب حتى بمشاركة إيران، تخلت الولايات المتحدة بوضوح عن فصائل الجنوب وأبلغتهم بأنها لن تناصرهم.

 

وماذا عن مؤتمرات جنيف المتكررة والحديث عن مرحلة جديدة في سوريا؟

ما يحدث في جنيف من حديث عن الدستور فهو خلط للأوراق بهدف التهرب من تشكيل هيئة حكم انتقالي، ومشكلتنا اليوم ليست في الدستور الذي تشكل من أجله اللجان، (وأنا شخصياً من أنصار الإبقاء على دستور 2012 مع تعديلات عليه بما يتعلق بترسيخ بقاء الأسد) وقضيتنا لا يحلها دستور دون هيئة حكم غير طائفي، إنها قضية صراع بين الديموقراطية وبين الديكتاتورية، حولها النظام وحلفاؤه إلى مشكلات طائفية حين دخل حزب الله يبحث عمن قتل الحسين، وعمن سبى زينب، وحين قال لافروف  لن نسمح لأهل السنة أن يصلوا للحكم).

 

وماذا عن رؤيتكم للمستقبل السورية في ظل هذه التطورات؟

للأسف الشديد أخشى أن يأتي يوم تعلن فيه القوى الكبرى عن استفتاء أو  انتخابات ويدخل السفاح بشار الأسد مرشحا في تلك الانتخابات لتستمر مأساة الشعب السوري، ولكن ورغم كل ذلك يبقى الأمر والصمود في غد أفضل للشعب السوري الذي ضحى بالغالي والدماء من أجل الحرية والكرامة.

 

 

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام